رسم رئيس الحركة القومية التركية خارطة الطريق للجمهورية التركية بشأن الحرب الدائرة بين امريكا واسرائيل من جهة وبين ايران من جهة اخرى والمستجدات السياسية التي ستطرأ على السياسة العالمية. .
دولت باغجلي يشغل منصب زعيم الحركة القومية التركية منذ عام ١٩٩٧ وهو سياسي يتمتع بالرؤية عن بعد" و قائد استراتيجي قادر على استشراف المستقبل، تحليل التحولات الجيوسياسية، وصياغة سياسات استباقية. و انه من القادة يتميز. بفهم عميق للتاريخ والفلسفة، مما يمكنه من تحويل التهديدات إلى فرص، وبناء استراتيجيات شاملة تتكيف مع التغيرات الدولية تمامًا ،كما يُنظر إليه انه من القادة الاستراتيجيين في إدارة ملفات معقدة.
وفي خضم الحرب المشتعلة في الشرق الاوسط رسم باغجلي الخريطة السياسية العالمية محددا عليها السياسة الخارجية. للجمهورية التركية تجاه العالم الجديد .
و في صدد الحرب المدمرة التي تعصف بدول الشرق الاوسطية. مثلما سميت ،سلط دولت باغجلي الضوء على المحاور التالية :-وبتوضيح دقيق بعيدا عن الضبابية.
ان الانتكاسة التي قد تحدث في الساحة الايرانية لاتبقى شأنا تخص فقط طهران وانما تولد موجات تتوجه الى الحدود الشرقية لتركيا مرورا بالاستقرار الامني وحركات الهجرة والتوازن الاقتصادي .
لاتقتصر هذه المسألة بشمولها الادارة الاقليمية فحسب ،بل سيشهد العالم في الوقت نفسه تحولا اكبر بكثير، حيث تجري اعادة تشكيل البنية للقوة العالمية .
ان مصير تركيا لاينبغي ان يرتبط ضمن خرائط رسمها الاخرون.
ينبغي ان تكون تركيا صاحبة رأي في الطاولة التي ترسم عليها الخرائط .
تركيا ليست دولة تجرفها تيارات الازمة .
.
وفي خضم حديثه اورد باغجلي ، زعيم حزب الحركة القومية التركية ، بأن أي ضعف أو تفكك غير مُسيطر عليه في إيران لن يبقى شأناً داخلياً لطهران فحسب، بل قد يُؤدي إلى ظهور موجة جديدة من عدم الاستقرار تمتد إلى الدول المجاورة، وفي هذا الشأن اضاف باغجلي. "إن الوضع الذي تواجهه تركيا يُمثل مسألة أمن قومي وأمن حدودي واستقرار إقليمي مباشر".
حيث ألقى دولت باغجلي كلمته خلال مأدبة إفطار حضرها رؤساء بلديات حزب الحركة القومية التركية . حيث أكد باغجلي أن المرحلة الراهنة ليست عادية، قائلاً إن وتيرة الحياة تتسارع، وخطاب المنطقة يزداد حدة، وعبء السياسة يزداد ثقلاً.
.
وأكد باغجلي على أن المأساة الإنسانية في غزة، وتفاقم الانقسام في لبنان، وتصاعد الحرب التي تتمحور حول إيران، والهشاشة في سوريا والعراق، وتأثير الحرب الأوكرانية الروسية على بنية الأمن الأوروبي، وخط عدم الاستقرار الممتد من أفغانستان إلى باكستان، والتنافس الاستراتيجي الكلي والجزئي بين الصين والهند، كلها ليست أحداثًا معزولة أو وليدة الصدفة.
وسلط باغجلي الضوء على الاحداث المتسارعة والمتصارعة في الشأن الايراني قائلا :
في دولة كبيرة ومعقدة تاريخياً وذات نظام متماسك للغاية وردود فعل قوية كإيران، لن يؤدي التفكك إلى أزمة نظام فحسب، بل سيؤدي أيضاً إلى ضغوط أمنية عابرة للحدود، وحركات سكانية غير نظامية، واضطرابات طائفية، وتوسع شبكات اقتصادية غير مشروعة، وانتشار جماعات مسلحة بالوكالة، وظهور فراغات جيوسياسية جديدة. إن القضية التي تواجه تركيا ليست أزمة حدودية تُشاهد من بعيد، بل هي مسألة تتعلق مباشرة بالأمن القومي، وأمن الحدود، والاستقرار الإقليمي.ومايترتب على الجمهورية التركية من الاجراءات التي يجب اتخاذها في هذا المضمار، تتطرق باغجلي الى جملة من الحلول الازمة حيث قال :
من أجل مصلحة تركيا، لا بد من تعزيز سياسة دولة حازمة في الأمن، وحذرة في الاقتصاد، وفعّالة في الدبلوماسية، وواعية بالمسؤولية السياسية. يجب تحصين أمن الحدود على أعلى المستويات، واتخاذ استعدادات متعددة المستويات لمواجهة أي طارئ قد يطرأ على الحدود الإيرانية. يجب معالجة ضغوط الهجرة المحتملة، وتوسع شبكات التهريب، وتوسع الجماعات المسلحة بالوكالة، وتسلل الإرهابيين، والتداعيات الاقتصادية، في آن واحد، و من منظور أمني ،تستمد تركيا قوتها من خبرتها التاريخية، وتقاليدها العريقة، وفطنتها الاستراتيجية التي أظهرتها في أوقات الأزمات. وطالما بقيت هذه الفطنة، ستظل تركيا مركزاً يُحدد مسارها، لا دولةً تتقاذفها العواصف.
صرح دولت باغجلي ، زعيم حزب الحركة القومية التركية ، بأن أي ضعف أو تفكك غير مُسيطر عليه في إيران لن يبقى شأناً داخلياً لطهران فحسب، بل قد يُؤدي إلى موجة جديدة من عدم الاستقرار تمتد إلى الدول المجاورة، مضيفاً: "إن الوضع الذي تواجهه تركيا يُمثل مسألة أمن قومي وأمن حدودي واستقرار إقليمي مباشر".
فقد ألقى دولت باغجلي كلمته خلال مأدبة إفطار حضرها رؤساء بلديات حزب الحركة القومية . حيث أكد باغجلي أن المرحلة الراهنة ليست عادية، قائلاً إن وتيرة الحياة تتسارع، وخطاب المنطقة يزداد حدة، وعبء السياسة يزداد ثقلاً.
وقال باغجلي بأنه على الرغم من أن الخرائط تبدو ثابتة، إلا أن موازين القوى الكامنة وراءها تُعاد صياغتها من قبل دوائر نافذة، مضيفًا: "مع أن الدول تُعرَّف وتُشار إليها بالحدود نفسها، فإن المناطق الأمنية تضيق في بعض الأماكن، وتتسع في أماكن أخرى، وتنهار في أماكن أخرى. باختصار، وصل العالم إلى نقطة تحول جذرية لا يمكن تفسيرها بمفاهيم قديمة أو حصرها في قوالب نمطية بالية. هذه النقطة ليست مجرد مجموع توترات إقليمية قليلة، بل هي عتبة تاريخية يُعاد فيها تقييم موازين القوى على امتداد خط واسع يمتد من الشرق الأوسط إلى أوراسيا ثم إلى المحيط الهادئ، حيث تُختبر قدرة الدول على الصمود داخليًا، ويتشكل نظام جيوسياسي جديد ببطء.







