21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

طهران تضرب "تل أبيب" والمركز بدفعات صاروخية متتالية

أكدت وسائل إعلام إسرائيلية رسمية وتقديرات ميدانية وقوع ما لا يقل عن 15 إصابة في مدينة "تل أبيب" والمناطق المحيطة بها، إثر تعرض مركز البلاد لقصف صاروخي

بقلم: محمد خميس
٢٢ مارس ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
24 مشاهدة
طهران تضرب "تل أبيب"

طهران تضرب "تل أبيب"

أكدت وسائل إعلام إسرائيلية رسمية وتقديرات ميدانية وقوع ما لا يقل عن 15 إصابة في مدينة "تل أبيب" والمناطق المحيطة بها، إثر تعرض مركز البلاد لقصف صاروخي مكثف نفذته الجمهورية الإسلامية الإيرانية صباح اليوم الأحد.

 وأفادت صحيفة "معاريف" العبرية في تقرير أولي بأن صاروخاً عنقودياً متطوراً أطلقته إيران نجح في إصابة هدفه بدقة وسط فلسطين المحتلة، مما أدى إلى تدمير واحتراق سيارة مدنية ووقوع أضرار مادية في المحيط.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا الهجوم يمثل المرة الرابعة التي يتم فيها رصد عمليات إطلاق صواريخ باليستية وانشطارية من العمق الإيراني باتجاه منطقة "المركز" منذ ساعات الفجر الأولى، حيث سُمع دوي انفجارات مدوية هزت أرجاء المدن الإسرائيلية، وتسببت في حالة من الذعر الشديد بين المستوطنين الذين هرعوا إلى الملاجئ تزامناً مع دوي صافرات الإنذار المتواصلة.

ومن جانبها، زعمت القناة "14" الإسرائيلية أن الطواقم الطبية تعاملت مع 15 مصاباً في مواقع الهجمات المختلفة داخل "تل أبيب"، وصفت إصابات معظمهم بالطفيفة والمتوسطة، حيث تم تسجيل 5 إصابات بجروح مباشرة وإصابة واحدة على الأقل بحالة متوسطة نتيجة الشظايا والانفجارات. 

وبحسب المواقع الإسرائيلية المتخصصة في الشأن العسكري، فإن الانفجارات العنيفة التي شهدتها منطقة "غوش دان" ناتجة عن استخدام طهران لنوع جديد من "الصواريخ الانشطارية" التي تتفرع منها رؤوس حربية متعددة قبل الارتطام، وهو ما يفسر صعوبة اعتراضها بشكل كامل وصعوبة حصر المواقع المتضررة في وقت واحد. 

هذا التصعيد الجوي يعكس تحولاً جذرياً في مسار المواجهة، حيث باتت طهران تعتمد استراتيجية "الإغراق الصاروخي" للوصول إلى الأهداف الحيوية في عمق الكيان رداً على العمليات العسكرية المستمرة ضدها.

سياق المواجهة الكبرى: عدوان فبراير وردود طهران

تأتي هذه الهجمات الصاروخية في إطار جولة القتال العنيفة والمفتوحة التي بدأت منذ 28 شباط/فبراير الماضي، حين شنت دولة الاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة الأمريكية عدواناً شاملاً وواسع النطاق على الأراضي الإيرانية. 

هذا العدوان الذي أسفر عن استشهاد المئات من الإيرانيين، كان من أبرزهم المرشد علي خامنئي وعدد من كبار المسؤولين العسكريين والأمنيين، دفع طهران إلى الرد المباشر عبر ترسانتها من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة الانتحارية.

 وتخوض المنطقة حالياً حرب استنزاف كبرى، حيث لا تكتفي إيران باستهداف العمق الإسرائيلي، بل تمتد ضرباتها لتشمل ما تصفه بـ "المصالح الأمريكية" المتواجدة في دول عربية، وهو الأمر الذي أدى إلى وقوع ضحايا وإلحاق أضرار بالغة بأعيان مدنية ومنشآت اقتصادية في تلك الدول، مما أثار موجة من الإدانات الرسمية من قبل الحكومات المستهدفة التي حذرت من تحول أراضيها إلى ساحات لتصفية الحسابات الإقليمية.

التحديات الأمنية وتأثير السلاح الانشطاري

يمثل استخدام الصواريخ العنقودية والانشطارية في قصف "تل أبيب" اليوم تحدياً تقنياً هائلاً لمنظومات الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية ومقلاع داوود). 

إن قدرة هذه الصواريخ على الانقسام في الجو وتوزيع حمولتها المتفجرة تزيد من احتمالية الإصابات البشرية والأضرار في البنية التحتية، كما تعقد مهام فرق الإنقاذ والإسعاف في التعامل مع جبهات متعددة في آن واحد.

 ويشير المحللون العسكريون إلى أن تكرار الضربات الصاروخية للمرة الرابعة في صباح واحد يهدف إلى إنهاك مخزون صواريخ الاعتراض الإسرائيلية وإبقاء الجبهة الداخلية في حالة شلل تام، مما يعيق حركة الاقتصاد والحياة اليومية في العاصمة الاقتصادية للكيان.

 ومع استمرار التحليق المكثف للمسيرات وانطلاق الرشقات الصاروخية، تبقى المنطقة مرشحة لمزيد من التصعيد الذي قد يغير قواعد الاشتباك المعمول بها منذ عقود.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال