4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

الذهب اليوم في مصر.. إلى أين وصلت الأسعار بعد القفزة العالمية القياسية؟

شهدت أسعار الذهب في مصر، اليوم الجمعة 23 يناير 2026، حالة من الاستقرار في أسواق الصاغة، وذلك بعد الارتفاع الملحوظ الذي سجله سعر جرام الذهب عيار 21 بنحو 70 جنيهًا خلال تعاملات اليوم السابق

بقلم: أخبار ومتابعات
٢٣ يناير ٢٠٢٦
5 دقائق قراءة
11 مشاهدة
الذهب اليوم في مصر.. إلى أين وصلت الأسعار بعد القفزة العالمية القياسية؟

الذهب اليوم في مصر.. إلى أين وصلت الأسعار بعد القفزة العالمية القياسية؟

شهدت أسعار الذهب في مصر، اليوم الجمعة 23 يناير 2026، حالة من الاستقرار في أسواق الصاغة، وذلك بعد الارتفاع الملحوظ الذي سجله سعر جرام الذهب عيار 21 بنحو 70 جنيهًا خلال تعاملات اليوم السابق. هذا الهدوء النسبي محليًا جاء في وقت يشهد فيه الذهب عالميًا قفزات تاريخية غير مسبوقة، ما يعكس مفارقة لافتة بين السوق المحلية والتطورات الدولية.

ومع انطلاق تعاملات اليوم، لم تُسجل أسعار الذهب في الأسواق المصرية أي تغييرات جديدة، في حين واصل المعدن الأصفر عالميًا صعوده القوي، متجاوزًا حاجز 4900 دولار للأونصة، وهو أعلى مستوى تاريخي يصل إليه حتى الآن.

أسعار الذهب في مصر… استقرار بعد موجة صعود

على مستوى السوق المحلية، حافظت أسعار الذهب على مستوياتها المسجلة دون تغيير، مع اختلاف السعر النهائي للمشغولات وفقًا لقيمة المصنعية التي يحددها كل تاجر.

سعر جرام الذهب عيار 24: بلغ نحو 7428 جنيهًا، ويضاف إليه مصنعية تتراوح بين 100 و150 جنيهًا، ما يجعل السعر النهائي مختلفًا من محل لآخر.

سعر جرام الذهب عيار 21: استقر عند 6500 جنيه، مع إضافة مصنعية تتراوح أيضًا بين 100 و150 جنيهًا.

سعر جرام الذهب عيار 18: سجل نحو 5571 جنيهًا، مع مصنعية تختلف حسب التاجر.

سعر الجنيه الذهب: حافظ على ثباته عند مستوى 52000 جنيه.

هذا الاستقرار يعكس حالة من الترقب في السوق المحلية، في ظل متابعة دقيقة لما يجري عالميًا من تطورات متسارعة في أسعار الذهب.

730770149900202510161218431843
 

الذهب عالميًا… قفزة تاريخية مدفوعة بالمخاوف

على الصعيد العالمي، واصل الذهب تحقيق مكاسب قوية، ليسجل اليوم أعلى مستوياته التاريخية بعدما تجاوز سعر الأونصة 4900 دولار. هذه القفزة الكبيرة تعكس زيادة واضحة في الطلب على الذهب كملاذ آمن، في ظل تصاعد حالة عدم اليقين الاقتصادي عالميًا، وتزايد المخاوف المرتبطة بالتقلبات المالية وأسواق العملات.

ويرى مراقبون أن هذا الارتفاع القياسي يعكس تحولًا واضحًا في سلوك المستثمرين الدوليين، الذين باتوا يفضلون الذهب كأداة حماية للثروات في مواجهة المخاطر الاقتصادية والجيوسياسية.

تحذير من شعبة الذهب: لا تتعاملوا بعقلية المضاربة

في هذا السياق، حذّر هاني ميلاد، عضو شعبة الذهب والمجوهرات باتحاد الغرف التجارية، من الانسياق وراء المتابعة اللحظية لأسعار الذهب بغرض البيع السريع. وأكد أن هذا السلوك يحوّل الادخار في الذهب إلى مصدر دائم للقلق والتوتر النفسي.

وخلال مداخلة هاتفية مع برنامج "90 دقيقة" على قناة المحور، أوضح ميلاد أن التعامل مع الذهب بعقلية البورصة، من خلال الشراء والبيع السريع اعتمادًا على تحركات يومية أو حتى ساعية، يفقد الذهب دوره الأساسي كملاذ آمن للمستثمرين. وأضاف أن هذا النهج يعرض المستثمرين لضغوط نفسية شديدة، خاصة في حال حدوث انخفاضات مفاجئة في الأسعار.

الصبر… العامل الحاسم في الاستثمار بالذهب

وأكد ميلاد أن الذهب، حتى في الفترات التي يتعرض فيها لتراجعات مؤقتة، يظل قادرًا على استعادة مساره الصاعد على المدى الطويل. وهذه الخاصية، بحسب تعبيره، هي ما يمنح الذهب مكانته كأداة استثمارية آمنة ويعزز شعور الأمان والاستقرار لدى حائزيه.

وأوضح أن الزمن عنصر أساسي لتحقيق المكاسب من الذهب، مشددًا على أن الصبر هو المفتاح الحقيقي للحفاظ على قيمة المدخرات وتعظيم العوائد، بعيدًا عن التسرع أو القرارات الانفعالية.

الذهب كملاذ آمن… فلسفة الادخار لا القلق

وشدد عضو شعبة الذهب على أن المعدن الأصفر يُستخدم أساسًا لحفظ المدخرات وتوفير الطمأنينة لأصحابها، وليس لمضاعفة القلق الناتج عن التقلبات اللحظية للأسعار. وأشار إلى أن مفهوم "الملاذ الآمن" يرتبط بالذهب لقدرته على حماية الثروات من مخاطر تآكل قيمة العملات المحلية أو اضطرابات الأصول الأخرى.

ودعا ميلاد المواطنين إلى التعامل مع الذهب كوسيلة أمان مالي طويل الأجل، وليس كأداة للمضاربة السريعة، مؤكدًا أن الالتزام بعقلية الاحتفاظ والاستقرار يتيح الاستفادة القصوى من هذه الأداة الاستثمارية.

لماذا يظل الذهب الخيار الأبرز؟

تاريخيًا، ارتبط الذهب بدوره كحافظة للقيمة في أوقات الأزمات الاقتصادية والتقلبات المالية. ومع تصاعد معدلات التضخم عالميًا، واضطراب أسواق العملات، يلجأ المستثمرون إلى الذهب باعتباره أصلًا لا يرتبط مباشرة بالسياسات النقدية أو تقلبات أسعار الفائدة. وفي الحالة المصرية، يكتسب الذهب أهمية إضافية كوسيلة للتحوط من تآكل القوة الشرائية، خاصة في ظل التغيرات الاقتصادية المحلية والعالمية.

أخبار ومتابعات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال