أفاد موقع «واللا» العبري بأن رئيس أركان جيش الاحتلال، إيال زامير، وجّه تحذيرات لمسؤولين أميركيين من تداعيات المفاوضات الجارية مع إيران بوساطة تركية، معتبرًا أن مسارها قد يحمل “عواقب” أمنية وسياسية.
وأوضح الموقع أن زامير أجرى خلال زيارته إلى واشنطن سلسلة لقاءات رفيعة المستوى، جرى خلالها تبادل معلومات استخباراتية وُصفت بالحساسة مع الجانب الأميركي، وتركزت بصورة أساسية على تطورات الملف الإيراني.
من جهتها، نقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن مصادر مطلعة أن زيارة زامير شهدت نقاشات معمّقة حول احتمالات توجيه ضربة عسكرية لإيران، في ضوء التقديرات الإسرائيلية والأميركية المشتركة.
وتأتي هذه التحركات في سياق تصعيد سياسي وأمني متزايد، أعقب تهديدات أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب باللجوء إلى الخيار العسكري ضد طهران، على خلفية ما وصفه بـالقمع العنيف للاحتجاجات داخل إيران.
يشهد التوتر الأميركي–الإيراني تصاعدًا متدرجًا منذ أشهر، عاد ليتحوّل في الأسابيع الأخيرة إلى مرحلة تهديدات علنية ومباشرة، في ظل انسداد المسار الدبلوماسي وتزايد المؤشرات العسكرية في المنطقة.
إيران وانفجار وشيك
بدأت ملامح التصعيد بالظهور مع تعثر المحادثات غير المباشرة بين واشنطن وطهران بشأن البرنامج النووي والقدرات الصاروخية، حيث تمسكت إيران بحصر التفاوض في الملف النووي، ورفضت أي قيود على منظومتها الباليستية أو نفوذها الإقليمي، وهو ما اعتبرته الإدارة الأميركية تجاوزًا لـ«الخطوط الحمراء» التي وضعتها منذ عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض.
في المقابل، صعّدت واشنطن لهجتها السياسية، إذ أعاد ترامب التلويح بالخيار العسكري، مقرونًا بخطوات عملية تمثلت في تعزيز الوجود العسكري الأميركي في الشرق الأوسط، وإرسال قطع بحرية إضافية، وتحريك مقاتلات متطورة، في رسالة ردع واضحة موجهة إلى طهران وحلفائها الإقليميين.
التصعيد لم يقتصر على واشنطن، إذ ردّت إيران بتحذيرات متكررة من أن أي هجوم سيُقابل برد “فوري وحاسم”، مؤكدة أن القواعد الأميركية في المنطقة تقع ضمن مدى صواريخها، وأنها لن تتردد في توسيع دائرة المواجهة إذا فُرضت عليها الحرب. كما شددت طهران على أن ما تسميه “سياسة الضغوط القصوى” لن تؤدي إلا إلى مزيد من عدم الاستقرار.
زاد من حدة التوتر البعد الإسرائيلي في الأزمة، حيث عبّرت تل أبيب عن قلق متزايد من أي مسار تفاوضي قد يمنح إيران وقتًا إضافيًا لتعزيز قدراتها، وهو ما دفع المؤسسة الأمنية الإسرائيلية إلى تكثيف تنسيقها مع واشنطن، والتحذير من مخاطر التسويات المرحلية أو غير الملزمة.










