21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

غسان الشامي لـ "180 تحقيقات": أسرى فلسطين يواجهون "إعداماً معنوياً" ممنهجاً

رسم الدكتور غسان مصطفى الشامي، الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني، صورة قاتمة ومفزعة لما تؤول إليه الأوضاع داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي في عام 2026.

بقلم: خاص_ 180 تحقيقات
١٢ فبراير ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
7 مشاهدة
غسان الشامي

غسان الشامي

رسم الدكتور غسان مصطفى الشامي، الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني، صورة قاتمة ومفزعة لما تؤول إليه الأوضاع داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي في عام 2026. 

وأكد الشامي في تصريحات خاصة لموقع "180 تحقيقات"، أن سلطات الاحتلال لا تأبه مطلقاً بالاتفاقيات والقوانين والمعاهدات الدولية، وعلى رأسها اتفاقية جنيف الرابعة التي تحرم تعذيب أسرى الحرب أو المساس بكرامتهم الإنسانية. 

وأوضح أن السجون الإسرائيلية تضم اليوم أكثر من 12 ألف أسير فلسطيني يعانون الويلات تلو الويلات، حيث يتعرضون لعمليات تعذيب جسدي ونفسي واجتماعي غير مسبوقة، تهدف إلى تحطيم الروح المعنوية للإنسان الفلسطيني. وشدد الدكتور غسان على أن حرمان الأسرى من الطعام والشراب، ومنعهم من أبسط حقوق الإنسان الآدمية، أصبح سياسة رسمية تتبعها إدارة السجون بتوجيهات سياسية عليا، مما يحول هذه المعتقلات إلى مراكز اعتقال قسرية تفتقر لأدنى معايير الصحة والسلامة الدولية.

لائحة إعدام بن غفير.. تشريع للجريمة الممارسة فعلياً منذ عقود

تطرق الدكتور غسان الشامي في حديثه لـ "180 تحقيقات" إلى الخطورة البالغة لما أعلن عنه الوزير الصهيوني المتطرف "إيتمار بن غفير" بخصوص لائحة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين.

 

 وأشار الشامي إلى أن هذه اللائحة، رغم بشاعتها القانونية، ليست سوى "تشريع علني" لممارسات إجرامية تطبقها سلطات السجون فعلياً منذ عشرات السنين.

 واعتبر أن الاحتلال قد أعدم بالفعل المئات من الأسرى عبر الإهمال الطبي المتعمد أو تحت التعذيب في أقبية التحقيق، مؤكداً أن كل أسير فلسطيني يعيش اليوم حالة من "الإعدام المعنوي والجسدي" جراء السياسات القاسية المتبعة وإن هذه اللائحة الإجرامية تمثل ذروة التطرف الصهيوني، حيث يسعى الاحتلال من خلالها إلى إرهاب الشعب الفلسطيني، لكن الحقيقة الميدانية تثبت أن السجون تحولت إلى قلاع للصمود رغم محاولات التصفية الجسدية الممنهجة التي تجري بعيداً عن أعين الكاميرات ووسائل الإعلام الدولية.

نداء للمجتمع الدولي للقيام بدوره الحقيقي تجاه جرائم السجون

وجه المحلل السياسي غسان مصطفى الشامي عبر "180 تحقيقات" نداءً عاجلاً للمجتمع الدولي ومؤسسات حقوق الإنسان والأمم المتحدة، مطالباً إياهم بالخروج من مربع الصمت والقيام بدورهم الحقيقي في مراقبة ما يحدث من جرائم لا تعد ولا تحصى داخل السجون. 

وأشار إلى وجود آلاف الأسرى الممنوعين من الزيارات بشكل قطعي منذ فترات طويلة، بالإضافة إلى آلاف آخرين تحولوا إلى "مجرد أرقام" في زنازين مظلمة تقع أسفل الأرض، حيث يتم تغييبهم تماماً عن ذويهم وعن المنظمات الحقوقية. 

وأكد الشامي أن ملف الأسرى يجب أن يظل من الملفات الاستراتيجية الحاضرة على طاولات المفاوضات والسياسة الدولية، مشدداً على أن استمرار الاحتلال في هذه الجرائم دون محاسبة يمثل وصمة عار في جبين الإنسانية، ويتطلب تشكيل لجان تحقيق دولية تدخل السجون وتعاين حجم الدمار الجسدي والنفسي الذي لحق بهؤلاء الأبطال.

اعتصامات الأهالي.. الحصن الأخير لبقاء قضية الأسرى حية

في ختام تصريحاته، أشاد الدكتور غسان الشامي بالدور البطولي الذي يقوم به أهالي وذوو الأسرى من خلال اعتصاماتهم الأسبوعية والفعاليات المستمرة التي تمثل نبضاً حياً للقضية.

 وأكد أن هذه الأنشطة ليست مجرد فعاليات تضامنية، بل هي فعل مقاوم يضمن بقاء ملف الأسرى حاضراً في الوجدان الشعبي والعالمي. 

ودعا الشامي إلى ضرورة زيادة وتيرة الفعاليات والأنشطة الحقوقية والإعلامية، لتشكيل حالة ضغط دائمة على الاحتلال وحلفائه، مشيراً إلى أن التفاف الشعب حول أسراره هو الضمانة الوحيدة لكسر القيد وانتزاع الحرية وإن صمود الأسرى في زنازينهم، مدعوماً بحراك أهاليهم في الساحات، يثبت أن سياسات التعذيب والإعدام التي ينتهجها بن غفير وحكومته لن تنجح في انتزاع أي تنازل سياسي، بل ستزيد من إصرار الفلسطينيين على استعادة حقوقهم الوطنية كاملة وتحرير كافة الأسرى من المسالخ البشرية الإسرائيلية.

خاص_ 180 تحقيقات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال