شن جيش الاحتلال، فجر الجمعة، سلسلة غارات جوية وقصف مدفعي وإطلاق نار كثيف في مناطق متفرقة من شمال ووسط وجنوب قطاع غزة المحاصر، في استمرار للانتهاكات اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار الذي أُبرم في 10 أكتوبر 2025.
تكثيف الهجمات على مناطق متفرقة
وفق شهود عيان، استهدفت مقاتلات صهيونية مواقع داخل ما يعرف بـ"الخط الأصفر" شرقي حيي الشجاعية والتفاح شرق مدينة غزة، بالتوازي مع إطلاق نار مكثف من آليات إسرائيلية على منازل المواطنين وخيام النازحين في حي الزيتون جنوب شرق المدينة، إضافة إلى قصف مدفعي متقطع.
وفي وسط القطاع، قام جيش الاحتلال بعمليات نسف عنيفة لمبانٍ ومنشآت داخل "الخط الأصفر" شرقي مخيم البريج، بعد ساعات من أعمال تجريف وإطلاق نار كثيف قرب دوار أبو عطايا.
"الخط الأصفر" وفصل مناطق السيطرة
يُشير "الخط الأصفر" إلى خط وهمي تم تحديده مؤقتًا بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، ويفصل بين مناطق انتشار جيش الاحتلال التي تغطي نحو 53% من مساحة القطاع شرقيًا، والمناطق المسموح للفلسطينيين بالتحرك فيها غربًا.
كما تعرضت المناطق الشرقية من مدينة خان يونس جنوب القطاع لإطلاق نار مكثف من آليات جيش الاحتلال، فيما لم تتضح على الفور أهداف الغارات أو ما إذا كانت أسفرت عن وقوع ضحايا أو إصابات بين الفلسطينيين.
غزة في ظل رمضان وسط دمار شامل
يستقبل الفلسطينيون هذا العام شهر رمضان في ظل دمار واسع خلفته حرب إبادة جماعية استمرت عامين، تركزت على البنية التحتية المدنية والخدمات الأساسية. وقد بدأت هذه العمليات في 8 أكتوبر2023 بدعم أمريكي، وأسفرت عن أكثر من 72 ألف شهيد فلسطيني، وأكثر من 171 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء، إلى جانب تدمير نحو 90% من البنية التحتية المدنية في القطاع.
الواقع المعيشي والمعنوي
وسط هذه الأوضاع، يواجه سكان غزة تحديات معيشية حادة نتيجة الأضرار الواسعة في المرافق الصحية والتعليمية والكهرباء والمياه، ما يجعل استمرار الخروقات الإسرائيلية لوقف النار تهديدًا مباشرًا لاستقرار القطاع وأمن المدنيين.
تسلط هذه التطورات الضوء على استمرار سياسة الاحتلال في ممارسة العنف المتواصل ضد غزة، مستغلة وقف النار كستار لشن هجمات متفرقة تهدف إلى الضغط على السكان الفلسطينيين في رمضان، في وقت لا يزال العالم يراقب تداعيات هذا الحصار والاعتداء المستمر.









