أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة ارتفاع عدد شهداء الصحافة الفلسطينيين إلى 261 صحفيًا وصحفية منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على القطاع في أكتوبر 2023، وذلك بعد الإعلان عن استشهاد الصحفية آمال محمد شمالي، في واحدة من أحدث الجرائم التي تطال العاملين في الحقل الإعلامي داخل غزة.
وكانت الصحفية الشهيدة تعمل مراسلة لراديو قطر، حيث واصلت تغطية التطورات الميدانية ونقل ما يجري في القطاع رغم المخاطر الهائلة التي تحيط بالصحفيين منذ بداية الحرب. ويؤكد المكتب الإعلامي الحكومي أن استشهادها يأتي في سياق سلسلة طويلة من عمليات الاستهداف التي طالت الصحفيين والمؤسسات الإعلامية في غزة خلال الأشهر الماضية.
ويشير المكتب إلى أن الارتفاع المتواصل في أعداد الصحفيين الذين فقدوا حياتهم خلال الحرب يعكس حجم المخاطر غير المسبوقة التي يواجهها الإعلاميون في القطاع، في ظل استمرار العمليات العسكرية والقصف الذي لم يستثنِ المدنيين ولا العاملين في وسائل الإعلام.
إدانة واسعة لاستهداف الصحافة
أدان المكتب الإعلامي الحكومي بأشد العبارات ما وصفه بـ الاستهداف والقتل الممنهج للصحفيين الفلسطينيين على يد الاحتلال الإسرائيلي، معتبرًا أن ما يجري يمثل محاولة واضحة لإسكات الأصوات التي تنقل حقيقة ما يحدث على الأرض في قطاع غزة.
ودعا المكتب في بيانه الاتحاد الدولي للصحفيين واتحاد الصحفيين العرب وكافة المؤسسات والهيئات الصحفية والإعلامية في مختلف دول العالم إلى اتخاذ موقف واضح من هذه الجرائم، وإدانة عمليات استهداف الإعلاميين الفلسطينيين التي تتكرر منذ بداية الحرب.
كما شدد البيان على أن استمرار استهداف الصحافة يعكس خطورة الوضع الذي يعمل فيه الإعلاميون في غزة، حيث يواصلون أداء مهامهم المهنية في ظروف استثنائية، وسط القصف والحصار وانعدام مقومات الحماية.
مسؤولية دولية
حمّل المكتب الإعلامي الحكومي الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم، مشيرًا كذلك إلى مسؤولية الإدارة الأمريكية والدول التي وصفها بالمشاركة في الحرب، وعلى رأسها المملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا، معتبرًا أن دعم هذه الدول للعمليات العسكرية الإسرائيلية يجعلها شريكة في تبعات ما يحدث داخل القطاع.
وأكد البيان أن ما يجري في غزة منذ أكتوبر 2023 يمثل جرائم إبادة جماعية ومجازر واسعة بحق المدنيين، مشيرًا إلى أن استهداف الصحفيين يأتي ضمن سياق أوسع من الانتهاكات التي طالت مختلف فئات المجتمع الفلسطيني، في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية والدعم السياسي والعسكري الأمريكي لها.
ويضيف المكتب أن ضرب الصحافة يعكس رغبة واضحة في إخفاء حجم الجرائم التي تُرتكب بحق السكان المدنيين، خصوصًا مع الدور الذي يلعبه الصحفيون الفلسطينيون في توثيق المجازر ونقل صورها إلى العالم.
دعوات للمحاسبة
طالب المكتب الإعلامي الحكومي المجتمع الدولي والمنظمات الدولية المعنية بحرية الصحافة وحقوق الإنسان باتخاذ خطوات عملية لوقف هذه الانتهاكات، والعمل على ردع الاحتلال وملاحقة مسؤوليه أمام المحاكم الدولية على الجرائم المتواصلة التي تُرتكب في قطاع غزة.
كما دعا إلى ممارسة ضغط دولي جدي وفعّال من أجل وقف الحرب على القطاع، وضمان توفير الحماية للصحفيين والإعلاميين الذين يواصلون العمل في ظروف شديدة الخطورة، مؤكدًا أن استمرار استهدافهم يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني وللمواثيق التي تكفل حماية العاملين في المجال الإعلامي أثناء النزاعات.
ذاكرة الشهداء
واختتم المكتب الإعلامي الحكومي بيانه بالدعاء بالرحمة والقبول لجميع الصحفيين الذين استشهدوا خلال الحرب، متمنيًا لهم الجنة، ومعبرًا عن تضامنه مع عائلاتهم ومع الأسرة الصحفية الفلسطينية التي فقدت عددًا كبيرًا من أبنائها خلال الأشهر الماضية.










