أعلنت الولايات المتحدة عزمها إرسال حاملة الطائرات جيرالد فورد USS Gerald R. Ford ومجموعتها الضاربة، المنتشرة حالياً في الكاريبي، إلى الشرق الأوسط، في ظل مواصلة الرئيس دونالد ترامب التلويح بعمل عسكري ضد إيران، رغم توقعه التوصل إلى اتفاق مع طهران خلال الشهر المقبل، في خطوة تعكس تصعيداً محسوباً في التوتر الإقليمي المرتبط بملف إيران.
وتقضي الأوامر الجديدة بأن تنضم حاملة الطائرات جيرالد فورد ومجموعتها القتالية إلى مجموعة حاملة الطائرات USS Abraham Lincoln العاملة في الخليج، ما يعني وجود حاملتي طائرات أميركيتين في المنطقة في وقت واحد، وهو مؤشر واضح على رفع مستوى الجاهزية العسكرية الأميركية.
وقال أربعة مسؤولين أميركيين لصحيفة The New York Times إن طواقم الحاملة جيرالد فورد والمجموعة المرافقة لها أُبلغت بالقرار الخميس، لتصبح ثاني حاملة طائرات أميركية تنتشر في الشرق الأوسط.
قدرات استثنائية تعكس القوة الأميركية
تحمل حاملة الطائرات اسم الرئيس الأميركي الـ38 جيرالد فورد، وهو من قدامى المحاربين في البحرية الأميركية، إذ خدم على متن الحاملة الخفيفة USS Monterey خلال الحرب العالمية الثانية.
ولم تغادر الحاملة الميناء في أول مهمة قتالية لها إلا عام 2023، حيث كان الهدف الأولي المشاركة في مناورات مع حلفاء حلف شمال الأطلسي، إلا أن مهمتها امتدت لأكثر من شهرين بعد اندلاع الحرب بين حركة حماس وإسرائيل، وأُرسلت إلى البحر الأبيض المتوسط لدعم إسرائيل ومنع اتساع نطاق الصراع، وفق الإذاعة الوطنية العامة NPR.
ودخلت حاملة الطائرات جيرالد فورد الخدمة لاستبدال حاملات الطائرات من فئة USS Enterprise وUSS Nimitz، في إطار تحديث الأسطول البحري الأميركي.
وكانت البحرية الأميركية قد تقدمت في 10 سبتمبر 2008 بطلب إلى شركة Newport News Shipbuilding لبناء الحاملة، قبل أن تُسلَّم رسمياً عام 2016.
وتعتمد واشنطن على هذه السفينة العملاقة في مهام متعددة تشمل الاستجابة للأزمات وتنفيذ الضربات المبكرة الحاسمة في الحروب الكبرى، وفق موقع Military.com.
"The moment we've all been training for... USS Gerald R. Ford deploys. #USSGeraldRFord #IntegrityAtTheHelm #ForgedByTheSea
— USS Gerald R. Ford (CVN 78) (@CVN78_GRFord) May 3, 2023
.#aircraft #carrier #aircraftcarrier #USNavy #navy #deployment #military #Atlantic #ship #ocean #Sailor #cvn78 @USFleetForces @US2ndFleet @flynavy @USNavy pic.twitter.com/1FLrofcrbg
جيرالد فورد: خصائص تقنية متقدمة
تُعد حاملة الطائرات جيرالد فورد الأحدث في فئتها داخل البحرية الأميركية، إذ يبلغ طولها نحو 337 متراً، وصُممت للعمل بطاقم يضم نحو 700 فرد فقط بفضل الأنظمة الآلية المتقدمة التي تقلل عبء المراقبة والصيانة.
وتعمل السفينة بمفاعلين نوويين، وتستخدم نظام الإقلاع الكهرومغناطيسي EMALS، ومعدات التوقيف المتقدمة AAG، إلى جانب رادار ثنائي النطاق DBR، وهي تقنيات تمثل نقلة نوعية مقارنة بالحاملات السابقة.
كما جرى تصميم هيكل السفينة ومحطة توليد الطاقة لاستيعاب أنظمة مستقبلية، بما في ذلك أسلحة الطاقة الموجهة، طوال فترة خدمتها المقدرة بنحو 50 عاماً، مع قدرة استيعاب حمولة قصوى تصل إلى 10 آلاف طن.
وأوضح موقع Seaforces أن الحاملة مزودة بنظام رادار متكامل للبحث والتتبع يعمل بالمسح الإلكتروني، كما تحمل صواريخ Raytheon من طراز Evolved Sea Sparrow للدفاع ضد الصواريخ المضادة للسفن عالية السرعة والمناورة.
ويمكن للحاملة نقل ما يصل إلى 90 طائرة، بينها مقاتلات F-35 وF/A-18 Super Hornet وطائرة الهجوم الإلكتروني EA-18G ومروحيات MH-60R إضافة إلى الطائرات المسيرة.
ويحل نظام EMALS محل المقاليع البخارية التقليدية من طراز C-13، ما يتيح إطلاق طائرات مأهولة وغير مأهولة بمرونة أكبر في العمليات المستقبلية.
مدمرات وتسليح متكامل لحماية الحاملة
بحسب موقع National Security Journal، تستطيع الحاملة تشغيل مجموعة متنوعة من الطائرات، منها:
مقاتلات بوينج F/A-18E/F Super Hornet
طائرة الحرب الإلكترونية EA-18G Growler
طائرة النقل C-2 Greyhound
طائرة الإنذار المبكر E-2 Hawkeye
مقاتلة الشبح F-35C Lightning II
مروحيات Seahawk
طائرات قتالية بدون طيار
أما أنظمة التسليح الدفاعية للحاملة جيرالد فورد فتشمل:
نظامي إطلاق Mk 29 مزودين بصواريخ RIM-162 ESSM
نظامي إطلاق Mk 49 بصواريخ RIM-116 Rolling Airframe
ثلاثة أنظمة دفاع جوي قريب Phalanx
أربعة أنظمة رشاش Mk 38 عيار 25 ملم
أربعة رشاشات ثقيلة M2 عيار 12.7 ملم
وأشار موقع Military.com إلى وجود 13 مدمرة إضافية من فئة Arleigh Burke-class قيد التطوير بعد منح عقود لشركتي Bath Iron Works وHuntington Ingalls Industries، حيث يمكن لهذه المدمرات بلوغ سرعة تتجاوز 30 عقدة في البحار المفتوحة.
بهذا الانتشار العسكري الضخم، تعزز الولايات المتحدة حضورها البحري في الشرق الأوسط باستخدام واحدة من أقوى قطعها البحرية، في رسالة ردع واضحة تعكس توازنات القوة في المنطقة في ظل التوترات المتصاعدة مع إيران.










