4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

تصاعد خروقات الاحتلال.. قصف وعمليات نسف مستمرة في قطاع غزة

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، لليوم الـ138 على التوالي، عبر عمليات قصف متواصلة، وإطلاق نار مكثف على المدن والمخيمات، فضلاً عن نسف المنازل

بقلم: شيماء مصطفى
٢٦ فبراير ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
23 مشاهدة
تصاعد خروقات الاحتلال.. قصف وعمليات نسف مستمرة في قطاع غزة

تصاعد خروقات الاحتلال.. قصف وعمليات نسف مستمرة في قطاع غزة

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، لليوم الـ138 على التوالي، عبر عمليات قصف متواصلة، وإطلاق نار مكثف على المدن والمخيمات، فضلاً عن نسف المنازل، مما يعكس سياسة متعمدة لاستهداف السكان والبنية التحتية المدنية، وإبقاء القطاع في حالة دائمة من التوتر والخوف.

استمرار الخروقات الميدانية

أفادت مصادر محلية أن آليات الاحتلال استهدفت فجر اليوم عدة مناطق استراتيجية في غزة، وهي محور موراج شمال مدينة رفح، جنوب القطاع، حيث أطلقت قوات الاحتلال النار بكثافة، ووسط مدينة خان يونس، حيث قصفت الدبابات الإسرائيلية بشكل مكثف، وشمال مخيم البريج، وسط القطاع، ضمن سلسلة اقتحامات وهجمات متفرقة، عرض البحر جنوب القطاع، حيث أطلقت زوارق الاحتلال الحربية نيرانها بشكل كثيف.

كما سُمعت انفجارات كبيرة غربي رفح ناجمة عن عمليات نسف المنازل، ما يعكس نهج الاحتلال في استهداف المدنيين بشكل مباشر وتهديد الأمن الشخصي للسكان، وإرهابهم نفسياً وجسدياً.

استشهاد وجرح المواطنين

استمرت الخروقات حتى مساء الأربعاء، حيث ارتقى المواطن هاني عبد الكريم سالم أبو جريبان (41 عامًا) شهيدًا إثر قصف في منطقة أبو العجين شرقي دير البلح، وهو دليل على استهداف الاحتلال المباشر للمواطنين دون تمييز بين الفئات العمرية أو الاجتماعية.

وبحسب المصادر المحلية، أسفرت هذه الخروقات منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار عن: استشهاد 648 فلسطينياً، بينهم 198 طفلاً و85 امرأة، وإصابة 1662 آخرين بجروح متفاوتة.

وتُظهر هذه الأرقام استهداف الاحتلال المتعمد للسكان المدنيين، ومحاولته الدائمة لكسر أي شكل من أشكال الاستقرار في القطاع، وإرهاب المجتمع الفلسطيني بشكل ممنهج.

غزة والحرب الممتدة منذ أكتوبر 2023

منذ بدء حرب الإبادة في 7 أكتوبر 2023، أسفرت سياسة الاحتلال عن استشهاد أكثر من 72 ألف مواطن فلسطيني، وإصابة نحو 172 ألف آخرين، وفقدان أكثر من 8 آلاف شخص، ودمار واسع طال نحو 90% من البنى التحتية المدنية.

وقدرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار، وهو مبلغ يعكس حجم الخسائر المادية والبشرية الكبيرة، ويضع غزة أمام أزمة إنسانية متواصلة لم تشهدها المنطقة منذ عقود.

خرق وقف النار في غزة 2
 

سياسة الاحتلال 

تستمر سياسة الاحتلال في غزة على خطين متوازيين، أولا: الهجوم العسكري المستمر: من خلال القصف المتكرر والنسف والعمليات البحرية، يهدف الاحتلال إلى إجبار السكان على التهجير، وتدمير أي إمكانات للبنية التحتية المدنية، بما يشمل المياه والكهرباء والمستشفيات.

الإرهاب النفسي والاجتماعي، عن طريق استهداف المدنيين بشكل متكرر، بما في ذلك الأطفال والنساء، ما يعكس استراتيجية تهدف إلى خلق حالة من الذعر واليأس، وزعزعة الاستقرار الاجتماعي والنفسي في القطاع، وضمان استمرار حالة الاعتماد على المساعدات الإنسانية الخارجية.

هذه السياسة المتعمدة تكشف عن رغبة الاحتلال في إبقاء غزة تحت حالة من الصراع المستمر، وتحويل حياة المواطنين إلى معاناة يومية، وهو ما يوضح أن اتفاق وقف إطلاق النار لم يحقق أي شكل من أشكال الأمن والاستقرار، بل أضحى مجرد أداة إعلامية لتجميل الواقع.

استراتيجية الاحتلال

تستمر غزة، منذ أكثر من أربع سنوات، في مواجهة استراتيجية الاحتلال الإسرائيلي القائمة على القصف العشوائي، والاستهداف المباشر للمدنيين، ونسف البنية التحتية، في إطار سياسة تهدف إلى تدمير الإمكانيات الحياتية والاقتصادية للسكان.

وفي ظل استمرار هذه الخروقات، يظل القطاع بحاجة ماسة إلى تدخل دولي عاجل لتوفير حماية للسكان المدنيين، وضمان احترام القوانين الدولية وحقوق الإنسان، إضافة إلى خطة شاملة لإعادة الإعمار، تستند إلى معايير العدالة والمساءلة تجاه الاحتلال، لضمان مستقبل مستقر لسكان غزة.

شيماء مصطفى

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

تصاعد خروقات الاحتلال.. قصف وعمليات نسف مستمرة في قطاع غزة - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°