4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

خلف خطوط الكابينت.. صاعقة إيرانية تضرب هرم القرار الصهيوني

أفادت "وكالة فارس" للأنباء، في نبأ عاجل اليوم الثلاثاء، أن قوات العمليات الخاصة الإيرانية نجحت في تنفيذ عملية نوعية ومباغتة داخل الأراضي المحتلة، استهدفت عضوا بارزا في المجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابينت) التابع للاحتلال الإسرائيلي.

بقلم: محمد أبو غالي
١٧ مارس ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
43 مشاهدة
خلف خطوط الكابينت.. صاعقة إيرانية تضرب هرم القرار الصهيوني

خلف خطوط الكابينت.. صاعقة إيرانية تضرب هرم القرار الصهيوني

أفادت "وكالة فارس" للأنباء، في نبأ عاجل اليوم الثلاثاء، أن قوات العمليات الخاصة الإيرانية نجحت في تنفيذ عملية نوعية ومباغتة داخل الأراضي المحتلة، استهدفت عضوا بارزا في المجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابينت) التابع للاحتلال الإسرائيلي.

وجاء في التقرير أن العملية تمت بدقة متناهية وفي عمق المربعات الأمنية التي تفاخر تل أبيب بتحصينها، مؤكدة أن هذه الخطوة تأتي في إطار الرد المشروع على جرائم الاغتيال التي طالت القادة الشهداء في طهران، ومشددة على أن يد المقاومة الطويلة قادرة على الوصول إلى رؤوس الفتنة ومخططي المجازر الصهيونية في عقر دارهم.

وأكدت مصادر أمنية، وفقاً لما نقلته "قناة المنار"، أن العملية الإيرانية مثلت صدمة وجودية لأجهزة الاستخبارات الإسرائيلية (الموساد والشاباك)، حيث فشلت كافة المنظومات الدفاعية والاحترازية في رصد تسلل عناصر النخبة أو منع وقوع الهجوم. ويعتبر استهداف عضو في "الكابينت" -وهو المطبخ السياسي والعسكري الأعلى لاتخاذ قرار الحرب- تحولا استراتيجيا غير مسبوق في تاريخ الصراع، إذ ينقل المواجهة من استهداف القواعد والمطارات إلى تصفية القيادات السياسية التي تدير العدوان المستمر منذ أكتوبر 2023، مما يضع حكومة الاحتلال في حالة من الشلل والارتباك الأمني الشديد.

زلزال في حصون "الكابينت"

تعد هذه العملية، بحسب تحليل أولي نشره "مركز الدراسات السياسية ببيروت"، ردا صاعقا ينسف ادعاءات الرئيس الحالي ترامب وحلفائه الصهاينة حول "نجاح" استراتيجيتهم في شل القدرات الإيرانية.

فبينما كان الاحتلال يحتفي بعمليات الاغتيال في طهران، جاء الرد من قلب "الأراضي المحتلة" ليثبت أن نظرية "الأمن المطلق" الإسرائيلية قد تهاوت تماماً أمام التكتيكات الجديدة لقوات العمليات الخاصة الإيرانية.

إن اختراق المنظومة الأمنية المحيطة بأعضاء المجلس الوزاري المصغر يعني أن بنك الأهداف الإيراني بات يضم كل شبر وكل شخصية داخل الكيان، مما يحول حياة المسؤولين الصهاينة إلى كابوس دائم من الملاحقة والترقب.

وتشير تقارير عبرية، وفقاً لما سربته "صحيفة هآرتس" رغم الرقابة العسكرية الصارمة، إلى أن حالة من الرعب تسود الأوساط السياسية في تل أبيب، حيث صدرت أوامر فورية بتشديد الحراسة على كافة الوزراء والمسؤولين ونقل بعضهم إلى ملاجئ محصنة تحت الأرض. هذا الانهيار في منظومة الردع يكشف زيف الرواية الأمريكية التي يروجها ترامب وإدارته حول تفوق التكنولوجيا الغربية؛ فالميدان أثبت أن الإرادة القتالية والابتكار الاستخباراتي الإيراني قد نجحا في "تحييد" أعتى الأجهزة الأمنية، محولاً العمق الإسرائيلي إلى ساحة مكشوفة لعمليات الثأر التي لن تتوقف عند هذا الحد.

تداعيات "تصفية الرؤوس" المتبادلة

إن دخول الصراع مرحلة "تصفية الرؤوس" المتبادلة بين طهران وتل أبيب يضع المنطقة أمام سيناريوهات بالغة الخطورة، حيث لم يعد هناك سقف للتصعيد أو خطوط حمراء محرمة.

وبحسب ما أورده تقرير لـ "وكالة سانا"، فإن استهداف عضو "الكابينت" يمثل رسالة واضحة لإدارة ترامب بأن الدعم المباشر والمباركة الأمريكية لجرائم الاحتلال لن تحمي القادة الصهاينة من دفع ثمن حماقاتهم. فبينما تحاول واشنطن فرض إرادتها عبر القوة الخشنة، تؤكد طهران عبر هذه العملية أن موازين القوى قد حُسمت فعلياً لصالح من يمتلك القدرة على الوصول إلى قلب العدو وإحداث الخلل في منظومته القيادية.

ويرى خبراء عسكريون، وفقاً لتقرير نشره "موقع العهد الإخباري"، أن فقدان عضو بارز في المجلس الأمني سيؤدي بالضرورة إلى تخبط في اتخاذ القرارات العسكرية المتعلقة بالعدوان على غزة ولبنان وإيران، إذ أن فقدان الثقة بالأمن الشخصي للقادة ينعكس مباشرة على جودة التخطيط الميداني. إن هذه العملية "الملحمية" تكرس واقعاً جديداً ينهي حقبة الوصاية الخارجية، وتؤكد أن محور المقاومة قد انتقل من مرحلة الدفاع ورد الفعل إلى مرحلة الهجوم الاستراتيجي المنظم، وهو ما سيجبر الاحتلال وحليفه الأمريكي على إعادة حساباتهم تماماً قبل الإقدام على أي مغامرة جديدة في المنطقة.

محمد أبو غالي

صحفي بموقع 180 تحقيقات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

خلف خطوط الكابينت.. صاعقة إيرانية تضرب هرم القرار الصهيوني - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°