21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

الرد الصاعق بالبارود.. إيران تكسر غطرسة ترامب بموجات خيبر شكن

لم تمضِ ساعات قليلة على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي زعم فيها أن "الحرب انتهت تماماً تقريباً في إيران وأن القدرات العسكرية الإيرانية قد شُلّت، حتى جاء الرد الميداني والسياسي من طهران ليقلب الطاولة على الرواية الأمريكية والبيت الأبيض.

بقلم: محمد أبو غالي
٩ مارس ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
2 مشاهدة
الرد الصاعق بالبارود.. إيران تكسر غطرسة ترامب بموجات خيبر شكن

الرد الصاعق بالبارود.. إيران تكسر غطرسة ترامب بموجات خيبر شكن

لم تمضِ ساعات قليلة على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي زعم فيها أن "الحرب انتهت تماماً تقريباً" وأن القدرات العسكرية الإيرانية قد شُلّت، حتى جاء الرد الميداني والسياسي من طهران ليقلب الطاولة على الرواية الأمريكية والبيت الأبيض.

فبينما كان ترامب يتحدث عن نظام فاقد للسيطرة، أطلق الحرس الثوري الإيراني الموجة الثالثة والثلاثين من عمليات "الوعد الصادق 4"، تحت نداء «لبيك يا خامنئي»، في إشارة واضحة إلى تماسك مؤسسة القيادة خلف المرشد الجديد مجتبى خامنئي.

ووفقاً لبيان رسمي من الحرس الثوري، فقد استهدفت هذه الموجة العمق الصهيوني بأكثر من 10 صواريخ من طراز "خيبر شكن" النقطوية، والتي تحمل رؤوساً حربية تزن طناً واحداً، مما أدى إلى تدمير مركز "سدوت ميخا" للاتصالات الفضائية جنوب "تل أبيب" بشكل كامل. وأفاد تقرير لصحيفة "الأخبار" أن هذا الرد الميداني كان يهدف بالأساس إلى تكذيب ادعاءات ترامب حول تدمير القوة الصاروخية الإيرانية، وإثبات أن "صفارات الإنذار" التي وعدت طهران بأنها لن تنقطع، قد تحولت إلى واقع يومي يفرضه الحرس الثوري وصواريخ الوقود الصلب.

ضرب القواعد الأمريكية وفرض "قواعد عبور" جديدة

لم يتوقف الرد الإيراني عند حدود الكيان الصهيوني، بل امتد ليطال مباشرة مراكز الثقل العسكري الأمريكي في المنطقة، وهو الرد الأكثر صرامة على تصريحات ترامب.

وبحسب ما أعلنته وزارة الدفاع القطرية ومقر "خاتم الأنبياء" العسكري، فقد تعرضت قاعدة العديد وقاعدة الأسطول الخامس الأمريكي لهجمات بالصواريخ الباليستية، أصابت أهدافها بدقة.

ويرى محللون سياسيون أن استهداف "قاعدة العديد" تحديداً يمثل رسالة سياسية وعسكرية مزدوجة؛ مفادها أن أي انطلاق للعدوان من أراضي المنطقة سيقابل برد حازم، وهو ما يضع إدارة ترامب أمام مأزق حقيقي بشأن أمن قواتها في "أمريكا" والشرق الأوسط.

وعلى الصعيد الجيوسياسي، ردت طهران على محاولات ترامب فرض "الاستسلام" بفرض واقع جديد في مضيق هرمز؛ حيث أعلن الحرس الثوري أن حق العبور الآمن والمطلق سيكون مكفولاً فقط للدول التي تملك الجرأة السياسية لطرد سفراء الاحتلال الإسرائيلي وأمريكا.

وأكدت تقارير لشبكة "الميادين" أن هذا العرض يهدف إلى عزل الموقف الأمريكي-الإسرائيلي دولياً وإقليمياً، وتحويل المضيق إلى أداة ضغط سياسي واقتصادي عالمي. وفي ظل لجوء 1.3 مليون إسرائيلي للملاجئ وتحذيرات الأمن الإسرائيلي من ضربات حزب الله الوشيكة للمنشآت الإستراتيجية، يبدو أن رد إيران قد نقل الكرة إلى ملعب ترامب، محولاً تصريحاته عن "نهاية الحرب" إلى مجرد أمنيات تصطدم بواقع الصواريخ التي لا تزال تدك أهدافها بدقة.

محمد أبو غالي

صحفي بموقع 180 تحقيقات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال