20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

عراقجي ينفي المزاعم الأمريكية بعقد لقاء مع ويتكوف.. والبنتاجون تدعي ضرب آلاف الأهداف

نفى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بشكل قاطع، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الرسمية والجزيرة مباشر، كافة الادعاءات التي روجت لوجود قنوات تواصل بينه وبين

بقلم: محمد أبو غالي
١٦ مارس ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
15 مشاهدة
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي

نفى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بشكل قاطع، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الرسمية والجزيرة مباشر، كافة الادعاءات التي روجت لوجود قنوات تواصل بينه وبين "ويتكوف" المبعوث الأمريكي، واصفاً هذه الأنباء بأنها مجرد حملة دعائية مضللة.

وأكد الوزير أن تداول مثل هذه الشائعات في هذا التوقيت الحساس لا يستهدف الحقيقة السياسية بقدر ما يهدف إلى التلاعب بمشاعر الرأي العام العالمي والتأثير المباشر على قرارات تجار النفط والمضاربين في الأسواق الدولية، خاصة مع استمرار السياسات العدائية التي تنتهجها إدارة الرئيس ترامب ضد الصادرات الطاقوية الإيرانية.

ويرى مراقبون أن تسريب أخبار عن لقاءات سرية أو تفاهمات تحت الطاولة يعد جزءا من "الحرب النفسية" التي تتقنها الدوائر القريبة من واشنطن لزعزعة استقرار الاقتصاد الإيراني وإرباك الحلفاء الإقليميين.

إن الموقف الإيراني الرسمي يشدد على أن أي تفاوض حقيقي لا يمكن أن يتم عبر وسطاء غير رسميين أو من خلال تسريبات إعلامية مشبوهة، بل يجب أن يستند إلى تغيير جذري في السلوك الأمريكي الذي لا يزال يقدم الدعم اللامحدود لآلة الحرب الإسرائيلية والمجازر البشعة التي ترتكبها في فلسطين المحتلة منذ أكتوبر 2023، وهو ما يجعل أي حديث عن تقارب في ظل هذه الظروف مجرد سراب تستخدمه أمريكا لتمرير أجندتها الخاصة.

لغة النار والدمار

في المقابل، كشفت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) في بيان عسكري مفصل عن حجم العمليات العدوانية التي نفذتها في المنطقة، حيث أعلنت عن قصف أكثر من 7 آلاف هدف عسكري ضمن آلاف الطلعات الجوية القتالية التي بلغت نحو 6500 طلعة. ولم يقتصر البيان الأمريكي على استعراض القوة الجوية، بل تباهى بتدمير أكثر من سفينة إيرانية، في إشارة واضحة إلى تصعيد العمليات العسكرية المباشرة ضد المصالح الإيرانية في الممرات المائية الحيوية، وهو ما يعكس الدور الأمريكي المباشر في تأجيج الصراعات المسلحة وعرقلة الملاحة الدولية تحت ذريعة حماية الأمن.

 

إن هذا الاستعراض العسكري من قبل القيادة المركزية يؤكد زيف الإدعاءات الأمريكية حول الرغبة في التهدئة، ويفضح الدور الذي تلعبه أمريكا كطرف أصيل في الحروب المشتعلة بالمنطقة، ليس فقط عبر دعم الاحتلال الإسرائيلي في ممارسة الإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين، بل ومن خلال الانخراط المباشر في ضرب الأهداف الإيرانية. هذا التصعيد العسكري يبرهن على أن إدارة الرئيس ترامب تتبنى استراتيجية مزدوجة تقوم على التهديد بالقوة العسكرية الغاشمة من جهة، ومحاولة خداع العالم بوجود قنوات دبلوماسية من جهة أخرى، وهي سياسة تهدف في جوهرها إلى تكريس الهيمنة الأجنبية على مقدرات شعوب المنطقة وتبرير الجرائم المرتكبة بحق السيادة الوطنية للدول المجاورة.

محمد أبو غالي

صحفي بموقع 180 تحقيقات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال