20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

فتح معبر رفح.. أبو سلمية: تطبيق آلية الإجلاء القديمة يضاعف الوفيات ويؤخر العلاج سنوات

أكد مدير مجمع الشفاء الطبي في غزة، محمد أبو سلمية، أن قطاع غزة يشهد أزمة حادة في إجلاء المرضى والجرحى، مشيراً إلى عدم وجود آلية محددة لتنظيم مرورهم عبر معبر رفح

بقلم: شيماء مصطفى
١ فبراير ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
9 مشاهدة
فتح معبر رفح.. أبو سلمية: تطبيق آلية الإجلاء القديمة يضاعف الوفيات ويؤخر العلاج سنوات

فتح معبر رفح.. أبو سلمية: تطبيق آلية الإجلاء القديمة يضاعف الوفيات ويؤخر العلاج سنوات

أكد مدير مجمع الشفاء الطبي في غزة، محمد أبو سلمية، أن قطاع غزة يشهد أزمة حادة في إجلاء المرضى والجرحى، مشيراً إلى عدم وجود آلية محددة لتنظيم مرورهم عبر معبر رفح. وأضاف أن هناك نحو 20 ألف مريض وجريح في القطاع، بينهم 4500 طفل بحاجة إلى علاج عاجل وفوري.

وتشير المصادر الطبية إلى أن غياب الإجراءات الفعالة يزيد من المخاطر الصحية للمرضى، وقد يؤدي إلى مضاعفة حالات الوفاة، خصوصاً بين الأطفال وكبار السن. كما أن التأخير في تطبيق أي آلية منتظمة قد يؤدي إلى انتظار سنوات قبل تمكن المرضى من الحصول على العلاج الضروري خارج القطاع.

تعقيدات الاحتلال في معبر رفح

وخلال الهدنة السابقة، أبطأ الاحتلال عمليات إجلاء المرضى بشكل متعمد، من خلال تأخير الموافقات ومنع العدد الكافي من السفر. وأوضح أبو سلمية أن هذه السياسة أدت إلى خسائر بشرية جسيمة، إذ لم تتمكن غالبية الحالات الحرجة من الخروج من معبر رفح في الوقت المناسب لتلقي العلاج.

ويشير هذا التأخير إلى أن الإجراءات الإسرائيلية تفتقد لأي عنصر إنساني يضمن سلامة المرضى، ما يعكس نهجاً يعزز معاناة المدنيين في ظل الأزمات الإنسانية المتزايدة.

أرقام مأساوية

وحذر أبو سلمية من أرقام صادمة حول ضحايا الانتظار، موضحًا أن نحو 1280 مريضًا وجريحًا استشهدوا أثناء انتظارهم المغادرة لتلقي العلاج خارج القطاع. هذه الإحصاءات تعكس حجم الأزمة الإنسانية وتؤكد أن عدم وجود آليات واضحة وفعالة يفاقم الكارثة الصحية في غزة.

كما أن هذه الخسائر لم تقتصر على المرضى البالغين، بل شملت نسبة كبيرة من الأطفال، ما يضاعف الضغط على المستشفيات ويزيد من المخاطر على القطاع الطبي بأكمله.

ضرورة تدخل عاجل

يؤكد المسؤولون الطبيون أن هناك حاجة ماسة لوضع آلية واضحة ومحددة لإجلاء المرضى والجرحى من خلال معبر رفح، تضمن حقوقهم وتسرع حصولهم على العلاج خارج غزة. ويشددون على أن أي تأخير إضافي سيؤدي إلى خسائر أكبر، خاصة مع استمرار النزاع وانعدام الأمن الصحي.

ويطالب المجتمع الدولي بالضغط على الاحتلال لتسهيل مرور الحالات الإنسانية من معبر رفح، وتقديم ضمانات فورية لإنقاذ الأرواح، بما يعكس الالتزام بالقوانين الدولية والإنسانية تجاه المدنيين المحتاجين.

أزمة المرضى والجرحى

تبقى أزمة المرضى والجرحى في غزة مؤشراً على حجم الانتهاكات الإنسانية، وتكشف مدى فشل السياسات القائمة في حماية المدنيين. وفي ظل الانتظار الطويل وتأخير الموافقات، تتضاعف المخاطر وتصبح حياة آلاف الفلسطينيين، لا سيما الأطفال والمرضى الحرجين، معرضة لخطر الموت بشكل مباشر.

ويستدعي الوضع تحركاً عاجلاً لتطبيق آلية فعالة تضمن مرور آمن وسريع للمرضى، وإلا فإن الإحصاءات ستواصل الارتفاع وتزداد مأساوية يومًا بعد يوم.

photo_2026-02-01_09-32-48
 

شيماء مصطفى

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال