21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

الاحتلال يجدد ملاحقة خديجة خويص: قرار بمنع السفر حتى أغسطس المقبل

سلّمت مخابرات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، المرابطة المقدسية والأسيرة المحررة خديجة خويص قراراً تعسفياً يقضي بمنعها من السفر خارج البلاد

بقلم: محمد خميس
٢٥ مارس ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
15 مشاهدة
خديجة خويص

خديجة خويص

سلّمت مخابرات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، المرابطة المقدسية والأسيرة المحررة خديجة خويص قراراً تعسفياً يقضي بمنعها من السفر خارج البلاد حتى شهر أغسطس المقبل. 

وجاء هذا القرار الجائر عقب استدعاء خويص للتحقيق في مركز شرطة "المسكوبية" بمدينة القدس المحتلة، وهو المركز الذي شهد عشرات التحقيقات والملاحقات بحق النشطاء المقدسيين الذين يدافعون عن هوية المدينة المقدسة. 

ويمثل هذا الإجراء حلقة جديدة في سلسلة الملاحقات التي تتعرض لها خويص، حيث لم يكتفِ الاحتلال بسجنها لمرات عديدة، بل واصل سياسة التضييق عليها عبر قرارات الإبعاد المتكررة عن المسجد الأقصى المبارك والبلدة القديمة، وصولاً إلى منعها من السفر في محاولة لعزل صوتها ومنعها من التواصل مع العالم الخارجي ونقل صورة ما يحدث في القدس من انتهاكات يومية ممنهجة تستهدف البشر والحجر.

وتعد خديجة خويص من أبرز الوجوه النسائية المرابطة في القدس، وقد دفع ثباتها في ساحات المسجد الأقصى سلطات الاحتلال إلى وضعها ضمن قائمة المستهدفين الدائمين بالملاحقة الأمنية والقانونية. إن منع السفر الذي طالها اليوم ليس مجرد إجراء إداري، بل هو عقوبة سياسية تهدف إلى كسر إرادة الشخصيات المؤثرة في الشارع المقدسي.

 فخديجة التي عانت من الإبعاد القسري عن الضفة الغربية وعن مساجد القدس لسنوات طويلة، تجد نفسها اليوم محاصرة داخل حدود المدينة، ممنوعة من حقها الطبيعي في التنقل، وهو الحق الذي تكفله كافة القوانين والأعراف الدولية. 

هذا الاستهداف المباشر يعكس خوف الاحتلال من الدور التوعوي والنضالي الذي تقوم به المرابطات في فضح سياسات التهويد والتقسيم الزماني والمكاني التي يحاول الاحتلال فرضها على المسجد الأقصى المبارك بكل الوسائل المتاحة.

سياسة الإبعاد الجماعي الممنهجة في القدس

يأتي الإجراء المتخذ ضد خديجة خويص في سياق أوسع وأخطر، حيث تشن سلطات الاحتلال حملة شعواء تستهدف عشرات النشطاء والمرابطين والشخصيات الاعتبارية في القدس عبر جملة من العقوبات التي تشمل الاعتقال الإداري والمنزل، وقرارات الإبعاد القسري عن البلدة القديمة والمسجد الأقصى.

 وبحسب الإحصائيات الرسمية والتقارير الشهرية الصادرة عن محافظة القدس، فإن وتيرة هذه القرارات شهدت تصاعداً مخيفاً في الآونة الأخيرة، حيث تم تسجيل نحو 400 قرار إبعاد عن المسجد الأقصى خلال شهر شباط/فبراير الماضي وحده. 

هذه الأرقام تعكس رغبة الاحتلال في تفريغ المسجد الأقصى من رواده وحماته، تمهيداً لتسهيل اقتحامات المستوطنين وتمرير المخططات التهويدية بعيداً عن أعين النشطاء والكاميرات التي ترصد جرائم الاحتلال اليومية بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية.

إن تحويل مركز "المسكوبية" إلى مقصلة للحقوق المدنية للمقدسيين يشير إلى عقلية أمنية تسعى لتحويل القدس إلى سجن كبير لسكانها الأصليين، حيث يتم استدعاء النشطاء وتخييرهم بين الصمت أو الملاحقة المستمرة. 

وفي حالة خديجة خويص، فإن المنع من السفر يمثل سلاحاً يستخدمه الاحتلال لعقاب الشخصيات التي ترفض المساومة على ثوابتها الوطنية والدينية.

 ومن الملاحظ أن هذه القرارات تصدر عادة دون تقديم تهم واضحة، بل تستند إلى "ملفات سرية" وتقديرات استخباراتية هدفها الوحيد هو التنكيل بالمقدسيين وتدفعيهم ثمن صمودهم في وجه آلة الحرب الإسرائيلية. إن المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية مطالبون اليوم بالوقوف عند مسؤولياتهم لرفع هذا الظلم الواقع على خديجة خويص ورفاقها من المرابطين الذين يواجهون بصدورهم العارية أشرس أنواع القمع السياسي والإداري.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

الاحتلال يجدد ملاحقة خديجة خويص: قرار بمنع السفر حتى أغسطس المقبل - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°