تستعد لجنة التكنوقراط في غزة، بحسب ما ذكرته صحيفة يسرائيل هيوم، لعرض خطتها الكاملة لتفكيك الجناح العسكري لحركة حماس ومصادرة السلاح . تُشير المصادر إلى أن تنفيذ هذه الخطة سيمتد على مدار ستة أشهر، وسيُعتمد فيه نهج تصاعدي يبدأ من نزع السلاح الثقيل والبنى العسكرية الكبيرة، وصولًا إلى الأسلحة الخفيفة والمعدات الأصغر. ويركز هذا النهج على تفكيك القدرات العسكرية لحماس بطريقة منظمة، لكنّه يفتح تساؤلات حول مدى قدرة الحركة على التكيف مع هذه الضغوط، خصوصًا في ظل الواقع الأمني والسياسي المتوتر في غزة منذ أكتوبر 2023.
ووفقًا لتفاصيل الخطة، ستُطلب من حماس تقديم خرائط دقيقة لشبكة الأنفاق التي تعتمد عليها في عملياتها العسكرية، بالإضافة إلى تسليم الأسلحة الثقيلة التي بحوزتها فورًا. بعد مرور مراحل تنفيذ الخطة، سيكون على الحركة تسليم السلاح الخفيف للشرطة في غزة، ما يعكس محاولة واضحة لإعادة رسم المشهد العسكري في القطاع، وتقليص نفوذ الميليشيات المسلحة تدريجيًا تحت غطاء اتفاقيات رسمية مدعومة دوليًا.
نزع السلاح
تشمل الخطة أيضًا نزع سلاح الميليشيات الأخرى في غزة، بما في ذلك الفصائل التي تنافس حماس أو المحسوبة على إسرائيل. وبهذا، تسعى الخطة إلى فرض نوع من السيطرة الموحدة على المشهد العسكري الداخلي، الأمر الذي يعكس رغبة الجهات الدولية والإسرائيلية في إعادة ترتيب القوى في غزة بعيدًا عن أي مقاومة مستقلة. وتشير التقارير إلى أن التفاصيل النهائية لهذه الخطة لا تزال قيد البلورة، مع استمرار التنسيق بين الدول الموقعة على خطة الـ20 بندًا، وهو ما يؤكد الأبعاد الدولية لهذه الخطوة.
رد فعل حماس والمساءلة
يأمل مجلس السلام، وفق المصادر نفسها، أن تستجيب حماس لهذه الخطة طواعية، مع إدراك قادة الحركة وأعضاء المجلس أن عدم الالتزام سيُعدّ خرقًا للاتفاق، ما قد يفتح المجال أمام إجراءات أقسى. ويبدو أن إسرائيل، في حال لم تلتزم حماس بالخطة، مستعدة لإعطاء الضوء الأخضر لأي تحرك ميداني لمعالجة المسألة بالقوة، ما يعكس استمرار الدور الأمريكي المباشر في إدارة النزاع وتوجيه السياسات الأمنية في القطاع، خاصة بعد المجازر التي شهدها منذ أكتوبر 2023.
من خلال هذه الخطة، يظهر جليًا أن نزع السلاح في غزة ليس مجرد إجراء أمني تقني، بل هو جزء من لعبة سياسية دولية تهدف إلى إعادة ترتيب القوى، ويكشف زيف الرواية الإسرائيلية التي تصور نفسها كطرف حيادي يسعى للسلام، بينما تظل الضغوط والمقايضات السياسية والأمنية على المقاومة الفلسطينية قائمة ومتزايدة.










