21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

ترامب يواجه الفشل في حشد الحلفاء لمضيق هرمز.. حدود سياسة الضغط الأمريكية تتكشف

تواجه مساعي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لاستقطاب حلفائه لمساندة الولايات المتحدة في تأمين مضيق هرمز عراقيل كبيرة، إذ أظهرت سلسلة الرفض الأوروبي والعالمي حدّية مخزون حسن النية تجاه سياسات ترامب

بقلم: أخبار ومتابعات
١٩ مارس ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
9 مشاهدة
ترامب يتحدث مع زيلينسكي وميرتس وماكرون وميلوني وروته وسط مفاوضات لإنهاء الحرب الروسية في أوكرانيا في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة. 18 أغسطس 2025 - Reuters

ترامب يتحدث مع زيلينسكي وميرتس وماكرون وميلوني وروته وسط مفاوضات لإنهاء الحرب الروسية في أوكرانيا في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة. 18 أغسطس 2025 - Reuters

 

تواجه مساعي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لاستقطاب حلفائه لمساندة الولايات المتحدة في تأمين مضيق هرمز عراقيل كبيرة، إذ أظهرت سلسلة الرفض الأوروبي والعالمي حدّية مخزون حسن النية تجاه سياسات ترامب، ما يضعف قدرته على بناء تحالف متعدد الأطراف في مواجهة الحرب في الشرق الأوسط، وفق وكالة أسوشيتد برس.

وقال ترمب في إطار محاولاته الضغط على الحلفاء: "لطالما كنا ندعمكم، والآن حان دورنا"، في محاولة لتحصيل ما يشبه "سندات مستحقة" مقابل عقود من الضمانات الأمنية الأمريكية، مستثمراً تاريخ الدعم الأمريكي لتعزيز موقفه في الحرب ضد إيران.

رفض الحلفاء: أوروبا تؤكد "ليست حربنا"

وأظهرت ردود الفعل الأوروبية حدة الفجوة بين رغبة ترامب في مشاركة الحلفاء والحذر الأوروبي من الانجرار إلى صراع إقليمي غير واضح المعالم. فقد رفضت بريطانيا بشكل قاطع إرسال أي قوات أو سفن حربية، فيما وضعت فرنسا شرط تهدئة القتال قبل أي مشاركة محتملة.

وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس: "هذه ليست حرب أوروبا؛ فنحن لم نبدأ هذه الحرب، ولم تتم استشارتنا بشأنها".

وأشار المحلل الدفاعي الفرنسي فرانسوا هيسبورج لوكالة أسوشيتد برس إلى أن رفض أي حليف تقديم مساعدة فورية يشكل "صفعة استهجان عالمية" للولايات المتحدة، ويعكس تراجع الثقة في القيادة الأمريكية على نحو غير مسبوق.

توترات سابقة تزيد التعقيد

تعكس هذه المواقف الأوروبية توترات متراكمة منذ عودة ترامب للبيت الأبيض، بما في ذلك النزاعات حول التعريفات الجمركية، محاولة السيطرة على جزيرة جرينلاند، وتقليل قيمة التضحيات التي قدمتها قوات الحلفاء في أفغانستان. كل ذلك جعل مخزون حسن النية الأوروبي محدوداً، وأدى إلى إحباط محاولات ترامب لحشد الدعم الدولي.

وقال الفريق المتقاعد بن هودجز، القائد العام السابق للجيش الأمريكي في أوروبا: "الحلفاء ينظرون إلى الولايات المتحدة بطريقة لم يسبق لها مثيل، وهذا يصب في غير صالح واشنطن".

أوراق الضغط الأمريكية… لكنها محدودة

يحاول ترامب استخدام موقع الولايات المتحدة كضامن لإمدادات النفط والغاز الأوروبية كأداة ضغط، مدركاً أن أي رفض قد يتسبب بتبعات اقتصادية. ومع ذلك، فإن القادة الأوروبيين يأخذون بعين الاعتبار المخاطر المرتبطة بالتصعيد المباشر، ويفضلون الحلول الدبلوماسية لتجنب الانزلاق إلى مواجهة واسعة.

وأكدت أماندا سلوات، المستشارة السابقة للأمن القومي الأمريكي، أن "التاريخ الطويل للخطاب والتصرفات الفظة لترامب دفع القادة الأوروبيين إلى التزام الصمت معظم الوقت، لكنه يثير قلقهم الآن".

حدود قوة ترامب وأزمة التحالفات

تعكس هذه التطورات محدودية قدرة ترامب على حشد تحالف واسع في مواجهة إيران، حتى بين أقرب الحلفاء، وتوضح أن القوة العسكرية وحدها لا تكفي لضمان التعاون الدولي في صراعات إقليمية معقدة. كما تكشف أن أوروبا لا تزال متمسكة بمبدأ عدم الانجرار إلى حروب لا تهمها مباشرة، مع التمسك بالحلول الدبلوماسية كخيار أول.

ويؤكد هذا الموقف على وجود فجوة بين الرؤية الأمريكية القائمة على "أميركا أولاً" ورغبة الحلفاء في نهج أكثر توازناً، ما قد يحد من قدرة واشنطن على تنفيذ استراتيجياتها في الشرق الأوسط دون ضمان دعم دولي شامل.

الكلمات المفتاحية:#ترامب#مضيق هرمز#إيران

أخبار ومتابعات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

ترامب يواجه الفشل في حشد الحلفاء لمضيق هرمز.. حدود سياسة الضغط الأمريكية تتكشف - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°