قال مسؤول إيراني كبير لشبكة سي إن إن إن طهران تدرس حاليًا إمكانية فرض رسوم على مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، مشترطة أن تتم عمليات الدفع باستخدام عملة اليوان الصيني بدلًا من الدولار الأمريكي.
هذه الخطوة المحتملة تأتي في إطار سياسة جديدة تسعى إيران من خلالها إلى تقليص الاعتماد على الدولار، والالتفاف على العقوبات المالية المفروضة عليها، عبر تعزيز التعاملات التجارية بالعملات الآسيوية.
خطة إدارة مرور النفط عبر مضيق هرمز
المسؤول الإيراني أوضح أن بلاده تعمل على صياغة خطة جديدة لإدارة تدفق ناقلات النفط عبر المضيق الاستراتيجي، بما يتماشى مع توجهاتها الاقتصادية الحديثة.
الخطة تهدف إلى تنظيم مرور النفط بشكل يحقق لإيران مكاسب مالية مباشرة، ويعزز من قدرتها على التحكم في واحد من أهم الممرات المائية العالمية، الذي يُعد شريانًا رئيسيًا للطاقة.
تأثير أزمة مرور النفط على الأسواق العالمية
المخاوف المتزايدة بشأن إمكانية فرض قيود على مرور النفط عبر مضيق هرمز أدت إلى ارتفاع أسعار النفط عالميًا، حيث سجلت أعلى مستوياتها منذ يوليو 2022.
ويُعتبر المضيق ممرًا حيويًا إذ يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمي، ما يجعل أي اضطراب فيه عاملًا مباشرًا في زيادة حالة عدم اليقين الاقتصادي لدى الدول المستوردة للطاقة.
تحذيرات أممية من قيود مرور النفط
الأمم المتحدة حذرت من أن فرض قيود على حركة السفن والنفط عبر مضيق هرمز سيؤدي إلى تداعيات إنسانية واسعة.
توم فليتشر، وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية، أكد أن توقف إبحار السفن سيؤدي إلى صعوبات كبيرة في نقل الغذاء والدواء والأسمدة والإمدادات الأساسية، مع ارتفاع تكاليف النقل عالميًا، مما يفاقم الأزمات الإنسانية في مناطق النزاع.
البعد القانوني والدولي
من الناحية القانونية، مضيق هرمز يُعتبر ممرًا دوليًا وفقًا للقانون البحري الدولي، ما يجعل فرض رسوم أو قيود على المرور قضية مثيرة للجدل.
إيران قد تواجه اعتراضات من المجتمع الدولي إذا مضت قدمًا في هذه الخطوة، خاصة من الدول المستوردة للطاقة التي تعتمد على حرية الملاحة في المضيق.
إيران تدرس خطوة استراتيجية قد تُحدث تحولًا كبيرًا في أسواق الطاقة العالمية، عبر فرض رسوم مرور النفط باليوان الصيني في مضيق هرمز.
هذه الخطوة تحمل أبعادًا اقتصادية وجيوسياسية وقانونية وإنسانية معقدة، وتكشف عن محاولة طهران لإعادة صياغة قواعد اللعبة في مواجهة العقوبات الغربية.
لكنها في الوقت نفسه تثير مخاوف عالمية من تداعياتها على أسعار النفط، حركة التجارة الدولية، والأوضاع الإنسانية في مناطق النزاع.
المشهد يبقى مفتوحًا على احتمالات متعددة، بين التصعيد والتفاوض، في ظل استمرار الحرب وتزايد الضغوط على الأسواق العالمية.









