19 يوليو 2026|القاهرة 28 °

مصطفى ابوالسعود يكتب: أدوية من صيدلية القرآن

المسلمُ في الحياة تعتريه الكثير من المصائب والنوائب، حتى كأنه يشعر انه يعيش في بحرٍ متلاطمٍ الأمواج، فمن الناس من يستسلم مع أول موجة

بقلم: مصطفى محمد أبو السعود
١٥ مارس ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
11 مشاهدة
القرآن

القرآن

المسلمُ في الحياة تعتريه الكثير من المصائب والنوائب، حتى كأنه يشعر انه يعيش في بحرٍ متلاطمٍ الأمواج، فمن الناس من يستسلم مع أول موجة، ومنهم من يسقط في منتصف الطريق، ومنهم من يقضى نحبه وهو ثابت على ما آمن به.


تُرى ما الذي جعل الناس يتمايزون في ذلك؟


الإجابة في السؤال الآتي، هب أنك أُصبتَ بوعكةٍ صحيةٍ، وهذا أمرٌ ورادٌ في حياةِ أي انسان، فإنك بلا شكٍ لن تذهبَ لطبيبٍ بيطري، أو طبيب نساءٍ وولادة، أو لمهندسٍ معماري، بل ستذهب لطبيبٍ متخصصٍ في حالتك حتى يعرف ما تعانيه ويكتب لك الدواء.
المثالُ السابقُ يصلح اسقاطه على الانسان حين يشعر بضيقٍ في صدره، أو ضنكٍ في معيشته، أو تخبط في حياته، فإلى من يا ترى يجب أن يتوجه؟


الإجابة، إلى الله عزوجل، ولأن الله عزوجل هو الذي خلق الانسان ويعلم ما توسوس له نفسه، يعرف خفاياه ونواياه، فقد أنزل في القرآن آيات تشفي الصدور إذا غلبها الشقاء أو حاول، وتريح النفوس إذا اشتد بها البلاء؛ لتكون للنفس مرشدة إلى الصواب، وهذا ما عبر عنه القرآن (وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا) الإسراء82 وهذا ما يمكن تسميته ب "الصيدلية القرآنية".


كثيرةٌ هي الآيات القرآنية التي تصلح لتكون علاجاً رائعاً لنفسية الانسان في كل مراحله العمرية وظروفه الحياتية وأحواله الصحية وغيرها، وعلى سبيل المثال، لا الحصر، سنذكرُ بعض الآيات التي تنسجم مع فكرة المقال وتصلح أن تكون دواءً من أدوية القرآن في شتى مناحي حياة الانسان.

 فحين يمر الانسان في مرحلة حزن من مكر الناس، فدواء الله " (فَلَا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ ۘ إِنَّا نَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ) يس76، وحينما يعاني الانسانُ من الفقر يأتيه اطمئنان من الله عزوجل ب" (وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ إلا على الله رزقها)هود6، (وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ ۖ ) الاسراء34، وإذا مس الانسان اليأس يقول الله عزوجل" (ولا تقنطوا من رحمة الله) الرمز53.

 واذا ألم بالإنسان ما لا يطيق جاءه قول الله (قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ) [التوبة، 51، وإذا ظن الانسان أن ما حدث معه، هو كربٌ مستمرٌ، جاءه قول الله (لا تَدري لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا).

واذا أصابه الشر قال الله له(وَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ) البقرة216.
الآيات في هذا السياق كثيرة جداً، فما على الانسان الا استشعار الآية بقلبه وتأملها تأملاً يليق بها، حينها سيعلم أن كل آية تخاطبه شخصياً وسيطمئن قلبه، وهذا واضح في قوله تعالى:(الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ) الرعد: ٢٨ 
يبقى القول واجبا بأن القرآن كما قال عنه الرسول عليه الصلاة والسلام" لا تنقضي عجائبه" فيا قوم لنقرأ القرآن بقلوبنا كي ننعم بالحياة الآمنة في بيوتنا ودروبنا

⚠️ هذا المقال يعبر فقط عن رأي الكاتب ولا يعبر عن رأي فريق التحرير

مصطفى محمد أبو السعود

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

⚠️ هذا المقال يعبر فقط عن رأي الكاتب ولا يعبر عن رأي فريق التحرير

مصطفى ابوالسعود يكتب: أدوية من صيدلية القرآن - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°