21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

طيران الاحتلال يستهدف 19 بلدة جنوبية في لبنان

تعرضت الطواقم الإعلامية في جنوب لبنان، مساء اليوم الخميس، لاعتداء إسرائيلي مباشر وخطير يهدف إلى ترهيب الشهود ومنع توثيق جرائم العدوان المستمر.

بقلم: محمد خميس
١٩ مارس ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
15 مشاهدة
لبنان

لبنان

تعرضت الطواقم الإعلامية في جنوب لبنان، مساء اليوم الخميس، لاعتداء إسرائيلي مباشر وخطير يهدف إلى ترهيب الشهود ومنع توثيق جرائم العدوان المستمر. 

وأفادت مصادر ميدانية وفق "المركز الفلسطيني للإعلام" بإصابة مراسل قناة "روسيا اليوم" ستيف سويني ومصوره بجروح متفاوتة، إثر غارة جوية استهدفت جسر القاسمية الاستراتيجي الواقع على نهر الليطاني أثناء قيامهما ببث مباشر لتغطية الدمار الذي أحدثه قصف سابق.

 وبحسب شهود عيان، فإن العملية بدأت بـ "غارة تحذيرية" نفذتها مسيرة انتحارية على مسافة قريبة جداً من الصحفيين لدفعهم للانسحاب، لكن الاحتلال عاود استهداف الموقع بغارة ثانية مباشرة أثناء العمل الإخباري، مما أدى لإصابة الفريق ونقله فوراً إلى المستشفى لتلقي العلاج. 

يمثل هذا الاستهداف انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية التي تحمي الصحفيين في مناطق النزاع، ويعكس رغبة الاحتلال في عزل الجنوب اللبناني عن التغطية الإعلامية العالمية تزامناً مع تكثيف غاراته على البنى التحتية الحيوية.

أرقام كارثية وحصيلة النزوح المليونية في آذار

تأتي هذه الإصابات في صفوف الصحفيين ضمن سياق عدوان إسرائيلي واسع وشامل بدأ منذ الثاني من مارس الجاري، حيث بلغت الحصيلة الإجمالية للضحايا وفقاً للسلطات اللبنانية 968 شهيداً و2432 جريحاً حتى لحظة إعداد هذا التقرير. 

ولا تقتصر المأساة على الأرواح فحسب، بل امتدت لتخلق أزمة إنسانية وتاريخية غير مسبوقة، حيث تجاوز عدد النازحين اللبنانيين المليون و49 ألف نازح، فروا من جحيم القصف الجوي والمدفعي الذي استهدف منذ فجر اليوم وحده 19 بلدة ومنطقة جنوبية. 

إن هذا التهجير القسري الممنهج، المقترن بتدمير الجسور والمنشآت الحيوية مثل جسر القاسمية، يشير إلى سياسة "الأرض المحروقة" التي يتبعها جيش الاحتلال في محاولته لإفراغ المنطقة الحدودية وتغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي، مستغلاً غياب الرقابة الدولية الفعالة وانشغال العالم بالتصعيد الإقليمي الأوسع الذي أعقب اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي.

جذور الصراع وانهيار اتفاقيات نوفمبر 2024

يعود الانفجار الحالي في المشهد اللبناني إلى انهيار اتفاق وقف إطلاق النار الذي كان مبرماً منذ نوفمبر 2024، حيث يتبادل الطرفان الاتهامات بخرق التهدئة. 

وقد أكد حزب الله أن استهدافه للمواقع العسكرية شمال إسرائيل في مطلع مارس الجاري جاء رداً طبيعياً على الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة وعلى عملية اغتيال المرشد الإيراني، معتبراً أن الاحتلال لم يحترم التفاهمات السابقة. وتاريخياً، يسعى الاحتلال لتعزيز وجوده في جنوب لبنان، حيث تمكن خلال جولات التصعيد الأخيرة من احتلال خمس تلال استراتيجية جديدة، تضاف إلى الأراضي اللبنانية المحتلة منذ عقود مثل مزارع شبعا وكفرشوبا. 

إن هذا التوسع الميداني، المقرن باغتيال آلاف المدنيين وإصابة عشرات الآلاف منذ أكتوبر 2023، يضع المنطقة أمام صراع وجودي طويل الأمد، حيث تصبح الطواقم الصحفية أهدافاً مشروعة في نظر الاحتلال لمجرد قيامها بنقل صورة الدمار والاحتلال إلى الرأي العام العالمي.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

طيران الاحتلال يستهدف 19 بلدة جنوبية في لبنان - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°