21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

الاحتلال يواصل إغلاق الأقصى ويحرم المصلين من عبادات رمضان

تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي فرض إغلاق مشدد ومطبق على المسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس المحتلة، حيث تمنع المصلين من الوصول إليه أو أداء الشعائر الدينية

بقلم: محمد خميس
١٥ مارس ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
18 مشاهدة
الاقصى

الاقصى

تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي فرض إغلاق مشدد ومطبق على المسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس المحتلة، حيث تمنع المصلين من الوصول إليه أو أداء الشعائر الدينية لليوم السادس عشر على التوالي. 

وتتذرع سلطات الاحتلال في هذا الإجراء القمعي بما تسميه "الأوضاع الأمنية" المتوترة والمرتبطة بتداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية المفتوحة ضد إيران. 

ويعد هذا الحصار الطويل جزءاً من سياسة ممنهجة لعزل المقدسات الإسلامية عن محيطها الشعبي، مستغلة الظروف الإقليمية لفرض واقع جديد يهدف إلى تغييب الوجود الفلسطيني في قلب المدينة المقدسة وحرمان الآلاف من ممارسة حقهم الطبيعي في العبادة.

سابقة تاريخية في العشر الأواخر

في تطور هو الأخطر من نوعه منذ احتلال مدينة القدس والمسجد الأقصى في عام 1967، أقدمت سلطات الاحتلال على منع إقامة صلاة التراويح وسنة الاعتكاف في العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك داخل المسجد الأقصى.

 إن هذا الإجراء يمثل اعتداءً صارخاً على الحريات الدينية وسابقة لم تحدث منذ عقود طويلة، حيث كانت باحات الأقصى تكتظ بمئات الآلاف من المعتكفين والمصلين في هذه الليالي المباركة. 

ويأتي هذا المنع ليحرم العالم الإسلامي من مشهد الصلاة والاعتكاف في قبلة المسلمين الأولى، مما يعكس حجم التغول الإسرائيلي على المقدسات الدينية واستخدام الحروب الإقليمية غطاءً لتنفيذ مخططات تهويدية وتغيير الوضع القائم.

عسكرة البلدة القديمة

يتزامن هذا الإغلاق المستمر مع انتشار عسكري مكثف وغير مسبوق لقوات الاحتلال في كافة أزقة ومحيط المسجد الأقصى، إضافة إلى إقامة الحواجز الحديدية عند أبواب البلدة القديمة. 

وتعمل قوات الاحتلال بشكل عدواني على منع الفلسطينيين من الدخول إلى باحات المسجد، مع فرض إغلاق قسري على المحال التجارية في أسواق البلدة القديمة، مما أدى إلى شلل تام في الحركة التجارية والحياة اليومية للمقدسيين. هذه العسكرة الشاملة للمدينة تهدف إلى تحويل القدس إلى ثكنة عسكرية مغلقة، وتجريد الشهر الفضيل من طقوسه الروحية والاجتماعية التي تميزت بها العاصمة المحتلة على مر العصور.

الربط بالصراع الإقليمي

يأتي إغلاق المسجد الأقصى بالتزامن مع إعلان جيش الاحتلال فرض إغلاق شامل على كافة مناطق الضفة الغربية، وذلك في أعقاب العدوان الواسع والمركز الذي شنته "إسرائيل" بالتعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية على إيران في الثامن والعشرين من فبراير الماضي.

 ويشير مراقبون إلى أن الاحتلال يحاول ربط الحالة الأمنية في القدس والضفة بمسارات الحرب الإقليمية، لتبرير عمليات القمع والتضييق الجماعي بحق الشعب الفلسطيني. إن استغلال هذه التطورات العسكرية لتنفيذ إغلاق طويل للأقصى يوضح استراتيجية الاحتلال في عزل القضية الفلسطينية وتمرير سياسات الأمر الواقع تحت ضجيج الصواريخ والضربات الجوية المتبادلة في المنطقة.

تداعيات الصمت الدولي

إن استمرار منع الصلاة والاعتكاف في الأقصى لليوم السادس عشر يضع المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية أمام اختبار حقيقي لمبادئ حرية العبادة وحقوق الإنسان فالصمت تجاه هذه السابقة التاريخية يشجع الاحتلال على المضي قدماً في إجراءاته التي قد تمتد لما بعد شهر رمضان.

ويناشد المقدسيون العالم الإسلامي والجهات الدولية بالتدخل الفوري لكسر هذا الحصار وإعادة فتح أبواب المسجد أمام المصلين، خاصة في هذه الليالي العظيمة التي تمثل قيمة روحية كبرى لا يمكن التعويض عنها، مؤكدين أن المسجد الأقصى سيبقى هوية الأرض والروح مهما بلغت شدة التضييق والحصار العسكري.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

الاحتلال يواصل إغلاق الأقصى ويحرم المصلين من عبادات رمضان - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°