20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

إيران: القواعد الأمريكية في مرمي صواريخنا وسنقابل أي هجوم برد حاسم

في تصعيدٍ متسارع ينذر بتحوّل التوتر السياسي إلى مواجهة مفتوحة، أعلنت إيران بوضوح أن أي هجوم يستهدف أراضيها سيُقابَل بردّ فوري وحاسم

بقلم: سماح عثمان
٣٠ يناير ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
14 مشاهدة
إيران: القواعد الأمريكية في مرمي صواريخنا وسنقابل أي هجوم برد حاسم

إيران: القواعد الأمريكية في مرمي صواريخنا وسنقابل أي هجوم برد حاسم

في تصعيدٍ متسارع ينذر بتحوّل التوتر السياسي إلى مواجهة مفتوحة، أعلنت إيران بوضوح أن أي هجوم يستهدف أراضيها سيُقابَل بردّ فوري وحاسم، مؤكدة أن لحظة الضربة ستكون هي نفسها لحظة الرد، في رسالة مباشرة إلى واشنطن مفادها أن زمن “الضرب دون كلفة” قد انتهى. هذا الموقف العسكري المتشدد ترافق مع تحذير رسمي من وزارة الدفاع الإيرانية بأن عددًا من القواعد الأمريكية المنتشرة في المنطقة بات ضمن مدى الصواريخ الإيرانية، ما يوسّع تلقائيًا نطاق الاشتباك المحتمل ليشمل أكثر من ساحة في آنٍ واحد.

في المقابل، كشفت هيئة البث الإسرائيلية، نقلًا عن مصدر مطّلع، أن سفينة حربية أمريكية تستعد للرسو في خليج إيلات، في إطار الاستعدادات لاحتمال توجيه ضربة عسكرية لإيران، بالتوازي مع مناقشات أجرتها المؤسسة الأمنية الإسرائيلية حول آليات توفير إنذار مبكر في حال تنفيذ طهران ردًا صاروخيًا أو متعدد الجبهات. وأشارت الهيئة إلى أن واشنطن تواصل ضخ تعزيزات عسكرية إضافية إلى المنطقة، في مؤشر يعكس انتقال الولايات المتحدة من مرحلة الضغط السياسي إلى مرحلة الجهوزية الميدانية.

إيران وردع الهجوم

يعكس هذا المشهد حالة ردع متبادل هشّ، يقوم على استعراض القوة أكثر مما يقوم على قرار فوري بالحرب، لكنه في الوقت ذاته يحمل مخاطر عالية للانزلاق غير المحسوب. فإيران، من خلال خطاب “الرد اللحظي”، تسعى إلى تثبيت معادلة مفادها أن أي هجوم لن يكون محدود النتائج، وأن كلفته ستطال القواعد الأمريكية وحلفاء واشنطن الإقليميين، وفي مقدمتهم إسرائيل. هذا الخطاب لا يهدف فقط إلى التهديد، بل إلى رفع سقف الردع ومنع الولايات المتحدة من التفكير في ضربة جراحية سريعة أو محدودة.

في المقابل، تعتمد واشنطن على سياسة الضغط العسكري دون إعلان قرار الحرب، عبر تحريك الأساطيل والطائرات المتقدمة، لإجبار طهران على العودة إلى طاولة التفاوض من موقع أضعف. غير أن هذه المقاربة تحمل تناقضًا جوهريًا، إذ إن حشد القوة ذاته قد يتحول إلى عامل تفجير بدل أن يكون أداة ردع، خاصة في بيئة إقليمية مشبعة بالتوتر ومفتوحة على ساحات متعددة.

الأخطر في هذا السياق أن أي مواجهة لن تبقى محصورة بين واشنطن وطهران، بل يُرجّح أن تمتد إلى ساحات مترابطة تشمل إسرائيل، ولبنان، وغزة، وربما البحر الأحمر، في ظل شبكة التحالفات والاصطفافات القائمة. وهو ما يفسر القلق الإسرائيلي الواضح، وسعي المؤسسة الأمنية إلى تعزيز منظومات الإنذار المبكر، خشية سيناريو الهجمات المتزامنة أو الحرب متعددة الجبهات.

 

سماح عثمان

صحفية مصرية عملت بعدة مواقع وصحف وعضو نقابة الصحفيين المصريين

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

إيران: القواعد الأمريكية في مرمي صواريخنا وسنقابل أي هجوم برد حاسم - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°