واصل الاحتلال الإسرائيلي خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، ما أسفر عن استشهاد مواطن وإصابة آخرين، في تصعيد ميداني جديد يُضاف إلى سلسلة الانتهاكات المستمرة منذ أكثر من مئة يوم.
ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار، ما يعكس هشاشة التهدئة وتصاعد التوتر الميداني في مناطق عدة من القطاع.
غارة وسط القطاع
استشهد مواطن وأصيب آخرون، اليوم الأحد، جراء غارة إسرائيلية استهدفت مجموعة من المواطنين في وسط قطاع غزة، في استمرار لخروقات الاحتلال لوقف النار لليوم الـ113 على التوالي.
وقالت مصادر إعلامية فلسطينية إن طائرة مسيّرة إسرائيلية قصفت مجموعة من المواطنين في محيط وادي غزة وسط القطاع، ما أدى إلى سقوط شهداء وجرحى في المكان.
وذكرت مصادر محلية أن الشهيد هو أيمن عوض عبد الرحمن زقوت (48 عامًا)، الذي ارتقى نتيجة القصف المباشر الذي استهدف المنطقة.

إطلاق نار وتفجير روبوت مفخخ شرق غزة
وفي سياق التصعيد الميداني، أطلقت آليات جيش الاحتلال، فجر الأحد، نيرانها باتجاه المناطق الشرقية لمخيم البريج وسط قطاع غزة، ما أدى إلى حالة من التوتر في المنطقة.
كما أقدم جيش الاحتلال على تفجير روبوت مفخخ شمال شرقي مدينة غزة، في خطوة عسكرية جديدة تعكس استمرار العمليات العدائية، وتزيد من حالة القلق والخوف بين السكان.
أكثر من 30 شهيدًا في غارات السبت
وكان يوم أمس السبت قد شهد استشهاد أكثر من 30 شخصًا في سلسلة غارات إسرائيلية استهدفت مناطق متفرقة من قطاع غزة، في ظل استمرار خروقات الاحتلال اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 11 أكتوبر 2025.
وأفاد الدفاع المدني في غزة بأن معظم الشهداء من الأطفال والنساء، ما يسلط الضوء على حجم الخسائر المدنية الناتجة عن الغارات الإسرائيلية المتواصلة.
وفي السياق نفسه، أعلنت وزارة الداخلية في غزة استشهاد خمسة ضباط وإصابة 15 شرطيًا، جراء قصف الاحتلال مركز شرطة الشيخ رضوان بمدينة غزة.
رواية الاحتلال وتبريرات الهجمات
وادعى جيش الاحتلال أن هجماته جاءت “ردًا على خرق اتفاق وقف إطلاق النار”، بعد خروج ثمانية مسلحين من الأنفاق في منطقة رفح، وفق زعمه.
وقال إنه استهدف أربعة قادة وعناصر من حماس والجهاد الإسلامي في أنحاء القطاع، إضافة إلى مستودع أسلحة، وموقع إنتاج أسلحة، وبنيتين لإطلاق قذائف صاروخية لحركة حماس في وسط القطاع.
رد حماس على ادعاءات الاحتلال
من جانبها، أكدت حركة حماس أن ادعاءات الاحتلال بشأن خرقها اتفاق وقف إطلاق النار “كاذبة”، معتبرة أنها تبرير لمجازره بحق الشعب الفلسطيني.
وأضافت الحركة أن هذه الادعاءات تمثل استخفافًا بالوسطاء والدول الضامنة وجميع الأطراف المشاركة في ما يسمى مجلس السلام، مؤكدة أن الاحتلال يواصل استهداف المدنيين تحت ذرائع أمنية واهية.










