أعلنت الشرطة الباكستانية، الجمعة، عن مقتل ما لا يقل عن 15 شخصًا وإصابة أكثر من 80 آخرين، إثر تفجير انتحاري استهدف مسجدًا للشيعة في ضواحي مدينة روالبندي، التابعة للعاصمة إسلام أباد. وقع الانفجار أثناء صلاة الجمعة، ما أسفر عن سقوط الضحايا بين صفوف المصلين، وفقًا لما صرح به ظفر إقبال، المسؤول الأمني في الشرطة، مؤكدًا نقل عدد من الجرحى إلى المستشفيات.
باكستان: تفاصيل الهجوم والمنفذ
أوضحت الشرطة أن منفذ الهجوم ينتمي إلى جماعة تطلق على نفسها اسم "فتنة الخوارج"، وقد حاول اعتراضه عناصر الأمن عند بوابة المسجد قبل أن يُقدم على تفجير نفسه، ما أدى إلى سقوط الضحايا. عقب الحادث، باشرت الأجهزة الأمنية عمليات تمشيط واسعة لتأمين محيط المسجد، بينما جرى نقل المصابين إلى المستشفيات لتلقي العلاج الضروري.

الاستجابة الطارئة للمستشفيات
فرضت السلطات حالة الطوارئ في مستشفى متعدد التخصصات بالعاصمة، ومستشفى معهد باكستان للعلوم الطبية، إضافة إلى مستشفيات محلية أخرى في المنطقة. وأكد متحدث باسم المستشفى، لصحيفة "داون" الباكستانية، تفعيل أقسام الطوارئ الرئيسية، وجراحة العظام، والحروق، والأعصاب، لتقديم الرعاية العاجلة للضحايا.
ردود الفعل الرسمية
أدان وزير الشؤون البرلمانية، طارق فضل تشودري، الهجوم بشدة على منصة "إكس"، معربًا عن حزنه العميق لفقدان الأرواح في هذا العمل الجبان. ودعا الوزير الباكستاني المجتمع للتكاتف من أجل السلام والتسامح والاستقرار، مؤكدًا ضرورة التضامن مع أجهزة إنفاذ القانون لمواجهة هذه الأعمال الإرهابية التي تهدف إلى زعزعة الأمن الداخلي.
سياق الهجمات الطائفية
يأتي هذا التفجير بعد أقل من ثلاثة أشهر على هجوم انتحاري آخر خارج مبنى محكمة الجنايات في منطقة G-11 بالعاصمة إسلام أباد في نوفمبر الماضي، والذي أودى بحياة 12 شخصًا وأصاب أكثر من 30 آخرين. وتشير هذه الحوادث إلى تصاعد موجة العنف الطائفي في باكستان، واستهداف الجماعات المسلحة للمسلمين الشيعة، بما يفاقم حالة التوتر والانقسام المجتمعي.
انعكاسات على الأمن والاستقرار
التحليل الأمني يشير إلى أن هذه الهجمات تهدف إلى زرع الخوف بين السكان المحليين وإضعاف قدرة الدولة على فرض القانون، خصوصًا في ضواحي المدن الكبرى مثل روالبندي وإسلام أباد. كما تُظهر الهجمات أن الجماعات المتطرفة لا تزال تحتفظ بقدرة على التخطيط والتنفيذ، ما يستدعي تعزيز التنسيق الاستخباراتي بين الشرطة والجيش في باكستان، وتفعيل حملات التوعية المجتمعية لمواجهة الفكر المتطرف.









