لطالما مثّلت إيران القضية الأهم بالنسبة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. فعلى مدى سنوات، حذّر نتنياهو من الخطر النووي الإيراني والعدوان الإقليمي، وهي حملة بلغت ذروتها في عملية "الأسد الصاعد" الإسرائيلية في يونيو 2025، والتي انضمت إليها الولايات المتحدة لاحقاً.
قد تُعزز الضربات الأمريكية الإسرائيلية المشتركة على إيران موقف نتنياهو مع اقتراب موعد الانتخابات. ومن المقرر رسمياً إجراء الانتخابات في أكتوبر 2026، إلا أن التوترات داخل الائتلاف الحاكم قد تُعجّل بموعدها.
يصوّر نتنياهو الهجمات على إيران كجزء من رد إسرائيل الأوسع نطاقاً على هجوم حماس الذي وقع في 7 أكتوبر 2023، ويصور الضربات على أنها محاولته لإعادة تشكيل الشرق الأوسط، و- كما يلاحظ النقاد - لإعادة كتابة الرواية المحيطة بالإخفاقات الأمنية التي سبقت الهجوم على إسرائيل.
كما عزز نتنياهو علاقاته الوثيقة بالرئيس دونالد ترامب باعتبارها حجر الزاوية في رسائله الانتخابية.
تُسهم هذه الضربات أيضًا في تهدئة أصوات المعارضة مؤقتًا، إذ تميل الأزمات الأمنية في إسرائيل إلى خلق شعور بالتضامن والتضامن. وصرح زعيم المعارضة يائير لابيد هذا الصباح قائلًا: "إسرائيل قوية، وجيشها وسلاحها الجوي قويان، والقوة العظمى في العالم تقف إلى جانبنا. في هذه اللحظات، نقف صفًا واحدًا وننتصر معًا. لا ائتلاف ولا معارضة، بل أمة واحدة وجيش إسرائيلي واحد نقف جميعًا خلفه".
مع ذلك، تبقى النتائج السياسية غير مؤكدة وغير مضمونة. فعملية "الأسد الصاعد" في يونيو لم تُسفر إلا عن ارتفاع طفيف وقصير الأمد في شعبية نتنياهو. وإذا ردّت إيران بضربة انتقامية شديدة تُلحق أضرارًا جسيمة أو تُسفر عن خسائر بشرية على الأراضي الإسرائيلية، فقد تنقلب الحسابات السياسية ضده في نهاية المطاف.
سي إن إن










