20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

نتنياهو يواجه توترات ثلاثية بين مكتبه والرئاسة الإسرائيلية والبيت الأبيض

نتنياهو رفض طلبًا مباشرًا من البيت الأبيض بالسماح للرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوج بحضور حفل إطلاق "مجلس السلام في غزة"، الذي دشنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الخميس الماضي في المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس.

بقلم: غدير خالد
٢٤ يناير ٢٠٢٦
5 دقائق قراءة
10 مشاهدة
نتنياهو يواجه توترات ثلاثية بين مكتبه والرئاسة الإسرائيلية والبيت الأبيض

نتنياهو يواجه توترات ثلاثية بين مكتبه والرئاسة الإسرائيلية والبيت الأبيض

نتنياهو رفض طلبًا مباشرًا من البيت الأبيض بالسماح للرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوج بحضور حفل إطلاق "مجلس السلام في غزة"، الذي دشنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الخميس الماضي في المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس.

 

هذا القرار أثار جدلًا واسعًا، خاصة أن البيت الأبيض كان يعتبر مشاركة مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى عنصرًا أساسيًا في إنجاح المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.

 

نتنياهو يخلق انطباعًا سلبيًا عن خطة السلام

 

نتنياهو بغيابه عن الحفل ورفضه مشاركة هرتسوج خلق انطباعًا عكسيًا لدى الحاضرين بأن تل أبيب ليست موافقة بنسبة كاملة على المسار المطروح.

 

البيت الأبيض كان يأمل أن يظهر على المنصة مسؤول إسرائيلي إلى جانب القادة العرب والمسلمين لتصدير صورة مفادها أن خطة ترامب تحظى بدعم واسع، لكن غياب التمثيل الإسرائيلي أضعف هذه الرسالة.

 

نتنياهو يواجه قيود المحكمة الجنائية الدولية

 

نتنياهو لم يتمكن من السفر إلى المنتدى الاقتصادي العالمي بسبب مذكرة التوقيف الصادرة بحقه من المحكمة الجنائية الدولية، وهو ما جعل الرئيس هرتسوج حاضرًا في الفعالية بدلاً منه، ورغم ذلك رفض نتنياهو أن يمثل هرتسوج إسرائيل في الحفل، متمسكًا بأن الدعوة كانت موجهة إليه شخصيًا وليست للرئيس.

 

نتنياهو يتلقى اتصالات مكثفة من واشنطن

 

نتنياهو تلقى اتصالات مكثفة من كبار مسؤولي البيت الأبيض يومي الثلاثاء والأربعاء قبل الحفل، حيث اقترحت واشنطن أن يكون هرتسوج ممثلًا لإسرائيل ويوقع رسميًا على ميثاق مجلس السلام.

 

لكن المصادر أكدت أن نتنياهو استخدم "حق النقض" فعليًا ضد مشاركة الرئيس الإسرائيلي، ما أدى إلى توترات بروتوكولية بين مكتب نتنياهو ومكتب هرتسوج من جهة، وبين حكومة الاحتلال والبيت الأبيض من جهة أخرى.

 

نتنياهو يصر على موقفه رغم الضغوط

 

نتنياهو تمسك برفضه حتى الساعات الأخيرة قبل انطلاق الحفل يوم الخميس، رغم استمرار الجهود الأمريكية لإيجاد حل، وهذا الإصرار أدى إلى إدراج إسرائيل ضمن قائمة الدول المشاركة دون حضور فعلي، وهو ما اعتبره بعض المراقبين دليلاً على أن الكيان الصهيوني لم يمنح دعماً كاملاً لخطة ترامب.

 

نتنياهو يثير توترات ثلاثية الأبعاد

 

نتنياهو تسبب في توترات مثلثة الأضلاع: بين مكتبه ومكتب الرئيس هرتسوج، وبين حكومته والبيت الأبيض، إضافة إلى الانعكاسات السلبية على صورة إسرائيل أمام المجتمع الدولي.

 

هذه الأزمة البروتوكولية أظهرت حجم الانقسامات داخل مؤسسات الاحتلال، وأضعفت الموقف الإسرائيلي في لحظة كان يفترض أن تكون داعمة لخطة السلام الأمريكية.

 

نتنياهو يواجه البيت الأبيض بحذر

 

نتنياهو دفع البيت الأبيض إلى اتخاذ قرار بعدم الدخول في معركة مفتوحة معه حول هذه القضية البروتوكولية، وفضل مبعوثا الرئيس الأمريكي، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، ادخار ضغوطهما وتركيزها على قضية فتح معبر رفح بين مصر وغزة، بدلاً من استنزافها في مسألة مشاركة هرتسوج.

 

نتنياهو يستعد لمباحثات حول معبر رفح

 

نتنياهو من المقرر أن يعقد اجتماعًا مع كوشنر وويتكوف في إسرائيل مساء السبت، حيث سيتركز النقاش بالكامل على قضية فتح معبر رفح، وهذه القضية تُعتبر أكثر أهمية بالنسبة للولايات المتحدة، كونها مرتبطة مباشرة بالوضع الإنساني في غزة وبالمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.

 

نتنياهو بين العدوان والضغوط الدولية

 

نتنياهو يجد نفسه أمام ضغوط متزايدة، فبينما يسعى ترامب إلى تسويق خطة السلام، يواجه الاحتلال انتقادات دولية بسبب استمرار العدوان على غزة والضفة الغربية.

 

رفض مشاركة هرتسوج في الحفل يعكس رغبة نتنياهو في السيطرة الكاملة على التمثيل السياسي للكيان الصهيوني، لكنه في الوقت ذاته يضع إسرائيل في مواجهة عزلة متزايدة.

 

نتنياهو يفضل السيطرة الشخصية

 

نتنياهو من خلال رفضه مشاركة الرئيس الإسرائيلي في حفل دافوس أظهر أنه يفضل السيطرة الشخصية على التمثيل الدولي، حتى لو كان ذلك على حساب صورة إسرائيل أمام المجتمع الدولي، وهذا الموقف يعكس طبيعة سياساته التي تضع الاعتبارات الشخصية فوق المصلحة العامة.

 

نتنياهو يضع الكيان الصهيوني في موقف حرج

 

نتنياهو بهذا القرار وضع الكيان الصهيوني في موقف حرج أمام البيت الأبيض والدول المشاركة في مجلس السلام،  وبينما كان الهدف من الحفل تعزيز صورة التعاون الدولي، أدى غياب إسرائيل إلى إضعاف الرسالة وإبراز الانقسامات داخل مؤسسات الاحتلال.

 

نتنياهو برفضه مشاركة الرئيس هرتسوج في حفل "مجلس السلام" بدافوس، رغم طلب ترامب المباشر، أظهر تمسكه بالسيطرة على التمثيل السياسي للكيان الصهيوني.

 

هذا القرار تسبب في توترات مع البيت الأبيض وأضعف صورة إسرائيل أمام المجتمع الدولي، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى تسويق خطة سلام جديدة.

 

وبينما يركز كوشنر وويتكوف على قضية فتح معبر رفح، يبقى موقف نتنياهو مثالًا على التعقيدات التي تواجه الاحتلال والعدوان المستمر في المنطقة، ويعكس التحديات التي يفرضها على أي مسار سياسي نحو السلام.

غدير خالد

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال