20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

وصول 11 أسيراً فلسطينياً إلى مستشفى شهداء الأقصى عقب الإفراج عنهم

استقبل مستشفى شهداء الأقصى في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، اليوم الإثنين، دفعة جديدة من الأسرى الفلسطينيين الذين أفرجت عنهم سلطات الاحتلال

بقلم: محمد خميس
٢٣ مارس ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
17 مشاهدة
وصول 11 أسيراً إلى مستشفى شهداء الأقصى

وصول 11 أسيراً إلى مستشفى شهداء الأقصى

استقبل مستشفى شهداء الأقصى في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، اليوم الإثنين، دفعة جديدة من الأسرى الفلسطينيين الذين أفرجت عنهم سلطات الاحتلال الإسرائيلي بعد فترات متفاوتة من الاحتجاز والاعتقال في ظروف غامضة وقاسية. 

ووصل الأسرى الـ 11 إلى المشفى وهم في حالة من الإعياء الجسدي الواضح، حيث جرى نقلهم فور وصولهم إلى أقسام الطوارئ والفحص الطبي لتقييم أوضاعهم الصحية التي تدهورت نتيجة سياسات الإهمال الطبي والتعذيب الممنهج التي يمارسها الاحتلال بحق معتقلي القطاع منذ بدء العدوان الواسع وحرب الإبادة المستمرة.

قائمة الأسرى المفرج عنهم وتوزيعهم الجغرافي

أفادت مصادر محلية وطبية بأسماء الأسرى الذين وصلوا إلى المستشفى، وهم ينتمون لمناطق مختلفة من قطاع غزة، مما يشير إلى شمولية حملات الاعتقال التي طالت كافة المحافظات.

 وضمت القائمة كلاً من: طه عاطف خضر من مخيم جباليا، وحسن طافش البابا من مدينة غزة، وعزيزي محمد قرقر من جباليا، ووحيد عوض عصفور من بلدة عبسان، وأحمد عبد القادر أبو طعيمة من عبسان أيضاً، ومحمد أحمد الجرجير من جباليا، وعبد الرحمن عبد اللطيف التلباني من مدينة دير البلح، وحسام الدين توفيق البيومي من مدينة غزة، ووسيم محمد غنيم من جباليا، ومحمود عدنان العطار من بيت لاهيا، وإبراهيم خالد الشامي من بلدة بني سهيلا. هذا التنوع الجغرافي يعكس حجم المأساة التي طالت العائلات الفلسطينية من شمال القطاع إلى جنوبه، حيث ينتظر الأهالي بقلق أي معلومة عن أبنائهم المفقودين في سجون الاحتلال.

واقع القطاع الصحي وتحديات استيعاب الجرحى

تأتي عملية نقل هؤلاء الأسرى إلى مستشفى شهداء الأقصى في وقت يعاني فيه القطاع الصحي في غزة من انهيار شبه كامل جراء الاستهداف المباشر للمستشفيات ومنع دخول المستلزمات الطبية والوقود.

 وبالرغم من هذه التحديات، تحاول الطواقم الطبية تقديم الرعاية الأولية للأسرى المفرج عنهم، الذين غالباً ما يعانون من أمراض جلدية مزمنة، كسور، وهزال شديد نتيجة سوء التغذية الحاد والحرمان من النوم. ولم تتوفر حتى اللحظة معلومات تفصيلية دقيقة حول طبيعة الإصابات التي يعاني منها هؤلاء الأحد عشر، إلا أن المشاهد الأولية تؤكد حاجتهم الماسة لتدخلات جراحية ونفسية عاجلة بعد ما تعرضوا له من تنكيل داخل مراكز الاحتجاز السرية والعلنية.

سياق التصعيد: من حرب الإبادة إلى سياسة التجويع

منذ انطلاق حرب الإبادة على قطاع غزة في الثامن من تشرين الأول/أكتوبر 2023، لم تتوقف آلة الحرب الإسرائيلية عند القصف الجوي والمدفعي، بل انتهجت استراتيجيات متعددة لكسر إرادة الشعب الفلسطيني، شملت عمليات القتل الميداني والاعتقال التعسفي الجماعي.

 وتتزامن هذه الإفراجات مع تصعيد موازٍ في الضفة الغربية والقدس المحتلة، حيث ينفذ جيش الاحتلال عمليات تخريب وهدم للمنازل وتوسيع للمستوطنات، في محاولة لفرض واقع ديموغرافي وجغرافي جديد. إن الأسرى المفرج عنهم اليوم يحملون في أجسادهم المتعبة شهادات حية على سياسة التجويع والتعذيب التي باتت نهجاً ثابتاً للاحتلال في تعامله مع الفلسطينيين، وسط صمت دولي مطبق تجاه هذه الجرائم التي تصنف كجرائم حرب وممارسات ضد الإنسانية.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال