21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

"أسطول ضخم يتحرك نحوكم".. ترامب يطالب إيران بالتوصل لاتفاق ويهدد بهجوم أسوأ

صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، لهجته تجاه إيران، داعيًا طهران إلى الإسراع في التوصل إلى اتفاق حول برنامجها النووي، محذرًا من أن «الوقت ينفد» قبل تنفيذ هجوم أمريكي وصفه بأنه سيكون «أسوأ بكثير» من أي ضربات سابقة.

بقلم: أخبار ومتابعات
٢٨ يناير ٢٠٢٦
5 دقائق قراءة
20 مشاهدة
ترامب وايران

ترامب وايران

صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، لهجته تجاه إيران، داعيًا طهران إلى الإسراع في التوصل إلى اتفاق حول برنامجها النووي، محذرًا من أن «الوقت ينفد» قبل تنفيذ هجوم أمريكي وصفه بأنه سيكون «أسوأ بكثير» من أي ضربات سابقة.

وجاء التحذير في رسالة نشرها ترامب عبر منصته «تروث سوشال»، قال فيها إنه يأمل أن توافق إيران سريعًا على الجلوس إلى طاولة المفاوضات والتوصل إلى «اتفاق عادل ومنصف» يقوم على شرط واضح: «لا أسلحة نووية»، في صيغة تجمع بين الترغيب السياسي والتهديد العسكري الصريح.

الضغط العسكري كأداة تفاوض

لم يخفِ ترامب أن تهديده ليس نظريًا، إذ أشار إلى أن تحذيرًا سابقًا لإيران أعقبته بالفعل ضربة عسكرية، في تذكير مباشر بالضربات الأمريكية التي استهدفت مواقع نووية إيرانية في يونيو الماضي.

وتأتي هذه التصريحات امتدادًا لإعلانه، الثلاثاء، توجه أسطول أمريكي إضافي نحو إيران، في خطوة تهدف إلى تعزيز الضغط العسكري بالتوازي مع فتح نافذة تفاوض مشروطة، ما يعكس نمط إدارة ترامب للأزمات عبر الجمع بين الحشد العسكري والدعوة إلى «صفقة».

طهران ترفض لغة التهديد

في المقابل، ردّ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بلهجة حازمة، معتبرًا أن الولايات المتحدة مطالبة بوقف التهديدات إذا كانت جادة في السعي إلى مفاوضات.

رُفعت لافتة ضخمة تحمل صورة حاملة طائرات أمريكية والعلم الأمريكي في ميدان انقلاب (الثورة) في طهران، وحملت اللافتة عبارة "من رأى الريح حصد الزوبعة". تظهر في الصورة الملتقطة نهاراً مجموعة من المركبات والمارة.
رُفعت لافتة ضخمة تحمل صورة حاملة طائرات أمريكية والعلم الأمريكي في ميدان (الثورة) في طهران، وحملت اللافتة عبارة "من رأى الريح حصد الزوبعة". تظهر في الصورة الملتقطة نهاراً مجموعة من المركبات والمارة.

وقال عراقجي، الأربعاء، إن «المفاوضات لن تُثمر ما لم تتوقف واشنطن عن التهديدات والمطالب المبالغ بها»، في إشارة إلى الشروط الأمريكية التي تراها طهران مساسًا مباشرًا بسيادتها وأمنها القومي.

خيارات مفتوحة دون قرار

وبحسب مصادر لشبكة «سي إن إن» الأمريكية، لا يزال ترامب يدرس الخيارات المتاحة بشأن إيران، دون اتخاذ قرار نهائي، في وقت نقل فيه موقع «أكسيوس» عن مسؤول أمريكي رفيع أن واشنطن مستعدة للتباحث إذا أرادت طهران التواصل، «وهم يعرفون الشروط».

وأشار الموقع إلى أن ترامب رفض حتى الآن الخوض علنًا في تفاصيل الخيارات التي قدمها له فريق الأمن القومي، أو تحديد أيها يفضّل، وسط تقديرات تشمل توجيه ضربات لمنشآت عسكرية إيرانية أو تنفيذ عمليات تستهدف قيادات بارزة، على رأسها المرشد الأعلى علي خامنئي.

قلق إقليمي وتحركات دبلوماسية

على المستوى الإقليمي، حذّر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، خلال اتصال هاتفي مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، من أن التهديدات الأمريكية ضد طهران «تقوّض أمن المنطقة ولن تؤدي إلا إلى مزيد من عدم الاستقرار».

وأكد بزشكيان أن إيران، مع تمسكها بحقوقها الكاملة، ترحب بأي مسار يؤدي إلى السلام ومنع الحرب، مشددًا على أن هدف طهران هو الاستقرار الإقليمي لا التصعيد.

من جانبه، شدد ولي العهد السعودي على التزام بلاده ببذل كل الجهود لإرساء الأمن والاستقرار الإقليميين، مؤكدًا أن أي اعتداء أو تهديد أو تصعيد ضد إيران «غير مقبول». كما أعلن بوضوح أن المملكة لن تسمح باستخدام أجوائها أو أراضيها في أي أعمال عسكرية ضد إيران، في موقف يعكس حساسية الرياض تجاه أي مواجهة مفتوحة في الخليج.

مواقف خليجية متقاربة

وفي السياق ذاته، أبدى رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، خلال اتصال مع نظيره الإيراني، دعم الدوحة لكل الجهود الرامية إلى خفض التصعيد والحلول السلمية.

كما أعلنت الإمارات، قبل يومين، التزامها بعدم السماح باستخدام أجوائها أو أراضيها أو مياهها في أي أعمال عسكرية عدائية ضد إيران، وعدم تقديم أي دعم لوجستي في هذا الشأن، في إشارة إلى توافق خليجي متزايد على رفض الانجرار إلى حرب إقليمية.

رهان ترامب على إضعاف النظام

في الخلفية، كشفت صحيفة «نيويورك تايمز» أن ترامب تلقى تقارير استخباراتية تشير إلى تراجع موقف الحكومة الإيرانية و«ضعف» قبضتها على السلطة.

حاملة الطائرات الأمريكية يو إس إس آيوا
حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس آيوا"

 

ونقلت الصحيفة عن السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام قوله إنه ناقش الملف الإيراني مع ترامب، مؤكدًا أن «الهدف هو إنهاء النظام»، ومضيفًا أن توقف القمع اليوم لا يعني توقفه مستقبلًا إذا بقي النظام في الحكم.

قنوات تواصل وشروط قاسية

ورغم التصعيد، أفادت وكالة «فرانس برس» بوجود «قناة اتصال مفتوحة» بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، رغم انقطاع العلاقات الدبلوماسية، بينما أكدت وسائل إعلام إيرانية أن التواصل يتم عبر دول وسيطة.

وبحسب تقارير أمريكية وإسرائيلية وعربية، تشترط واشنطن لأي مفاوضات مع طهران الالتزام بثلاثة مطالب أساسية: التخلص من اليورانيوم المخصب، تقليص برنامج الصواريخ بعيدة المدى، ووقف دعم القوى التي تعتبرها الولايات المتحدة «وكلاء لإيران» في الشرق الأوسط، وهي شروط تعكس سعيًا أمريكيًا لإعادة صياغة الدور الإقليمي الإيراني تحت ضغط عسكري وسياسي غير مسبوق.

أخبار ومتابعات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال