21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

سلطة الأراضي الفلسطينية: قرارات الاحتلال الأخيرة تصفية صريحة للحقوق الوطنية

أكدت سلطة الأراضي الفلسطينية في بيان رسمي أصدرته اليوم الأربعاء، أن القرارات الأخيرة التي اتخذتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي

بقلم: محمد خميس
٢٥ فبراير ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
11 مشاهدة
سلطة الأراضي الفلسطينية

سلطة الأراضي الفلسطينية

أكدت سلطة الأراضي الفلسطينية في بيان رسمي أصدرته اليوم الأربعاء، أن القرارات الأخيرة التي اتخذتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي تمثل تصعيداً خطيراً وغير مسبوق يستهدف بشكل مباشر جوهر الحقوق الوطنية والتاريخية للشعب الفلسطيني فوق أرضه.

 وأوضحت السلطة، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، أن هذه التحركات تعكس إصراراً رسمياً من قبل حكومة الاحتلال على فرض وقائع استيطانية جديدة بقوة السلاح والتشريعات الباطلة، في تحدٍ سافر لكل القوانين الدولية وإرادة المجتمع الدولي التي تنادي بوقف التوسع الاستيطاني. 

إن هذا البيان يسلّط الضوء على مرحلة جديدة من الصراع، حيث لم تعد الإجراءات الإسرائيلية مجرد قرارات أمنية مؤقتة، بل تحولت إلى استراتيجية شاملة تهدف إلى تغيير المعالم الجغرافية والديمغرافية للأراضي الفلسطينية المحتلة بما يخدم أجندات الضم والتهويد.

مشروع سياسي لتقويض الوجود الفلسطيني وتقليص الحقوق

أوضحت سلطة الأراضي في بيانها أن ما يشهده الواقع الميداني من توسع استيطاني محموم، واستيلاء منهجي ومخطط له على مساحات شاسعة من الأراضي، إلى جانب فرض قيود وعقوبات جماعية مشددة على المواطنين، لا يمكن بأي حال من الأحوال اعتباره مجرد إجراءات إدارية أو أمنية عابرة.

 بل إن هذه السياسات تندرج ضمن مشروع سياسي واضح المعالم والهدف، يسعى بالدرجة الأولى إلى تقويض الوجود الفلسطيني المادي والمعنوي على الأرض، وتقليص حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة التي كفلتها المواثيق الدولية. 

وأشارت السلطة إلى أن الاحتلال يحاول خلق بيئة طاردة للفلسطينيين عبر تضييق الخناق العمراني والزراعي، وتحويل القرى والمدن إلى كانتونات معزولة تحيط بها المستوطنات من كل جانب، مما يفرغ مفهوم السيادة الفلسطينية من مضمونه العملي ويحولها إلى مجرد مسميات على ورق.

انتهاك القانون الدولي واتفاقية جنيف الرابعة

وفي سياق التحليل القانوني، شددت سلطة الأراضي على أن هذه السياسات الإسرائيلية تتعارض بشكل صارخ مع جملة من قرارات الأمم المتحدة، ولا سيما تلك الصادرة عن مجلس الأمن الدولي التي أكدت مراراً وتكراراً على عدم شرعية الاستيطان وبطلانه القانوني. 

وأكد البيان أن الإجراءات الأخيرة تشكل انتهاكاً جسيماً لأحكام اتفاقية جنيف الرابعة، التي تحظر بشكل قطعي على القوة القائمة بالاحتلال تغيير الواقع الديمغرافي أو القانوني أو الجغرافي للأراضي المحتلة، أو نقل سكانها الأصليين أو توطين سكانها فيها.

 إن إصرار الاحتلال على تجاوز هذه المحرمات الدولية يضع المنظومة القانونية العالمية أمام اختبار حقيقي، حيث تحاول إسرائيل من خلال "فرض الأمر الواقع" شرعنة ما هو باطل قانوناً، مستغلة حالة العجز الدولي عن اتخاذ خطوات فعلية لوقف هذا التغول الاستيطاني الذي يلتهم الأخضر واليابس.

 

حذرت سلطة الأراضي من أن خطورة هذه القرارات تكمن في سعيها المحموم لتصفية حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وهو الحق الذي يعد حجر الزاوية في القضية الفلسطينية. 

وأضافت أن هذه الخطوات تهدف بشكل مباشر إلى تقويض أي إمكانية فعلية لقيام دولة فلسطينية مستقلة ومتصلة جغرافياً على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. 

واعتبرت السلطة أن هذه السياسات الاستفزازية لا تكتفي بتدمير فرص السلام فحسب، بل تدفع المنطقة بأكملها نحو مزيد من التوتر وعدم الاستقرار، وتغلق كافة الأبواب أمام أي أفق سياسي جدي يمكن أن يفضي إلى إنهاء الاحتلال. إن غياب الأفق السياسي، مدفوعاً بالتوسع الاستيطاني، يضع المنطقة على حافة الانفجار، حيث لا يمكن للشعب الفلسطيني أن يقبل باستمرار نهب أرضه وتدمير مستقبله تحت غطاء من الصمت الدولي.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

سلطة الأراضي الفلسطينية: قرارات الاحتلال الأخيرة تصفية صريحة للحقوق الوطنية - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°