4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

المشهد الإيراني الآن في تصريحات عالية النبرة

شهد المشهد الإيراني خلال الساعات الأخيرة تصعيدًا لافتًا في نبرة التصريحات الرسمية الصادرة عن أعلى المستويات السياسية والعسكرية

بقلم: غدير خالد
٢٨ يناير ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
11 مشاهدة
المشهد الإيراني الآن في تصريحات عالية النبرة

المشهد الإيراني الآن في تصريحات عالية النبرة

شهد المشهد الإيراني خلال الساعات الأخيرة تصعيدًا لافتًا في نبرة التصريحات الرسمية الصادرة عن أعلى المستويات السياسية والعسكرية، في مؤشر واضح على أن طهران تتعامل مع التطورات الراهنة باعتبارها مسارًا قد يقود إلى مواجهة عسكرية أميركية واسعة، وليس مجرد ضربة محدودة أو احتكاك محسوب. 

 

شمخاني: لا وجود لضربة محدودة وأي هجوم بداية حرب شاملة

 

علي شمخاني، ممثل المرشد الإيراني في المجلس الأعلى للدفاع، كان الأكثر حدة في توصيفه للمشهد، إذ نفى بشكل قاطع إمكانية تنفيذ “ضربة عسكرية محدودة”، معتبرًا أن هذا التصور “وهم”. 

 

وأكد أن أي عمل عسكري أميركي، مهما كان مصدره أو مستواه، سيُعد بداية حرب شاملة، وأن الرد الإيراني سيكون فوريًا، واسع النطاق، وغير مسبوق. 

 

شمخاني ذهب أبعد من ذلك بتحديد نطاق الرد، مشددًا على أنه سيستهدف الجهة المعتدية وقلب تل أبيب، إضافة إلى جميع الأطراف الداعمة لأي هجوم، في رسالة تهدف إلى توسيع معادلة الردع إقليميًا.

 

الحرس الثوري: المبادرة الميدانية بيد إيران والتهديدات نفسية

 

من جانبه، شدد المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، علي محمد نائيني، على أن المؤسسة العسكرية الإيرانية أعدّت خططًا لمواجهة جميع السيناريوهات الأميركية المحتملة. 

 

واعتبر أن التجربة التي تصفها طهران بـ”الدفاع المقدس الذي دام 12 يومًا” أثبتت فشل الخيار العسكري ضد إيران، مؤكدًا أن القوات المسلحة الإيرانية هي من تحدد مسار أي مواجهة مقبلة بمبادرتها الميدانية. 

 

وقلل نائيني من أهمية التحركات الأميركية، مثل إرسال حاملات الطائرات أو التلويح بالقوة، واصفًا إياها بأنها تكتيكات قديمة تهدف بالأساس إلى الترهيب النفسي.

 

وفي السياق ذاته، اتهم المتحدث باسم الحرس الثوري مسؤولي البيت الأبيض بالعيش في حالة من الارتباك واليأس أمام ما وصفه بـ”المقاومة الإيرانية”، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة، بعد فشلها في تحقيق أهدافها الميدانية، تحاول التأثير على الرأي العام الإيراني عبر الحرب النفسية وإثارة الخوف داخل المجتمع. 

 

وأكد أن الواقع على الأرض يختلف جذريًا عن الرواية الإعلامية المعادية، مشددًا على أن إيران تسيطر على الوضع الميداني ولديها خطط واضحة للتعامل مع أي تحرك عدائي، مذكّرًا بأن ضربات سابقة، بينها الهجوم على قاعدة العديد، ما زالت حاضرة في ذاكرة الخصوم.

 

عراقجي: الجاهزية العسكرية قائمة مع إبقاء باب التفاوض مفتوحًا

 

في المقابل، جاء موقف وزارة الخارجية الإيرانية ليجمع بين التصعيد العسكري المشروط والرسائل الدبلوماسية.

 

فقد أكد وزير الخارجية عباس عراقجي أن القوات المسلحة الإيرانية في حالة جاهزية كاملة، وأن الرد على أي اعتداء يستهدف الأراضي الإيرانية أو مجالها الجوي أو مياهها الإقليمية سيكون سريعًا وحاسمًا. 

 

وأوضح أن الدروس المستخلصة من المواجهات الأخيرة عززت قدرة إيران على الرد بقوة وسرعة أكبر.

 

وفي الوقت نفسه، شدد عراقجي على أن طهران لا تزال ترحب باتفاق نووي عادل ومتوازن يقوم على الندية والمصالح المتبادلة، ويضمن حق إيران في امتلاك التكنولوجيا النووية السلمية، مع التأكيد مجددًا على أن السلاح النووي لا يدخل ضمن حساباتها الأمنية.

 

غدير خالد

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

المشهد الإيراني الآن في تصريحات عالية النبرة - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°