21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

اليوم التاسع للعدوان.. إيران توسع نطاق الحرب وتؤكد استمرار الرد الصاروخي والمسير

وسع الحرس الثوري الإسلامي والجيش الإيراني في اليوم التاسع من الحرب العدوانية التي تشنها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني على إيران نطاق عمليات الوعد الصادق ٤، بتنفيذ موجات متتالية من الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة على مواقع استراتيجية للعدو

بقلم: أخبار ومتابعات
٨ مارس ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
11 مشاهدة
سقوط صواريخ إيران على تل أبيب.

سقوط صواريخ إيران على تل أبيب.

وسع الحرس الثوري الإسلامي والجيش الإيراني في اليوم التاسع من الحرب العدوانية التي تشنها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني على إيران نطاق عمليات الوعد الصادق ٤، بتنفيذ موجات متتالية من الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة على مواقع استراتيجية للعدو. 

وأكدت وكالة مهر للأنباء أن الحرس الثوري الإسلامي أعلن عن استمرار هذه الهجمات منذ فجر اليوم، مستهدفاً مواقع وأهداف متنوعة من الشمال إلى الجنوب في الأراضي المحتلة باستخدام صواريخ دقيقة ومتطورة مثل "خيبرشكن"، و"عماد"، و"قدر" ذات الرؤوس المتعددة لضمان إصابة الأهداف بدقة عالية.

وفي سياق هذه العمليات، أعلن الحرس الثوري عن استهداف قاعدة "جفير" الأمريكية في البحرين، والتي انطلقت منها هجمات على منشأة تحليل المياه في جزيرة قشم جنوب إيران، مما يعكس قدرة إيران على الرد الفعال على الاعتداءات وتوسيع نطاق الرد العسكري ليشمل المواقع الاستراتيجية للعدو.

تحول ساحة الحرب إلى عمليات مركبة ومتعددة الطبقات

يمكن اعتبار اليوم التاسع نقطة حاسمة في تغيير نطاق ساحة الحرب، حيث تحولت المواجهة إلى عمليات مركبة ومتعددة الطبقات، تعتمد على الدمج بين الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة. وتؤكد الموجات الجديدة من عملية الوعد الصادق ٤ أن إيران لم تقتصر على قدرة استمرار الهجمات على المدى البعيد فحسب، بل أظهرت أيضاً قدرتها على كسر أجهزة الرادار والدفاعات الجوية للعدو، ما يسهل تدمير الأهداف بشكل أكثر فاعلية ودقة.

ويشير هذا التطور إلى أن إيران تعتمد على استراتيجيات حديثة تتضمن استخدام صواريخ دقيقة متعددة الرؤوس، قادرة على تجاوز منظومات الدفاع المعقدة للعدو، مع تنسيق كامل بين الحرس الثوري والجيش الإيراني لضمان تحقيق أهداف استراتيجية في عمق الأراضي المحتلة.

ورقة استراتيجية لإيران

أكد المتحدث باسم الحرس الثوري الإسلامي أن العديد من أجهزة الرادار والدفاع الجوي التابعة للعدو تم تدميرها، ما يجعل كل الصواريخ الموجهة تصيب أهدافها المحددة بدقة عالية. وتأتي هذه الهجمات بالتزامن مع استخدام القوات البرية للجيش الإيراني للطائرات المسيرة، ما يعكس التنسيق التام بين الحرس الثوري والجيش ويبرز كفاءة استخدام الطائرات المسيرة كأداة ردع وورقة استراتيجية لتعزيز قدرة إيران على المناورة في الحرب الحديثة.

وتعد الصواريخ الدقيقة ذات الرؤوس المتعددة أداة فاعلة لإيران، لأنها تسمح بتجاوز الدفاعات الجوية المعقدة للعدو، كما أن استهداف العمق الاستراتيجي للأراضي المحتلة يظهر قدرة إيران على توجيه ضربات مؤثرة في أي وقت، ما يغير معادلة الردع لصالحها ويشكل تحدياً للولايات المتحدة والكيان الصهيوني في التحكم بساحة المعركة.

استمرار الضربات وعدم التهاون

وفي سياق متصل، أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، رفضه التام لتصريحات الرئيس الأمريكي ترامب المتعلقة بتدخل واشنطن في اختيار قائد جديد لإيران، مشدداً على أن الضربات الإيرانية على العدو ستستمر. 

وأضاف لاريجاني أن الرد الإيراني سيستمر حتى يتعلم العدو عدم التجاوز على السيادة الإيرانية مرة أخرى، مؤكداً أن الهجمات الإيرانية موجهة لإلحاق خسائر استراتيجية بالعدو الأمريكي والصهيوني، ما يجعلهم في حالة استنزاف دائم.

علي لاريجاني
 

الأفق المستقبلي للحرب: مرحلة المعاقبة النشطة

دخلت الحرب في اليوم التاسع مرحلة وصفها الحرس الثوري بأنها "المعاقبة النشطة"، حيث يتم التخطيط لاستمرار الهجمات على قواعد وممتلكات جديدة للعدو الأمريكي في مناطق مختلفة. وتشير هذه المرحلة إلى أن إيران تسعى لتغيير معادلة الردع التقليدية، وتعزيز قدرتها على توجيه ضربات استراتيجية دقيقة تتجاوز الدفاعات المعقدة للعدو.

وأكد المتحدث باسم الحرس الثوري أن إيران تلتزم بالقوانين الدولية بالكامل، على عكس الولايات المتحدة، التي شنت عدواناً على دولة ذات سيادة وعضو في معاهدة حظر الانتشار النووي، ما يعكس الانتهاك الصريح للمعايير الدولية ويبرز الشرعية الإيرانية في الرد المشروع على العدوان.

أخبار ومتابعات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال