4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

بمشاركة 65 ألف متطوع.. الهلال الأحمر المصري يدفع بـ 7550 طن مساعدات لقطاع غزة

بمشاركة 65 ألف متطوع.. الهلال الأحمر المصري يدفع بـ 7550 طن مساعدات لقطاع غزة

بقلم: محمد خميس
٢٥ يناير ٢٠٢٦
5 دقائق قراءة
9 مشاهدة
الهلال الأحمر المصري

الهلال الأحمر المصري

بمشاركة 65 ألف متطوع.. الهلال الأحمر المصري يدفع بـ 7550 طن مساعدات لقطاع غزة

أطلق الهلال الأحمر المصري، مرحلة جديدة من قافلة "زاد العزة.. من مصر إلى غزة" في يومها الثالث والعشرين بعد المائة، حاملة معها عشرات الشاحنات المحملة بالمساعدات الإنسانية العاجلة والمتنوعة في اتجاه قطاع غزة.

ويأتي هذا التحرك في إطار الجهود المصرية المتواصلة والحثيثة كآلية وطنية رائدة لتنسيق وتوجيه المساعدات الدولية والمحلية إلى القطاع المنكوب.

حيث يسعى الهلال الأحمر المصري من خلال هذه القافلة الضخمة إلى سد الفجوات الاحتياجية الكبيرة وتوفير شريان حياة للأشقاء الفلسطينيين، وتعد قافلة "زاد العزة" تجسيداً حياً للدور المصري التاريخي والسيادي في دعم القضية الفلسطينية على الصعيد الإنساني.

 حيث لم تتوقف هذه القوافل منذ انطلاقها في يوليو الماضي، مؤكدة على الالتزام الكامل بمساندة الشعب الفلسطيني في مواجهة الأزمات المركبة التي يعيشها، ووضمان وصول الإمدادات الحيوية من غذاء ودواء ووقود إلى مستحقيها داخل كافة مناطق القطاع.

تفاصيل الحمولات الإغاثية في اليوم الـ 123 لقافلة زاد العزة

ضمت قافلة "زاد العزة" في محطتها الحالية أكثر من 7550 طنًا من المساعدات الإنسانية الشاملة التي تم تجهيزها بعناية فائقة لتلبي الاحتياجات الميدانية المرصودة داخل غزة، حيث شملت الحمولة أكثر من 4330 طنًا من السلال الغذائية الأساسية والدقيق الأبيض لضمان توفر الخبز والمواد التموينية.

 كما عززت القافلة الجانب الصحي بإرسال أكثر من 1640 طنًا من المواد الطبية والمستلزمات الإغاثية العاجلة لدعم المستشفيات التي تعاني من نقص حاد في الأدوية، وإدراكاً منها لأهمية الطاقة في تشغيل المنشآت الحيوية، دفعت القافلة بنحو 1580 طنًا من المواد البترولية والوقود اللازم لتشغيل المولدات الكهربائية وسيارات الإسعاف ومحطات تحلية المياه.

 إن هذا التنوع في المساعدات يعكس رؤية الهلال الأحمر المصري الشاملة في إدارة الأزمات، حيث لا يقتصر الدعم على الغذاء فقط، بل يمتد ليشمل كافة مقومات البقاء والخدمات اللوجستية الأساسية التي تضمن استمرار عمل المؤسسات الخدمية داخل القطاع تحت أقسى الظروف.

الاستجابة لمتطلبات الشتاء وتوفير مستلزمات الإيواء للمتضررين

وفي إطار الاستجابة المصرية المتواصلة لتداعيات فصل الشتاء القارس وما يفرضه من ضغوط إضافية على الأسر النازحة، عزز الهلال الأحمر المصري من وجود إمدادات الشتاء الأساسية ضمن قافلة "زاد العزة 123"، حيث شملت هذه الإمدادات أكثر من 19 ألفًا و950 قطعة ملابس شتوية متنوعة للأطفال والكبار، وأكثر من 22 ألفًا و880 بطانية حرارية عالية الجودة، بالإضافة إلى 400 مرتبة طبية و1000 خيمة مجهزة بالكامل لإيواء العائلات التي فقدت منازلها>

وتهدف هذه الخطوة المصرية إلى توفير حد أدنى من الدفء والكرامة الإنسانية للنازحين في المخيمات ومراكز الإيواء، خاصة في ظل الظروف الجوية الصعبة التي تزيد من معاناة المرضى والأطفال، وتؤكد الجمعية أن هذه التجهيزات تم اختيارها وفقاً للمواصفات العالمية للإغاثة الدولية، لضمان قدرتها على مقاومة العوامل الجوية المتقلبة وتوفير بيئة آمنة ومستقرة للمتضررين من الأزمة الراهنة.

تاريخ القافلة والجهود اللوجستية لـ 65 ألف متطوع مصري

يذكر أن الهلال الأحمر المصري قد دشن قافلة "زاد العزة.. من مصر إلى غزة" لأول مرة في 27 يوليو 2025، ومنذ ذلك الحين والقوافل تتدفق بانتظام محملة بآلاف الأطنان من المساعدات التي تشمل سلاسل الإمداد الغذائية وألبان الأطفال ومستلزمات العناية الشخصية.

ويتواجد الهلال الأحمر المصري كآلية وطنية مركزية لتنسيق وتفويج المساعدات على الحدود المصرية الفلسطينية منذ اللحظات الأولى لبدء الأزمة، حيث تشدد الدولة المصرية على أن معبر رفح من الجانب المصري لم يتم إغلاقه نهائيًا، بل ظل مفتوحاً لاستقبال الجرحى وتفويج المساعدات.

ويعمل في هذه الملحمة الإنسانية أكثر من 65 ألف متطوع من شباب الجمعية الذين يواصلون الليل بالنهار في المراكز اللوجستية بالعريش والإسماعيلية والقاهرة لتعبئة وتجهيز الشاحنات، وقد نجحت هذه الجهود الجبارة حتى الآن في إدخال أكثر من نصف مليون طن من المساعدات الإنسانية والإغاثية، مما يجعل مصر أكبر مساهم في العمليات الإغاثية الموجهة لقطاع غزة على مستوى العالم.

مصر تظل الحصن الإنساني الأول والأكبر لدعم غزة

,تبرهن قافلة "زاد العزة 123" من جديد على أن مصر كانت وما زالت هي السند والظهير الإنساني الأقوى للشعب الفلسطيني في قطاع غزة، إن استمرار تدفق هذه المساعدات وبأحجام تبلغ آلاف الأطنان يومياً يعكس إرادة سياسية وشعبية مصرية صلبة لا تلين مهما بلغت التحديات الميدانية أو اللوجستية.

ومع استمرار الأزمة، يظل الهلال الأحمر المصري هو الركيزة الأساسية التي يعتمد عليها المجتمع الدولي في إيصال المساعدات بأمان وكفاءة إلى داخل القطاع، وسيبقى المتطوع المصري بجهوده وتضحياته علامة فارقة في تاريخ العمل الإنساني، مؤكداً أن "زاد العزة" ليس مجرد اسم لقافلة، بل هو عهد مصري بتقديم الغالي والنفيس لتعزيز صمود الأشقاء، وضمان عدم ترك غزة وحدها في مواجهة الجوع والبرد والمرض، حتى تنتهي هذه الغمة ويستعيد الشعب الفلسطيني حقوقه وحياته الكريمة فوق أرضه المستقلة.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال