صعّدت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم السبت، من عملياتها الميدانية في الضفة الغربية، عبر تنفيذ حملة اقتحامات متزامنة طالت مدناً وبلدات عدة، أبرزها قلقيلية والخليل ومناطق متفرقة أخرى، ترافقت مع اعتقالات واسعة وتخريب منازل فلسطينية والعبث بمحتوياتها، في إطار سياسة أمنية مشددة تتواصل بوتيرة متصاعدة.
كفر قدوم
في محافظة قلقيلية، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة كفر قدوم الواقعة شرق المدينة، ونفذت حملة اعتقالات طالت خمسة شبان فلسطينيين، وهم: محمد شتيوي، وأشرف شتيوي، ووسام شتيوي، وعطا جمعة، وماجد جمعة.
وجاءت الاعتقالات خلال مداهمات لعدد من المنازل، تخللها تخريب متعمّد وعبث بمحتويات البيوت، ما خلّف حالة من الخوف والتوتر بين الأهالي.

الخليل: اعتقال أب مصاب وأبنائه الجرحى
وفي محافظة الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال المواطن جمال أبو مارية، إضافة إلى أبنائه الثلاثة الجرحى: مالك، وعاصف، ومحمد، وذلك عقب اقتحام منزلهم في بلدة بيت أمر شمال المحافظة.
ويُظهر هذا الاعتقال، الذي شمل مصابين، تصعيداً خطيراً في التعامل مع المدنيين الفلسطينيين، خاصة في ظل أوضاع صحية حساسة للمعتقلين الجرحى.
جريمة مركّبة وانتهاك للقانون الدولي
وأكد مكتب إعلام الأسرى أن اعتقال الجرحى واحتجازهم عقب اقتحام المنازل يشكّل جريمة مركّبة، وانتهاكاً صارخاً لأحكام القانون الدولي الإنساني، الذي يكفل حماية الجرحى ويمنع احتجازهم في ظروف قد تعرّض حياتهم للخطر.
وحمل المكتب سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة المعتقلين وسلامتهم، محذّراً من تداعيات استمرار حملات الاعتقال الممنهجة التي تتصاعد بوتيرة ملحوظة في مختلف مناطق الضفة الغربية.
احتجاز عند الحواجز وإغلاق طرق رئيسية
وفي سياق متصل، احتجزت قوات الاحتلال شابين من قرية المغير على الحاجز العسكري المقام بالقرب من دوار الطيبة شرق مدينة رام الله، في خطوة تعكس استمرار سياسة التضييق على حركة الفلسطينيين.
كما أغلقت قوات الاحتلال حاجز عطارة العسكري شمال رام الله، ما تسبب في عرقلة حركة المواطنين وإرباك تنقلهم، خاصة في ساعات الصباح.
وامتدت الاقتحامات لتشمل محيط مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة، حيث انتشرت قوات الاحتلال في المنطقة، في إطار عمليات أمنية متواصلة تستهدف المخيم ومحيطه، وتفرض واقعاً أمنياً ضاغطاً على السكان.
الضفة: سياسة اعتقالات ممنهجة
تعكس هذه العمليات المتزامنة نهجاً إسرائيلياً قائماً على تكثيف الاقتحامات الليلية وحملات الاعتقال، إلى جانب تشديد الإجراءات على الحواجز العسكرية، في محاولة لفرض مزيد من السيطرة الأمنية على الضفة الغربية، وسط تحذيرات حقوقية من تداعيات هذه السياسات على المدنيين، لا سيما الجرحى والمحتجزين دون ضمانات قانونية أو إنسانية.







