نشرت صحيفة يو إس توداي الأمريكية تقريرًا بعنوان «فخر ويأس: آراء القراء حول السنة الأولى لعودة ترامب»، عرضت فيه نماذج متباينة من مواقف الأمريكيين تجاه أداء الرئيس دونالد ترامب بعد عام كامل على عودته إلى البيت الأبيض.
ويعكس التقرير حالة استقطاب حاد داخل المجتمع الأمريكي، حيث تتقاطع مشاعر الإحباط والغضب مع التفاؤل والحماسة، في مشهد يؤكد أن رئاسة ترامب لا تزال عامل انقسام مركزي في السياسة الأمريكية.
يأس ما بعد العودة
من ولاية إلينوي، عبّر لوغان أوبراين عن نظرة شديدة التشاؤم تجاه الولاية الثانية لترامب، مؤكدًا أنه يشعر اليوم بيأس أكبر مما شعر به بعد أول مئة يوم من ولايته الأولى.
وقال أوبراين، بحسب الصحيفة، إن الأمور «تراجعت وازدادت سوءًا»، مستشهدًا بما وصفه بقصف فنزويلا والسيطرة عليها لاحقًا، إلى جانب حملات المداهمة العنيفة التي نفذتها إدارة الهجرة والجمارك، فضلًا عن التسييس المفرط لكل الملفات لتبرير قرارات الإدارة.
تفاؤل في المقابل
في المقابل، نقلت الصحيفة رأيًا مغايرًا تمامًا للأمريكية تينا أورتز من ولاية أوهايو، التي رأت في عودة ترامب مصدر أمل غير مسبوق.
وأكدت أورتز أنها تشعر بتفاؤل لم تعهده من قبل حيال مستقبل حياتها ومستقبل البلاد، معتبرة أن الطريق كان صعبًا، لكنه يقود – من وجهة نظرها – إلى «مستقبل أفضل للجميع» منذ انتخاب ترامب من جديد.
أزمة معيشية وتفكك اجتماعي
أما جيم توماس من ولاية فلوريدا، فقد ركّز في رأيه على التداعيات الاجتماعية والاقتصادية لسياسات ترامب، مشيرًا إلى أن الرئيس خلق بيئة واسعة من عدم اليقين.
وأوضح أن هذا الاضطراب انعكس في تفكك العائلات، سواء بسبب الخلافات السياسية أو سياسات الترحيل، لافتًا إلى أن غلاء المعيشة طال كل شيء تقريبًا، من دون أن تطرح الإدارة حلولًا حقيقية، معتبرًا أن ترامب يكرر الأخطاء نفسها وينتقل من أزمة إلى أخرى.
خطاب الجدارة والسيادة
في المقابل، قدّم كيم إريكسون من ولاية كارولاينا الشمالية دفاعًا صريحًا عن ترامب، معتبرًا أن أهم ما ميّز ولايته هو إعادة الاعتبار لمبدأ «الجدارة لا الهوية» كأساس للنجاح.
وقال إريكسون إن ترامب «يقول ما يعنيه ويفعل ما يقول»، مشيرًا إلى تشديده على إغلاق الحدود وترحيل المقيمين بشكل غير قانوني، وتعزيز القدرات العسكرية، وتشجيع الترقي على أساس الكفاءة بدلًا من الانتماءات، إضافة إلى خطوات قال إنها أعادت للولايات المتحدة السيادة والصناعة والطاقة و«الفخر القومي».
انقسام بلا أفق قريب
يعكس تقرير يو إس توداي، من خلال هذه الشهادات المتناقضة، صورة مجتمع أمريكي منقسم بعمق حول معنى عودة ترامب وتداعياتها.
فبين من يرى في سياساته مصدر تدهور داخلي وتوتر خارجي، ومن يعتبره رمزًا لاستعادة القوة والسيادة، تبدو الولايات المتحدة بعد عام على الولاية الثانية لترامب عالقة في صراع سرديات لا يقل حدّة عن الصراعات السياسية نفسها.








