4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

معبر رفح يعود للعمل تجريبيًا وسط إشراف مصري أوروبي ضمن المرحلة الثانية من خطة ترامب

فُتح معبر رفح البري، اليوم الأحد، في الاتجاهين بشكل تجريبي، تحت إشراف ممثلين عن مصر والاتحاد الأوروبي، وبمشاركة ممثل عن منسق الارتباط في جيش الاحتلال الإسرائيلي،

بقلم: شيماء مصطفى
١ فبراير ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
28 مشاهدة
معبر رفح يعود للعمل تجريبيًا وسط إشراف مصري أوروبي ضمن المرحلة الثانية من خطة ترامب

معبر رفح يعود للعمل تجريبيًا وسط إشراف مصري أوروبي ضمن المرحلة الثانية من خطة ترامب

فُتح معبر رفح البري، اليوم الأحد، في الاتجاهين بشكل تجريبي، تحت إشراف ممثلين عن مصر والاتحاد الأوروبي، وبمشاركة ممثل عن منسق الارتباط في جيش الاحتلال الإسرائيلي، في خطوة تأتي ضمن ترتيبات الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار والخطة الأميركية المطروحة لقطاع غزة.

وأفادت مصادر مصرية بوصول عناصر من الأجهزة الأمنية الفلسطينية، فجر اليوم، إلى مدينة العريش، تمهيدًا لتولي مهام إدارة المعبر خلال المرحلة المقبلة، وذلك في إطار التفاهمات الجارية مع الأطراف المعنية بشأن آلية تشغيله وإدارته.

لجنة التكنوقراط تدخل غزة ضمن “بادرة حسن نية”

وفي السياق نفسه، ذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن سلطات الاحتلال ستسمح بدخول أعضاء لجنة التكنوقراط إلى قطاع غزة خلال الأيام القليلة المقبلة عبر معبر رفح، ووصفت الخطوة بأنها “بادرة حسن نية” تجاه الإدارة الأميركية، في سياق التفاهمات المرتبطة بالمرحلة الثانية من الخطة الأميركية.

وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، جرى افتتاح معبر رفح للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب على غزة ضمن تشغيل محدود، حيث سلّمت السلطات المصرية الجانب الإسرائيلي قوائم بأسماء المسافرين الأوائل، لإخضاعهم للفحوصات الأمنية وفق الآليات المعتمدة.

تحضيرات فنية ولوجستية ونقل الجرحى

وأوضحت المصادر أن اليوم الأول خُصص للتحضيرات الفنية واللوجستية، بما يشمل وصول وفد من السلطة الفلسطينية، والسماح، على نحو تجريبي، بنقل عدد من الجرحى عبر المعبر، في خطوة تعكس بدء تفعيل الإجراءات الميدانية.

قيود على حركة السفر واشتراط الموافقة الإسرائيلية

ولم يُحسم بعد عدد الفلسطينيين المسموح لهم بالمغادرة أو العودة، إذ أشارت المصادر إلى أن مصر تعتزم السماح بمرور كل من توافق سلطات الاحتلال على خروجه، في ظل استمرار القيود الأمنية المفروضة على حركة السفر عبر المعبر.

وللمرة الأولى منذ بدء الحرب، سيتمكن سكان قطاع غزة من السفر عبر معبر رفح، على أن يقتصر ذلك، في هذه المرحلة، على سكان القطاع فقط، دون السماح بدخول الصحافيين الأجانب، وفق الترتيبات الحالية.

أرقام أولية لحركة المسافرين والطاقة الاستيعابية

ومن المتوقع أن تبدأ حركة السفر الفعلية يوم غدٍ الاثنين، بمعدل يقارب 150 مغادرًا يوميًا مقابل عودة نحو 50 شخصًا، فيما تصل الطاقة الاستيعابية الأولية للمعبر إلى نحو 200 مسافر يوميًا، وسط تقديرات بأن يكون عدد المغادرين أكبر من العائدين خلال المرحلة الأولى من التشغيل.

كما يُنتظر دخول لجنة التكنوقراط إلى غزة خلال الأيام المقبلة عبر المعبر، في مؤشر على بدء تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة الأميركية، ضمن ترتيبات سياسية وأمنية متشابكة.

توزيع الأدوار 

وستتولى إسرائيل مهمة التدقيق في أسماء المسافرين، بينما يُدار المعبر ميدانيًا من قبل طواقم فلسطينية، تحت إشراف وفد أوروبي، في صيغة تشغيل تعكس التوازنات الأمنية والسياسية القائمة.

بوابة إلكترونية بإدارة إسرائيلية عن بُعد

وعند مخرج المعبر، توجد بوابة إلكترونية دوّارة تُدار عن بُعد من جهات أمنية إسرائيلية، تتيح منع مرور أي شخص لا يحمل موافقة مسبقة، من دون وجود إسرائيلي مباشر في الموقع، بما يعكس استمرار التحكم الأمني غير المباشر.

ولن يُسمح بدخول القطاع إلا للمقيمين المعتمدين، حيث يُنقل القادمون بالحافلات إلى نقطة تفتيش إسرائيلية لإجراء فحوصات الهوية والتفتيش الجسدي، وفق الإجراءات الأمنية المعمول بها.

أهداف أمنية معلنة للاحتلال

وتقول وسائل إعلام إسرائيلية إن هذه الإجراءات تهدف إلى ضمان دخول الأشخاص المصرّح لهم فقط، ومنع تهريب الأسلحة أو المعدات غير المسموح بها، عبر إخضاع المسافرين لإجراءات أمنية مشددة ومراحل تدقيق متعددة.

معبر رفح بين الجغرافيا والسيطرة العسكرية

ويُذكر أن معبر رفح يُعد المنفذ البري الوحيد الذي يربط قطاع غزة بالعالم الخارجي من دون المرور عبر إسرائيل، ويقع في منطقة تخضع لسيطرة الاحتلال منذ مايو 2024، بعد أن أُعيد فتحه لفترة وجيزة مطلع عام 2025 قبل إغلاقه مجددًا، ليعود اليوم ضمن ترتيبات جديدة تعكس تعقيدات المشهد السياسي والأمني في القطاع.

معبر رفح 2
 

شيماء مصطفى

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال