21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

حماس تحذر من "انهيار التهدئة": اتصالات مكثفة مع الوسطاء لإلزام الاحتلال بوقف خروقاته الصارخة

حماس تحذر من "انهيار التهدئة": اتصالات مكثفة مع الوسطاء لإلزام الاحتلال بوقف خروقاته الصارخة

بقلم: محمد خميس
٣١ يناير ٢٠٢٦
5 دقائق قراءة
11 مشاهدة
حماس

حماس

حماس تحذر من "انهيار التهدئة": اتصالات مكثفة مع الوسطاء لإلزام الاحتلال بوقف خروقاته الصارخة

أعلنت قيادة حركة المقاومة الإسلامية “حماس"، مساء اليوم السبت، عن إجراء سلسلة من الاتصالات المكثفة والعاجلة مع الوسطاء الدوليين والإقليميين، لوضعهم أمام مسؤولياتهم تجاه تصاعد العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة. 

وأكدت الحركة في بيان رسمي رفضها القاطع وإدانتها الشديدة لاستمرار العمليات العسكرية التي ينفذها جيش الاحتلال تحت ذرائع وأكاذيب باطلة تهدف إلى تضليل الرأي العام الدولي. 

وشددت حماس على أن هذه التحركات الدبلوماسية تأتي لتوثيق الجرائم المرتكبة ووضع حد لسياسة "الاستفراد" بالمدنيين والمناطق السكنية، معتبرة أن صمت المجتمع الدولي عن هذه التجاوزات يمنح الاحتلال الضوء الأخضر للمضي قدماً في نسف كافة التفاهمات التي تم التوصل إليها برعاية دولية في تشرين ثاني/ نوفمبر الماضي.

 

حماس تحذر من "انهيار التهدئة": اتصالات مكثفة مع الوسطاء لإلزام الاحتلال بوقف خروقاته الصارخة

أزمة "مقاومي رفح".. حماس تُحمل الاحتلال مسؤولية الانسداد في المناطق الخاضعة لسيطرته

في سياق متصل، سلطت الحركة الضوء على قضية المقاومين المتواجدين في مناطق خاضعة لسيطرة الاحتلال بمدينة رفح، محملة إسرائيل المسؤولية الكاملة عن عدم التوصل إلى حل عادل ومنطقي لهذه القضية حتى الآن. 

 

حماس تحذر من "انهيار التهدئة": اتصالات مكثفة مع الوسطاء لإلزام الاحتلال بوقف خروقاته الصارخة

وترى حماس أن تعنت الاحتلال في هذا الملف واستخدامه كذريعة لمواصلة القصف والتوغل يعكس رغبة إسرائيلية واضحة في إبقاء حالة التوتر الميداني قائمة، والتهرب من استحقاقات الانسحاب وإعادة الانتشار.

 إن هذا الملف، بحسب مصادر الحركة، يمثل أحد الألغام التي يزرعها الاحتلال في طريق الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، مما يجعل من مدينة رفح بؤرة استنزاف بشرية وعسكرية تخدم أجندة اليمين الإسرائيلي المتطرف الرافض لأي شكل من أشكال التهدئة المستدامة.

تحذيرات خليل الحية.. تداعيات الجرائم المتواصلة تهدد الأمن الإقليمي

من جانبه، خرج رئيس الحركة في قطاع غزة، الدكتور خليل الحية، بتصريحات قوية حذر فيها من التداعيات الكارثية للجرائم والمجازر المتواصلة التي يرتكبها الاحتلال بدم بارد ضد العائلات الفلسطينية.

 وأكد الحية أن الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار لم تعد مجرد حوادث فردية، بل تحولت إلى سلوك عدواني ممنهج يهدف إلى تفريغ الاتفاق من مضمونه الإنساني والقانوني.

 

حماس تحذر من "انهيار التهدئة": اتصالات مكثفة مع الوسطاء لإلزام الاحتلال بوقف خروقاته الصارخة

 

 وحذر الحية من أن المقاومة الفلسطينية تمتلك من الخيارات ما يمكنها من الرد على هذه الجرائم، مشيراً إلى أن الصبر على استهداف الأطفال والنساء له حدود، وأن تكرار المجازر في المناطق التي صُنفت بأنها "خارج مناطق الانتشار" يضع الاتفاق بأكمله في مهب الريح ويفتح الباب أمام جولة جديدة من الصراع واسع النطاق.

معادلة الالتزام المتبادل.. المقاومة ترهن صمت مدافعها بوقف العدوان الشامل

أنهت حركة حماس بيانها بالتأكيد على معادلة ذهبية تحكم موقفها الميداني، وهي أن "التزام المقاومة بالاتفاق مرهون بإلزام الاحتلال به".

وشددت الحركة على أن التهدئة ليست صكاً مفتوحاً للاحتلال لممارسة القتل بأساليب مختلفة، بل هي رزمة متكاملة تشمل وقفاً تاماً للأعمال العدائية ورفعاً للحصار وفتحاً للمعابر. 

وأوضحت الحركة أن المقاومة تتابع بدقة كافة التفاصيل الميدانية، ولن تسمح بفرض "قواعد اشتباك" جديدة تعطي الاحتلال الحق في القصف تحت مسميات "الضرورة الأمنية". 

إن هذا الموقف يعكس جهوزية المقاومة للتعامل مع كافة السيناريوهات، مؤكدة أن بوصلتها تظل موجهة نحو حماية الشعب الفلسطيني وانتزاع حقوقه، مع الحفاظ على التزاماتها طالما وُجد طرف آخر يحترم هذه الالتزامات ويوقف جرائم الإبادة.

مستقبل الوساطة في ظل التعنت الإسرائيلي المستمر

تضع هذه التحركات من جانب حماس الوسطاء أمام تحدٍ كبير؛ فالمطالب الفلسطينية واضحة وتتركز على "الضمانات الفاعلة" لعدم تكرار الخروقات. 

ويرى مراقبون أن الضغط الذي تمارسه حماس عبر القنوات الدولية يهدف إلى دفع واشنطن تحديداً لممارسة نفوذها على حكومة الاحتلال لوقف "اللعب بالنار" في غزة. 

إن نجاح الاتصالات المكثفة التي تجريها قيادة الحركة سيتحدد بناءً على السلوك الميداني للاحتلال في الساعات القادمة، خاصة في مناطق التماس بمدينة رفح والشمال. 

وفي حال استمرار التجاهل الإسرائيلي لهذه النداءات، فإن المنطقة قد تشهد تصعيداً ميدانياً يُنهي "هدنة نوفمبر" ويعيد الأمور إلى نقطة الصفر، وهو ما تحاول حماس تجنبه عبر هذه التحذيرات السياسية والدبلوماسية المبكرة.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال