21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

النيران الإيرانية تطال صحراء النقب وقواعد سلاح الجو الأمريكي

كشفت العلاقات العامة للحرس الثوري الإيراني، في بيان عسكري عاجل صدر مساء اليوم الأحد، عن بدء تنفيذ الموجة الـ 29 من العملية العسكرية الكبرى

بقلم: محمد خميس
٨ مارس ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
12 مشاهدة
صواريخ إيرانية - تعبيرية

صواريخ إيرانية - تعبيرية

كشفت العلاقات العامة للحرس الثوري الإيراني، في بيان عسكري عاجل صدر مساء اليوم الأحد، عن بدء تنفيذ الموجة الـ 29 من العملية العسكرية الكبرى التي أطلقت عليها اسم "الوعد الصادق 4"، والموجهة بشكل مباشر ضد الكيان الصهيوني والقواعد العسكرية التابعة للولايات المتحدة الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط.

 وأكد البيان أن هذه الموجة الجديدة من القصف تميزت باستخدام "صواريخ من الجيل الجديد" فائقة السرعة والدقة، تابعة للقوة الجوفضائية للحرس الثوري، والتي تمتلك قدرات متطورة على تجاوز منظومات الدفاع الجوي المتطورة مثل "الدفاع الجوي الصاروخي" و"مقلاع داوود" و"آرو 3". 

وأوضحت القيادة العسكرية الإيرانية أن الأهداف المحددة لهذه الموجة شملت مراكز قيادة وسيطرة في قلب مدينة "تل أبيب"، ومنشآت عسكرية واستراتيجية في صحراء النقب، بالإضافة إلى استهداف مركز لقواعد سلاح الجو الأمريكي المنتشرة في المحيط الإقليمي.

إن استخدام صواريخ الجيل الجديد يمثل تحولاً نوعياً في الاستراتيجية الهجومية الإيرانية، حيث تسعى طهران من خلال هذا التكثيف الصاروخي إلى فرض معادلة "الردع الشامل" ومنع القوات الأمريكية والإسرائيلية من التقاط أنفاسها بعد سلسلة الضربات المتبادلة. 

وأشار خبراء عسكريون إلى أن الموجة الـ 29 تعكس قدرة لوجستية هائلة للحرس الثوري على استدامة القصف الصاروخي لعدة أيام متواصلة دون انقطاع، مما يضع أنظمة الدفاع الجوي الإقليمية تحت ضغط هائل قد يؤدي إلى استنزاف مخزوناتها من الصواريخ الاعتراضية. إن المشاهد القادمة من تل أبيب والنقب تظهر سحباً كثيفة من الدخان وانفجارات ضخمة، مما يشير إلى أن عدداً من هذه الصواريخ قد نجح بالفعل في الوصول إلى أهدافه بدقة، محولاً ليل المنطقة إلى نهار بفعل كتلة النيران المتساقطة من السماء.

انتقاماً لاغتيال القيادة العليا

تأتي هذه العمليات العسكرية المكثفة ضمن "الوعد الصادق 4" كرد فعل مباشر وانتقامي على الهجوم الجوي الواسع الذي نفذته الولايات المتحدة الأمريكية بالتعاون مع إسرائيل يوم السبت، 28 فبراير 2026.

 وكان ذلك الهجوم قد استهدف مراكز القرار السيادي في العاصمة طهران وعدداً من المدن الإيرانية، وأسفر عن استشهاد المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي، في حدث زلزل أركان الدولة الإيرانية، إضافة إلى مقتل نخبة من كبار المسؤولين الأمنيين والعسكريين والسياسيين، فضلاً عن سقوط مئات الضحايا المدنيين وتدمير واسع في البنية التحتية.

 ومنذ لحظة الاغتيال، تعهدت القيادة العسكرية الجديدة في إيران، ممثلة بمجلس خبراء القيادة والحرس الثوري، بجعل "الثمن باهظاً جداً" لدرجة تفوق قدرة واشنطن وتل أبيب على الاحتمال، وهو ما يفسر الكثافة النارية غير المسبوقة في موجات "الوعد الصادق".

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال