4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

كوبا تواجه حرب الطاقة بخطة إنقاذ للخدمات الأساسية في ظل ضغوط أميركية لقطع النفط

أعلنت كوبا، الجمعة، خطة واسعة النطاق لتأمين الخدمات الأساسية وتحديد حصص الوقود، في وقت تؤكد فيه الحكومة تمسكها بمواجهة الضغوط الأميركية الرامية إلى قطع إمدادات النفط عن البلاد

بقلم: أخبار ومتابعات
٧ فبراير ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
13 مشاهدة
علم كوبا والعلم الأميركي يرفرفان في هافانا. 30 يناير 2026 - REUTERS

علم كوبا والعلم الأميركي يرفرفان في هافانا. 30 يناير 2026 - REUTERS

أعلنت كوبا، الجمعة، خطة واسعة النطاق لتأمين الخدمات الأساسية وتحديد حصص الوقود، في وقت تؤكد فيه الحكومة تمسكها بمواجهة الضغوط الأميركية الرامية إلى قطع إمدادات النفط عن البلاد، في خطوة تعكس تصاعد المواجهة الاقتصادية والسياسية بين هافانا وواشنطن.

خطة حكومية لحماية القطاعات الحيوية

وقالت الحكومة الكوبية إنها ستعمل على حماية الموانئ وضمان توفير الوقود للنقل المحلي، في محاولة للحفاظ على استمرارية قطاعي الاستيراد والتصدير في الدولة الجزرية. وأوضح كبار المسؤولين أن الرعاية الصحية ستكون ضمن أولويات الخطة، مع تركيز خاص على خدمات الطوارئ وأقسام الولادة وبرامج علاج السرطان.

وأكد وزراء في الحكومة الكوبية أن الإجراءات الجديدة ستضمن إمدادات الوقود للقطاعات الرئيسية، مثل الإنتاج الزراعي، والتعليم، وإمدادات المياه، والرعاية الصحية، والدفاع، في إطار استراتيجية تهدف إلى الحد من تأثير أزمة الطاقة على مفاصل الدولة الأساسية.

سيارات كلاسيكية تصطف في طابور للتعبئة بالبنزين بعد إعلان الحكومة الكوبية طرح خطة لمواجهة نقص الوقود في هافانا. 5 فبراير 2026 - reuters

خطاب التحدي ورسائل الصمود

وتحدث وزير التجارة، أوسكار بيريز أوليفا، بنبرة متحدية أثناء عرضه تفاصيل خطة الحكومة، قائلاً في برنامج إخباري تلفزيوني: "هذه فرصة وتحد لا شك في أننا سنتغلب عليه. لن ننهار".

وأضاف بيريز أوليفا أن الحكومة ستزود قطاعي السياحة والتصدير بالوقود، بما في ذلك إنتاج السيجار الكوبي المعروف عالمياً، لضمان تدفق العملات الأجنبية اللازمة لتمويل البرامج الأساسية الأخرى.

وأوضح الوزير أن السفر الجوي المحلي والدولي لن يتأثر فوراً بإجراءات تحديد حصص الوقود، إلا أن السائقين سيلاحظون انخفاضاً في كمية الوقود المتاح حتى تعود الإمدادات إلى مستوياتها الطبيعية.

مساعدات أميركية في ظل حصار طويل

وكانت وزارة الخارجية الأميركية أعلنت، الخميس، تقديم مساعدات إنسانية إضافية بقيمة 6 ملايين دولار إلى كوبا، بعدما أرسلت 3 ملايين دولار الشهر الماضي على شكل طرود غذائية، وذلك رغم استمرار الحصار الاقتصادي الأميركي منذ عقود لإسقاط ما يصفه الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه "نظام فاشل" و"غير شرعي".

وقال وكيل وزارة الخارجية لشؤون المساعدات الخارجية والشؤون الإنسانية والحرية الدينية، جيريمي ليوين، للصحافيين، إن هذه المساعدات جاءت كاستجابة "غير سياسية" للمحتاجين، عقب إعصار ميليسا الذي ضرب الجزء الجنوبي الشرقي من كوبا في أكتوبر الماضي، باعتباره واحداً من أقوى العواصف التي ضربت منطقة البحر الكاريبي على الإطلاق.

تهديدات ترامب وتصعيد المواجهة الاقتصادية

وتعد إجراءات تحديد حصص الوقود الحالية الأولى التي يتم الإعلان عنها منذ أن هدد الرئيس الأميركي بفرض رسوم جمركية على المنتجات المتجهة إلى الولايات المتحدة من أي دولة تصدر الوقود إلى كوبا، في خطوة تنذر بفترة صعبة للكوبيين الذين يعانون بالفعل من نقص حاد في المواد الغذائية والوقود والأدوية.

وفي نهاية الشهر الماضي، وقع الرئيس الأميركي أمراً تنفيذياً أعلن بموجبه حالة طوارئ وطنية، ووضع إطاراً جديداً لفرض رسوم جمركية على السلع الواردة من الدول التي تبيع أو توفر النفط إلى كوبا.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية، في بيان سابق، إن هذه الخطوة تهدف إلى حماية الأمن القومي الأميركي والسياسة الخارجية للولايات المتحدة من "أفعال وسياسات النظام الكوبي المضرّة".

ونص الأمر التنفيذي على إنشاء نظام جمركي جديد يتيح للإدارة الأميركية فرض رسوم إضافية على واردات أي دولة تقدم نفطاً لكوبا بشكل مباشر أو غير مباشر، وفق البيان الأميركي.

كما يمنح الأمر الوزراء المعنيين، ولا سيما وزارتي الخارجية والتجارة، صلاحيات اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة، مع إمكانية تعديل الأمر التنفيذي إذا اتخذت كوبا أو الدول المعنية "خطوات جوهرية" لمعالجة التهديد أو التماشي مع أهداف الأمن القومي والسياسة الخارجية الأميركية.

الاتهامات الأميركية للنظام في كوبا

وتعتبر واشنطن أن النظام الكوبي يقيم علاقات وثيقة مع دول وجهات تصفها بأنها "معادية"، ويستضيف قدرات عسكرية واستخباراتية تابعة لها.

ويزعم للبيت الأبيض، تستضيف كوبا "أكبر منشأة تجسس خارجي روسية" مخصصة لجمع معلومات حساسة عن الولايات المتحدة، إضافة إلى توفير ملاذ آمن لما تصفه واشنطن بـ"جماعات إرهابية عابرة للحدود"، ودعم "خصوم" الولايات المتحدة في نصف الكرة الغربي عبر تقويض العقوبات الأميركية والإضرار باستقرار المنطقة.

أخبار ومتابعات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

كوبا تواجه حرب الطاقة بخطة إنقاذ للخدمات الأساسية في ظل ضغوط أميركية لقطع النفط - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°