13 يونيو 2026|القاهرة 28 °

الأمم المتحدة تحذر: تطهير عرقي وشيك في غزة والضفة الغربية بسبب سياسات الاحتلال

أعربت الأمم المتحدة، اليوم الخميس، عن مخاوف جدية من احتمال حدوث تطهير عرقي في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، في ظل تصاعد الهجمات الإسرائيلية المستمرة وعمليات التهجير والنقل القسري التي طالت المدنيين الفلسطينيين بشكل متزايد.

بقلم: شيماء مصطفى
١٩ فبراير ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
24 مشاهدة
الأمم المتحدة تحذر: تطهير عرقي وشيك في غزة والضفة الغربية بسبب سياسات الاحتلال

الأمم المتحدة تحذر: تطهير عرقي وشيك في غزة والضفة الغربية بسبب سياسات الاحتلال

أعربت الأمم المتحدة، اليوم الخميس، عن مخاوف جدية من احتمال حدوث تطهير عرقي في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، في ظل تصاعد الهجمات الإسرائيلية المستمرة وعمليات التهجير والنقل القسري التي طالت المدنيين الفلسطينيين بشكل متزايد.

وأكد تقرير صادر عن مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان أن نمط الهجمات المكثفة، والتدمير الممنهج للأحياء السكنية، ومنع وصول المساعدات الإنسانية، يوحي بسعي واضح لإحداث تغيير ديموغرافي دائم في الأراضي الفلسطينية، بما يشمل قطاع غزة والضفة الغربية على حد سواء. وأشار التقرير، الذي يغطي الفترة بين الأول من نوفمبر 2024 و31 أكتوبر 2025، إلى أن اقتران هذه السياسات بعمليات تهجير قسري من شأنه أن يثير مخاوف جدية بشأن وجود سياسة متعمدة للتطهير العرقي في المنطقة.

قطاع غزة: التجويع والقتل كأداة حرب

وفيما يتعلق بقطاع غزة، وثق التقرير استمرار القتل والتشويه بحق أعداد غير مسبوقة من المدنيين على يد القوات الإسرائيلية، مشيراً إلى تفشي المجاعة وتدمير ما تبقى من البنية التحتية المدنية. وأضاف التقرير أن هذه الظروف فُرضت على السكان بشكل يجعل استمرار حياتهم في القطاع كجماعة بشرية على حافة الانعدام.

وأوضح التقرير أن أنماط الهجمات المميتة في غزة تثير مخاوف جسيمة من تعمد استهداف المدنيين والأعيان المدنية، أو تنفيذ هجمات مع العلم المسبق بأن الأضرار اللاحقة بالمدنيين ستكون مفرطة مقارنة بأي مكاسب عسكرية محتملة، معتبرًا أن هذه الأفعال ترقى إلى جرائم حرب.

وأشار التقرير إلى وفاة ما لا يقل عن 463 فلسطينياً، بينهم 157 طفلاً، نتيجة الجوع الشديد في القطاع، مؤكداً أن المجاعة وسوء التغذية كانا نتيجة مباشرة لإجراءات الحكومة الإسرائيلية، أبرزها منع إدخال المساعدات الإنسانية وتعطيل توزيعها. واعتبر التقرير أن تجويع السكان المدنيين بوصفه أسلوباً من أساليب الحرب يعد جريمة حرب، وقد يرقى إلى جريمة ضد الإنسانية إذا نُفذ في إطار هجوم منهجي أو واسع النطاق، كما قد يشكل إبادة جماعية إذا تم بقصد تدمير جماعة وطنية أو عرقية أو دينية كلياً أو جزئياً.

الضفة الغربية: الاعتقالات والهدم المنهجي

وفي الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، ركز التقرير على الاستخدام المنهجي وغير القانوني للقوة من قبل القوات الإسرائيلية، إلى جانب الاعتقالات التعسفية واسعة النطاق، والتعذيب، وسوء معاملة المحتجزين، وعمليات الهدم المكثفة وغير القانونية لمنازل الفلسطينيين.

وأكد التقرير أن هذه الممارسات استخدمت في إطار سياسة تمييز ممنهجة لقمع الفلسطينيين وفرض السيطرة عليهم، مع تسجيل حوادث مقلقة تتعلق باستخدام غير ضروري أو غير متناسب للقوة من قبل أجهزة السلطة الفلسطينية نفسها. وأشار التقرير إلى وفاة 79 فلسطينياً في مراكز الاحتجاز الإسرائيلية خلال الفترة التي يغطيها، لافتاً إلى أن المحتجزين من قطاع غزة هم الأكثر عرضة للتعذيب وإساءة المعاملة.

نور-شمس.jpeg-335b8d3a-841a-4b45-8a20-e6e89e4a8a02.jpeg
 

الإفلات من العقاب يفاقم المخاطر

وسلط التقرير الضوء على انتشار مناخ الإفلات من العقاب في ما يتعلق بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مؤكداً غياب أي خطوات جدية من النظام القضائي الإسرائيلي لمساءلة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.

وضمن توصياته، دعا التقرير جميع الدول إلى وقف بيع ونقل وتحويل الأسلحة والذخائر والمعدات العسكرية إلى إسرائيل متى كان من شأنها تسهيل ارتكاب انتهاكات في الأراضي الفلسطينية المحتلة. كما أشار إلى استمرار الجهود الرامية لدفع الخطة الأميركية الشاملة لإنهاء الحرب في غزة، محذراً من أن غياب خطوات عملية تضمن حماية المدنيين وحقوقهم يفاقم المخاطر القائمة على الأرض ويزيد من احتمال حدوث كارثة إنسانية غير مسبوقة.

شيماء مصطفى

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

الأمم المتحدة تحذر: تطهير عرقي وشيك في غزة والضفة الغربية بسبب سياسات الاحتلال - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°