في ظل تصاعد الأحداث في المنطقة، خرج رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتصريحات إعلامية جديدة يوم السبت، أكد فيها أن تصميم وعزم الشعوب هو الركن الأساسي للنصر في الحرب ضد إيران، مشددًا على أن إسرائيل ستواصل الحرب بكل قوة حتى تحقيق النصر، وهذه التصريحات تأتي في سياق متوتر بعد أحداث 7 أكتوبر، حيث أعلن نتنياهو أن إسرائيل قررت قيادة تغيير جذري في الشرق الأوسط عبر سلسلة من الهجمات المتتالية لتغيير موازين القوة مع أعدائها.
نتنياهو: الحرب ضد إيران محور أساسي
نتنياهو شدد على أن المواجهة مع إيران ليست مجرد معركة عسكرية، بل هي صراع وجودي يحدد مستقبل المنطقة. وأوضح أن إسرائيل ترى في إيران العدو الأكبر الذي يدعم حركات المقاومة مثل حماس وحزب الله، وأن استمرار الضغط العسكري والسياسي على طهران هو السبيل لتحقيق ما وصفه بـ"النصر الاستراتيجي".
مقتل يحيى السنوار وأنصاره في غزة
من أبرز النقاط التي ذكرها نتنياهو في تصريحاته هو الإعلان عن مقتل يحيى السنوار، قائد حركة حماس في غزة، وأنصاره. هذا الإعلان، إن صح، يمثل ضربة قوية لحماس التي تعتبر السنوار أحد أبرز قادتها الميدانيين. ويأتي ذلك في إطار حملة إسرائيلية مكثفة تستهدف قيادات الحركة في غزة والضفة الغربية.
ضربات قاسية لحزب الله
نتنياهو أشار أيضًا إلى أن إسرائيل وجهت ضربات قاسية لحزب الله في لبنان، معتبرًا أن هذه العمليات تهدف إلى تقليص نفوذ الحزب وإضعاف قدراته العسكرية. حزب الله، الذي يُعد أحد أبرز حلفاء إيران في المنطقة، يشكل تهديدًا مباشرًا على الحدود الشمالية لإسرائيل، ما يجعل استهدافه جزءًا من الاستراتيجية الإسرائيلية الأوسع.
إعادة الأسرى واستهداف معاقل حماس في الضفة
في سياق آخر، أكد نتنياهو أن إسرائيل تمكنت من إعادة جميع الأسرى، وهو ما اعتبره إنجازًا كبيرًا في ظل الظروف المعقدة. كما أشار إلى أن الجيش الإسرائيلي استهدف معاقل قادة حماس في الضفة الغربية، في محاولة لتوسيع نطاق العمليات العسكرية وتضييق الخناق على الحركة في مختلف المناطق.
بعد 7 أكتوبر: تغيير جذري في الشرق الأوسط
نتنياهو أوضح أن أحداث 7 أكتوبر كانت نقطة تحول مفصلية، حيث قررت إسرائيل بعدها قيادة تغيير جذري في الشرق الأوسط. هذا التغيير، بحسب نتنياهو، يقوم على شن هجمات قوية متتالية تهدف إلى إعادة رسم موازين القوى في المنطقة، وإضعاف كل من إيران وحلفائها.
تصريحات نتنياهو الأخيرة تعكس توجهًا إسرائيليًا نحو تصعيد المواجهة مع إيران وحلفائها، مع التركيز على إحداث تغيير جذري في موازين القوى بالشرق الأوسط بعد أحداث 7 أكتوبر. الإعلان عن مقتل يحيى السنوار وأنصاره، وضربات حزب الله، وإعادة الأسرى، كلها نقاط تهدف إلى تعزيز صورة إسرائيل كقوة قادرة على فرض واقع جديد. لكن يبقى السؤال الأهم: هل ستنجح إسرائيل في تحقيق هذا التغيير، أم أن المنطقة ستدخل في دوامة جديدة من التصعيد وعدم الاستقرار؟










