20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

هل اقتربت لحظة الغزو البري لإيران؟.. البنتاجون يخطط للعملية

قال مسؤولون أمريكيون إن وزارة الحرب (البنتاجون) تستعد لتنفيذ عمليات برية محتملة داخل إيران قد تستمر لأسابيع، بينما يتدفق آلاف الجنود ومشاة البحرية إلى الشرق الأوسط. وأوضح المسؤولون أن أي عملية برية محتملة لن تصل إلى الغزو الشامل

بقلم: أخبار ومتابعات
٢٩ مارس ٢٠٢٦
6 دقائق قراءة
18 مشاهدة
هل اقتربت لحظة الغزو البري لإيران؟: جنود مشاة البحرية الأميركية يسيرون نحو طائرة C-130 في قاعدة نيو ريفر في جاكسونفيل بنورث كارولينا. 1 فبراير 2025 - REUTERS

هل اقتربت لحظة الغزو البري لإيران؟: جنود مشاة البحرية الأميركية يسيرون نحو طائرة C-130 في قاعدة نيو ريفر في جاكسونفيل بنورث كارولينا. 1 فبراير 2025 - REUTERS

قال مسؤولون أمريكيون إن وزارة الحرب (البنتاجون) تستعد لتنفيذ عمليات برية محتملة داخل إيران قد تستمر لأسابيع، بينما يتدفق آلاف الجنود ومشاة البحرية إلى الشرق الأوسط. وأوضح المسؤولون أن أي عملية برية محتملة لن تصل إلى الغزو الشامل، لكنها قد تشمل غارات تنفذها وحدات العمليات الخاصة والقوات التقليدية، مؤكدة أن الترتيبات قيد الإعداد منذ أسابيع. ويشير هذا التحرك إلى استعداد البنتاجون لمواجهة سيناريوهات متعددة مع تقدير المخاطر المختلفة حسبما ذكرت صحيفة واشنطن بوست.

وأضاف المسؤولون أن المهمة قد تعرّض العسكريين الأمريكيين لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، إلى جانب الاشتباكات على الأرض والعبوات الناسفة، مما يجعل العمليات محفوفة بالمخاطر. ويكشف ذلك عن مستوى التعقيد الذي يواجهه الجيش الأمريكي في حال تنفيذ أي مهمة برية. كما يعكس الحرص على التخطيط الدقيق لتقليل الخسائر البشرية والمادية المحتملة.

ورغم التحضيرات المكثفة، لم يتضح بعد موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من تنفيذ هذه الخطط، وسط إشارات متباينة من البيت الأبيض. فقد أشار في بعض الأحيان إلى أن الحرب تقترب من نهايتها، ولوّح أحيانًا بتوسيعها، ما يعكس حالة من الغموض في السياسة الأمريكية تجاه إيران. ويؤكد ذلك أن القرار النهائي لا يزال معلقاً على تقييم القيادة السياسية للتهديدات والمكاسب المحتملة.

خيارات العمليات

أوضح التقرير أن المناقشات الداخلية شملت السيطرة على جزيرة خرج، المركز الرئيسي لتصدير النفط الإيراني، إضافة إلى غارات محتملة في مناطق ساحلية قرب مضيق هرمز للعثور على أسلحة قد تُستخدم ضد الملاحة التجارية والعسكرية. وتشير التقديرات إلى أن مدة أي عملية قد تستغرق أسابيع لا أشهر، بينما قدر مصدر آخر الإطار الزمني بحوالي شهرين. كما لم يصدر أي تعليق رسمي من البنتاجون حول هذه التفاصيل حتى الآن.

وصرح مسؤول سابق في البنتاجون أن الخطط المطروحة "واسعة النطاق" وشملت محاكاة حربية كاملة، موضحًا أن السيطرة على أراضٍ إيرانية ستحرج النظام في طهران وتوفر أوراق ضغط مهمة في المفاوضات المستقبلية. ويشير ذلك إلى أن التحدي الأكبر يكمن في حماية القوات بعد السيطرة على المواقع وليس مجرد احتلالها. كما يؤكد أن أي خطوة برية تتطلب تنسيقاً لوجستياً عالي المستوى لضمان استمرار العمليات بكفاءة.

وأشار المسؤولون إلى أن جزيرة خرج تمثل موقعاً استراتيجياً لحكومة طهران، وأن الحرس الثوري الإيراني من المرجح أن يتحصن ويقاوم، مستخدماً البنية التحتية النفطية في الدفاع عن نفسه. ويكشف ذلك عن المخاطر المحتملة على القوات الأمريكية، خاصة في حال توسع الاشتباكات. كما يعكس أهمية التخطيط لمرحلة ما بعد السيطرة على الجزيرة، بما يشمل حماية الجنود وتثبيت المواقع.

تحركات البيت الأبيض

ذكرت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت أن الرئيس ترامب لم يتخذ قراراً بعد، وأن البنتاجون يقوم بإعداد الخطط لمنحه أكبر عدد ممكن من الخيارات. وتوضح هذه التصريحات أن الاستعدادات العسكرية لا تعني الالتزام الفوري بتنفيذ أي عملية. كما تعكس سياسة واشنطن المرنة للتعامل مع الأزمة وفقًا لمستجدات الوضع على الأرض.

وأشارت الصحيفة إلى أن تصريحات ترامب تتناقض أحياناً بين التفاوض على إنهاء النزاع، وبين تهديد إيران بـ"إطلاق الجحيم" إذا لم تتوقف عن تهديد الولايات المتحدة وحلفائها. ويؤكد ذلك ازدواجية الرسائل في السياسة الأمريكية، والتي تخلق حالة من الغموض بشأن مسار الأزمة. كما يشير إلى أن أي قرار بالتحرك البري سيكون مدروساً بعناية فائقة على مستوى الرئاسة.

تعزيز القوات

أرسلت الولايات المتحدة السفينة الهجومية البرمائية "تريبولي" مع عناصر من "الوحدة الـ31" الاستكشافية البحرية إلى الشرق الأوسط، وهي قوة كانت متمركزة سابقاً في أوكيناوا اليابانية. ويظهر ذلك استعداد الجيش الأمريكي لتنفيذ أي عمليات برية محتملة بسرعة وفعالية. كما يعكس حرص واشنطن على توفير دعم بحري مباشر للقوات البرية عند الحاجة.

ووفقاً للمسؤولين، فإن العملية قد تشمل السيطرة على جزيرة خرج ومناطق ساحلية أخرى بهدف تدمير قدرات إيران على تهديد الملاحة واحتواء أي تصعيد. ويكشف ذلك عن الاهتمام بالجانب الاستراتيجي والاقتصادي في أي عملية برية. كما يشير إلى أن الهدف لا يقتصر على السيطرة العسكرية، بل يشمل حماية الممرات النفطية الحيوية.

وأشار ضابط متقاعد إلى أن "الوحدة الـ31" تمتلك قدرات كبيرة لكنها محدودة اللوجستياً، ما قد يقيد استمرار القتال لفترة طويلة دون إمدادات إضافية. ويبرز ذلك أهمية التخطيط لوجستياً لضمان نجاح أي مهمة برية. كما يؤكد أن التحضير للعمليات يعتمد على تقييم دقيق للقدرات الأمريكية مقابل التحديات الإيرانية.

الانقسام السياسي

على الصعيد السياسي، يعارض الديمقراطيون في الكونغرس بشكل شبه كامل أي حرب برية ضد إيران، بينما ينقسم الجمهوريون المؤيدون لترمب حول جدوى العمليات. ويعكس ذلك التحديات السياسية الداخلية التي قد تؤثر على القرار النهائي. كما يوضح أن الاستعدادات العسكرية الأمريكية يجب أن تراعي هذه الانقسامات قبل أي تنفيذ فعلي.

ورغم كل التحضيرات، يواصل المسؤولون التأكيد على أن الأهداف يمكن تحقيقها أحياناً من دون دخول القوات البرية مباشرة. ويكشف هذا النهج عن رغبة الولايات المتحدة في الردع وتوفير خيارات متعددة دون المخاطرة بالجنود الأمريكيين. كما يشير إلى أن أي خطوة برية ستتم ضمن إطار استراتيجي مدروس بعناية، مع تقدير المخاطر السياسية والعسكرية.

رد فعل إيران

تتركز المخاوف على رد الفعل الإيراني، وخاصة الحرس الثوري، واستخدام البنية التحتية النفطية في الدفاع عن المواقع المحتلة. ويشير ذلك إلى أن أي غزو بري محتمل سيكون محدود المدة لكنه شديد الكثافة. كما يؤكد أن المنطقة تبقى حساسة للغاية، ويمكن أن تتحول العمليات البرية إلى مواجهة أوسع تؤثر على الاستقرار الإقليمي والدولي.

ويواصل البنتاجون والبيت الأبيض متابعة التطورات عن كثب، مع التركيز على توفير خيارات متعددة للرئيس الأمريكي، مع إبقاء الغموض حول قرار التحرك النهائي. ويشير ذلك إلى أن الإدارة الأمريكية تعمل وفق استراتيجية مرنة تجمع بين الردع والتحضير لأي سيناريو محتمل. كما يعكس استعداد واشنطن لموازنة الأهداف العسكرية مع المخاطر السياسية والإنسانية قبل أي تنفيذ فعلي.

أخبار ومتابعات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

هل اقتربت لحظة الغزو البري لإيران؟.. البنتاجون يخطط للعملية - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°