4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

بعد 22 عاماً من الصمود.. الأسير كمال ثوابته يعانق الحرية ويغادر زنازين الاحتلال

تنفست بلدة بيت فجار الصعداء اليوم الأربعاء، وهي تستقبل ابنها البار الأسير كمال الخطيب ثوابته، الذي عانق الحرية أخيراً بعد قضاء 22 عاماً كاملة

بقلم: محمد خميس
٢٥ فبراير ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
13 مشاهدة
الأسير «كمال الخطيب ثوابته»

الأسير «كمال الخطيب ثوابته»

تنفست بلدة بيت فجار الصعداء اليوم الأربعاء، وهي تستقبل ابنها البار الأسير كمال الخطيب ثوابته، الذي عانق الحرية أخيراً بعد قضاء 22 عاماً كاملة في غياهب سجون الاحتلال الإسرائيلي. 

إن تحرر ثوابته ليس مجرد خروج لمُعتقل، بل هو تجسيد لقصة صمود فلسطينية نادرة، بدأت قبل عقدين وانتهت اليوم بانتصار الإرادة على السجان الذي حاول طوال سنوات الاعتقال الطويلة كسر عزيمة الأسير وتغييبه عن مشهده الوطني والاجتماعي.

 وقد احتشد المئات من أهالي البلدة والناشطين لاستقبال المحرر ثوابته بمشاعر اختلطت فيها دموع الفرح بمرارة الذكريات التي خلفها وراء القضبان، مؤكدين أن فجر الحرية سيشرق حتماً على كافة الأسرى الذين ضحوا بزهرة شبابهم من أجل كرامة الوطن وحرية الشعب الفلسطيني.

سياسات القمع الممنهج

وبالتزامن مع فرحة الإفراج، تصاعدت التحذيرات القانونية والحقوقية من تدهور مروع وغير مسبوق في أوضاع الأسرى الفلسطينيين القابعين داخل سجون الاحتلال، حيث كشفت مؤسسات حقوقية عن سياسات تنكيلية وحشية تهدف إلى تحطيم أجساد ونفسيات المعتقلين.

 وأكدت التقارير الميدانية أن الأسرى يُجبرون على النوم لأربع ساعات فقط يومياً في ظروف غير إنسانية، ويتعرضون لاعتداءات جسدية عنيفة تشمل الضرب المبرح واستخدام الكلاب البوليسية لترهيبهم داخل الزنازين المظلمة. 

إن هذه الممارسات التي تترافق مع الحرمان من الصلاة والرعاية الطبية، تحولت إلى نهج يومي يمارسه السجانون بحق آلاف الفلسطينيين، مما يحول السجون إلى ساحات "إبادة بطيئة" تستهدف تصفية الأسرى جسدياً ونفسياً بعيداً عن أعين الرقابة الدولية والمؤسسات الحقوقية العالمية.

من جانبها، أطلقت مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان نداء استغاثة عاجلاً، مؤكدة أن السياسات العقابية المتبعة أدت إلى إصابة عدد كبير من الأسرى بضعف حاد في العظام وأمراض صحية مزمنة نتيجة نقص التغذية وانعدام التعرض لأشعة الشمس والحرمان من الدواء.

 ويشكو الأسرى من ممارسات "الشبح" المتكررة والاعتداءات الجسدية التي لا تتوقف، فضلاً عن سياسة التجويع الممنهجة التي تتبعها إدارة السجون لكسر إرادتهم.

 إن هذا التدهور الصحي الخطير يهدد حياة المئات من الأسرى المرضى والجرحى، ويجعل من رحلة الاعتقال معركة بقاء حقيقية ضد الأمراض والأوبئة التي تفتك بأجسادهم في ظل غياب أدنى مقومات الرعاية الصحية التي كفلتها المواثيق الدولية وقوانين حقوق الإنسان التي تضرب بها إسرائيل عرض الحائط.

الأسيرات الفلسطينيات

لا يقتصر القمع على الأسرى الرجال، بل يمتد ليشمل الأسيرات الفلسطينيات اللواتي يواجهن ظروفاً اعتقالية قاسية تتسم بالانتهاكات الجسدية والنفسية الجسيمة. 

وتفيد المعطيات الحقوقية أن الأسيرات يعانين من العزل الانفرادي لفترات طويلة وانعدام المستلزمات الأساسية للنظافة والخصوصية، بالإضافة إلى التفتيش العاري والتهديد المستمر. إن هذه الضغوط النفسية تهدف إلى ممارسة أقصى درجات الإذلال بحق المرأة الفلسطينية المناضلة، مما يستدعي تحركاً دولياً عاجلاً لوقف هذه التجاوزات التي تنتهك كرامة الإنسان. إن صمود الأسيرات داخل السجون يمثل حلقة أخرى من حلقات المواجهة، حيث يرفضن الرضوخ لإملاءات السجان ويواصلن المطالبة بحقوقهن الأساسية في المعاملة الإنسانية والحرية الدينية والعيش بكرامة خلف القضبان.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

بعد 22 عاماً من الصمود.. الأسير كمال ثوابته يعانق الحرية ويغادر زنازين الاحتلال - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°