4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

بدء الجولة الثانية من المفاوضات بين إيران وأمريكا في جنيف.. ماذا سيناقشان؟

انطلقت اليوم في سفارة سلطنة عُمان بجنيف الجولة الثانية من المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة، في ظل تأكيد إيراني رسمي بأن جدول الأعمال محصور بالكامل في الملف النووي ورفع العقوبات الأمريكية

بقلم: أخبار ومتابعات
١٧ فبراير ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
7 مشاهدة
بدء الجولة الثانية من المفاوضات بين إيران وأمريكا في جنيف

بدء الجولة الثانية من المفاوضات بين إيران وأمريكا في جنيف

انطلقت اليوم في سفارة سلطنة عُمان بجنيف الجولة الثانية من المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة، في ظل تأكيد إيراني رسمي بأن جدول الأعمال محصور بالكامل في الملف النووي ورفع العقوبات الأمريكية، دون أي تناول لقضايا سياسية أو إقليمية أخرى.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية لقناة الجزيرة إن الوفدين الإيراني والأمريكي موجودان حاليًا في سفارة عُمان، ويتبادلان الرسائل عبر الوسيط العماني، مؤكداً أن هذه الجولة تمثل امتدادًا لمسار دبلوماسي وافقت طهران على دخوله بعد تلقيها رسالة واضحة من الجانب الأمريكي بأن القضية النووية هي محور التفاوض الوحيد، وأن أي ملفات أخرى ليست مطروحة للنقاش.

reuters_69942de3-1771318755
 

جدول الأعمال 

تشدد إيران، وفقًا لما نقلته هيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمية، على استمرار برنامج تخصيب اليورانيوم دون أي تراجع، معتبرة أن الحفاظ على قدراتها النووية يمثل خطًا أحمر لا يقبل المساومة. كما نقلت وكالة تسنيم عن مسؤولين إيرانيين أن الرفع الكامل للعقوبات الأمريكية هو عنصر غير قابل للتجزئة في أي مسار دبلوماسي، مشيرة إلى أن مشاركة خبراء اقتصاديين وفنيين في وفد التفاوض يعكس مركزية ملف العقوبات في هذه الجولة.

ويضم الوفد الإيراني وزير الخارجية عباس عراقجي، إلى جانب المعاون السياسي، ومعاون الشؤون القانونية والدولية، ومعاون الدبلوماسية الاقتصادية، والمتحدث باسم الخارجية، بالإضافة إلى خبراء فنيين وقانونيين واقتصاديين، يُتوقع أن يقدموا مداخلات تفصيلية حول ترتيبات التخصيب والضمانات الاقتصادية، بما في ذلك مسائل مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب الذي اختفى بعد الهجمات على المنشآت النووية العام الماضي.

إيران ورفض الاستسلام للتهديدات 

وقال وزير الخارجية الإيراني في رسالة عقب وصوله إلى جنيف إن "الاستسلام للتهديدات ليس مطروحًا إطلاقًا"، بينما صرّح نائب وزير الخارجية بأن "الطرف المقابل واهم إذا اعتقد أنه قادر على انتزاع تنازلات تحت الضغط". وتشدد طهران على أن هدف التفاوض هو تقييد مستوى التخصيب وليس منعه بالكامل، رافضة أي مطلب إسرائيلي بنزع قدراتها النووية نهائيًا، وفق تصريحات لمسؤولين إيرانيين نقلتها صحيفة تايمز البريطانية.

وأكدت الصحيفة البريطانية أن ملف مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب سيكون بندًا مركزياً في الاجتماعات، مع استعداد إيران لمناقشة هذا الملف وقضايا العقوبات، إذا كانت واشنطن مستعدة لاتخاذ خطوات ملموسة نحو رفع القيود الاقتصادية. وأشارت تايمز إلى أن أحد السيناريوهات المطروحة ينص على أن توافق إيران على تعليق تخصيب اليورانيوم لفترة محددة، مع الاحتفاظ بالحق الكامل في استئنافه لاحقًا، مقابل تخفيف أميركي للعقوبات يوفّر شريان حياة اقتصادي للنظام الإيراني.

التحديات والرهانات في الطريق نحو اتفاق

يقول مراقبون -وفق تايمز البريطانية- إن التوصل إلى اتفاق يتطلب تنازلات متبادلة من الطرفين، محذرين من أن أي حسابات خاطئة وسط التوتر العسكري المتصاعد قد تؤدي إلى انفجار الوضع قبل الوصول إلى تفاهمات. وتشير التحليلات إلى أن هذه الجولة تمثل اختبارًا حقيقيًا لقدرة إيران والولايات المتحدة على إدارة ملف حساس، يجمع بين التحديات النووية والضغوط الاقتصادية والسياسية، مع الأخذ في الاعتبار المخاطر الإقليمية المرتبطة بأي إخفاق دبلوماسي.

وتأتي هذه الجولة في وقت حساس، حيث تواصل واشنطن فرض الضغوط على إيران في ملفات متعددة، بينما تسعى طهران للحفاظ على حقوقها النووية والتأكيد على دور العقوبات في كل مفاوضات دبلوماسية مستقبلية. ويُنظر إلى هذه الجولة على أنها مرحلة مفصلية قد تحدد شكل العلاقة الأمريكية-الإيرانية في السنوات المقبلة، مع انعكاسات مباشرة على الاستقرار الإقليمي والأمن النووي.

أخبار ومتابعات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال