20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

أكسيوس: ترامب يدرس احتلال جزيرة خرج لكسر قبضة إيران على مضيق هرمز

قالت 4 مصادر مطلعة لـ"أكسيوس"، إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تدرس خيارات متعددة للتعامل مع أزمة مضيق هرمز، التي تسببت فيها إيران بإغلاق شبه كامل للممر البحري الحيوي. وتشمل الخيارات السيطرة البرية على جزيرة خرج الإيرانية

بقلم: أخبار ومتابعات
٢٠ مارس ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
21 مشاهدة
ترامب يدرس احتلال جزيرة خرج: صورة التقطها قمر صناعي تُظهر محطة نفطية في جزيرة خرج بإيران. 25 فبراير 2026 - REUTERS

ترامب يدرس احتلال جزيرة خرج: صورة التقطها قمر صناعي تُظهر محطة نفطية في جزيرة خرج بإيران. 25 فبراير 2026 - REUTERS

قالت 4 مصادر مطلعة لـ"أكسيوس"، إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تدرس خيارات متعددة للتعامل مع أزمة مضيق هرمز، التي تسببت فيها إيران بإغلاق شبه كامل للممر البحري الحيوي. وتشمل الخيارات السيطرة البرية على جزيرة خرج الإيرانية أو فرض حصار بحري لمنع السفن من الوصول إليها. ولم يتم اتخاذ أي قرار نهائي حتى الآن، بينما تواصل الولايات المتحدة تقييم المخاطر مقابل المكاسب الاستراتيجية.

تعتبر جزيرة خرج نقطة محورية في قطاع النفط الإيراني، حيث تمر عبرها نحو 90% من صادرات النفط الخام. وهذا يجعل السيطرة عليها مكسباً كبيراً إذا نجحت العملية، ولكنه في الوقت نفسه يعرض القوات الأمريكية لمواجهة مباشرة مع الدفاعات الإيرانية. وترتبط أي خطوة محتملة بتراجع قدرات الجيش الإيراني حول المضيق أولاً، لضمان الحد من الخسائر المحتملة.

أوضحت المصادر أن العملية ستستخدم كأداة ضغط على إيران لإعادة فتح المضيق، في حين يواصل ترامب تعزيز القوات الأمريكية في المنطقة. ثلاث وحدات من مشاة البحرية الأمريكية في الطريق، مع احتمال إرسال تعزيزات إضافية تشمل حوالي 7 آلاف جندي. كما يُدرس استخدام هذه القوات لأغراض أخرى، مثل حماية الموظفين في السفارات أو الرد على أي تهديدات أمنية.

ترامب ومخاطر التورط العسكري

يرى خبراء أن خيارات ترامب باحتلال الجزيرة قد يحمل مخاطر كبيرة، خصوصاً أن إيران قد ترد بإغلاق صمامات نفطية أخرى أو شن هجمات غير متوقعة. وأشار الأميرال المتقاعد مارك مونتجمري إلى أن العوائد من السيطرة على جزيرة خرج قد تكون محدودة مقارنة بالمخاطر. وأضاف أن السيطرة على الجزيرة لا تعني التحكم الكامل بإنتاج النفط الإيراني أو ضمان إعادة فتح المضيق بالكامل.

وترتبط الخيارات العسكرية الأمريكية بالضربات الجوية المسبقة التي استهدفت الجزيرة مؤخراً. هذه الضربات، بحسب المسؤولين، كانت تهدف لإضعاف القدرات العسكرية الإيرانية وتهدئة التوترات قبل أي خطوة برية محتملة. كما شكّلت هذه الضربات رسالة تحذير لطهران، مؤكدة على قدرة الولايات المتحدة على تنفيذ عمليات واسعة إذا لزم الأمر.

ويشير المحللون إلى أن تنفيذ عملية برية سيستغرق وقتاً ويستلزم تقديرات دقيقة للخسائر البشرية والمادية. وأي تحرك خاطئ قد يؤدي إلى توسيع نطاق النزاع في الخليج. ولذلك، يبقى القرار الأمريكي مرهوناً بمستوى التقييم العسكري والدبلوماسي في الأسابيع المقبلة.

تأثيرات استراتيجية

إذا نجحت العملية، فقد تعزز الولايات المتحدة نفوذها في الخليج وتؤثر في حركة شحن النفط العالمية بشكل مباشر. كما قد تستخدم واشنطن السيطرة على الجزيرة كورقة ضغط في أي مفاوضات مستقبلية مع إيران. ومع ذلك، يشير الخبراء إلى أن إيران تحتفظ بأساليب بديلة لضمان استمرار صادراتها، مثل إعادة توجيه السفن أو استخدام طرق التهريب البحري.

ويعكس خيار الاحتلال نهج ترامب القائم على ممارسة الضغط العسكري والسياسي في آن واحد. فهو يسعى لفرض واقع ميداني جديد في المنطقة يجبر طهران على إعادة فتح المضيق. وفي الوقت ذاته، يبقي البيت الأبيض الخيارات مفتوحة، بما في ذلك الضربات الجوية أو تعزيز الحصار البحري، دون اللجوء فوراً إلى غزو بري.

ويرى محللون أن أي خطوة عسكرية أمريكية في مضيق هرمز ستؤثر على أسواق النفط العالمية، وقد ترفع الأسعار بسبب المخاوف من تعطل الإمدادات. وبالتالي، فإن اتخاذ القرار النهائي يعتمد على تقييم التوازن بين المكاسب الاستراتيجية والمخاطر الاقتصادية والسياسية المحتملة.

1435160.jpeg
 

أخبار ومتابعات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال