21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

فاجعة في لبنان.. حصيلة شهداء العدوان تتجاوز الألف وسط دمار هائل

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، اليوم، عن إحصائية مفجعة تعكس حجم القسوة والدمار الذي خلفه العدوان الإسرائيلي المتواصل على الأراضي اللبنانية

بقلم: محمد خميس
١٩ مارس ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
17 مشاهدة
الصحة اللبنانية

الصحة اللبنانية

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، اليوم، عن إحصائية مفجعة تعكس حجم القسوة والدمار الذي خلفه العدوان الإسرائيلي المتواصل على الأراضي اللبنانية منذ الثاني من مارس الماضي، حيث أفادت البيانات الرسمية التي نقلتها قناة "القاهرة الإخبارية" في نبأ عاجل بسقوط 1001 شهيد وإصابة 2584 جريحاً في مختلف المناطق اللبنانية.

 وأوضح بيان الوزارة أن الغالبية العظمى من هؤلاء الضحايا هم من المدنيين العزل الذين طالهم القصف وهم في منازلهم، ومن بينهم أعداد كبيرة من النساء والأطفال الذين سقطوا ضحية للغارات الجوية المكثفة والقصف المدفعي العنيف الذي لم يتوقف.

 وقد شملت الاستهدافات القرى الحدودية في جنوب لبنان بشكل مكثف، بالإضافة إلى امتداد رقعة العمليات العسكرية لتطال ريف العاصمة بيروت، مما أدى إلى موجة نزوح واسعة النطاق وتدمير مئات الوحدات السكنية فوق رؤوس ساكنيها، في مشهد إنساني قاتم يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه حماية المدنيين في أوقات النزاع المسلح.

القطاع الصحي اللبناني ومعضلة الصمود تحت الحصار

وفي ظل هذا الواقع الميداني المتفجر، أكدت وزارة الصحة اللبنانية أن المستشفيات ومراكز الإسعاف في كافة المحافظات تعمل بطاقتها القصوى وعلى مدار الساعة لمحاولة استيعاب التدفق الهائل للجرحى والمصابين، رغم التحديات اللوجستية والأمنية الهائلة الناتجة عن تضرر عدد من المنشآت الصحية جراء القصف القريب منها. 

وأشار البيان إلى أن فرق الطوارئ والإسعاف تعاملت مع آلاف الحالات الحرجة التي وصلت إلى غرف العمليات بوضع صحي متدهور، حيث تتطلب العديد من الإصابات تدخلات جراحية دقيقة وعاجلة لإنقاذ الأرواح، إلا أن العائق الأكبر الذي يواجه الطواقم الطبية هو النقص الحاد والمزمن في الأدوية الأساسية والمستلزمات الطبية والمحاليل الوريدية، وذلك نتيجة للحصار الفعلي والدمار الذي لحق بطرق الإمداد والمخازن، مما يجعل قدرة المستشفيات على الاستمرار في تقديم الرعاية الطبية مهددة بالانهيار الوشيك إذا لم يتم تدارك الموقف دولياً.

الاستهداف الممنهج للمدنيين ونداءات الاستغاثة الدولية

لم تقتصر آثار العدوان الإسرائيلي على الخسائر البشرية المباشرة، بل امتدت لتشمل تدمير البنية التحتية الأساسية التي تخدم السكان المدنيين، مما فاقم من صعوبة وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق الأكثر تضرراً.

 وقد ناشدت وزارة الصحة اللبنانية في ختام بيانها المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية والحقوقية العالمية بضرورة التدخل الفوري والفعال لتأمين ممرات آمنة وإرسال مساعدات طبية وإغاثية عاجلة للمتضررين والنازحين.

 إن استمرار الصمت الدولي تجاه استهداف مراكز الإسعاف والفرق الطبية يزيد من وطأة الكارثة، حيث باتت المستشفيات اللبنانية تطلق صرخات استغاثة متتالية لتوفير الوقود اللازم لتشغيل المولدات الكهربائية والأكسجين، في ظل انقطاع التيار الكهربائي العام وتزايد أعداد الجرحى الذين يحتاجون إلى أجهزة التنفس الاصطناعي، مما يجعل المشهد الطبي في لبنان يعيش حالة من "طب الحرب" في أقسى تجلياته البشرية والمادية.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال