21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

نتنياهو: يجب إضعاف إيران إلى أقصى حد.. ونمنعها من صواريخ باليستية نووية

صرح رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مقابلة مع قناة نيوزماكس الأمريكية بأنه ينبغي إضعاف إيران قدر الإمكان لمنعها من امتلاك أسلحة نووية، مؤكداً أن إسرائيل تسعى إلى منع النظام الإيراني من الحصول على صواريخ باليستية عابرة للقارات مزودة برؤوس نووية.

بقلم: محمد أبو غالي
٣١ مارس ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
10 مشاهدة
نتنياهو: يجب إضعاف إيران إلى أقصى حد.. ونمنعها من صواريخ باليستية نووية

نتنياهو: يجب إضعاف إيران إلى أقصى حد.. ونمنعها من صواريخ باليستية نووية

صرح رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مقابلة مع قناة نيوزماكس الأمريكية بأنه ينبغي إضعاف إيران قدر الإمكان لمنعها من امتلاك أسلحة نووية، مؤكداً أن إسرائيل تسعى إلى منع النظام الإيراني من الحصول على صواريخ باليستية عابرة للقارات مزودة برؤوس نووية.

كما زعم نتنياهو أن النظام الإيراني ظل يستهدف الولايات المتحدة لأكثر من 47 عاما، في محاولة لتبرير التصعيد العسكري المستمر الذي تقوده واشنطن وتل أبيب ضد طهران.

يأتي هذا التصريح في خضم الحرب المفتوحة التي بدأت في فبراير 2026، والتي شهدت ضربات أمريكية إسرائيلية مكثفة على المنشآت الإيرانية، وسط ادعاءات إسرائيلية متكررة بأن إيران فقدت قدرتها على تخصيب اليورانيوم وإنتاج الصواريخ الباليستية. هذه التصريحات تعكس الاستراتيجية الإسرائيلية الرامية إلى تدمير القدرات الدفاعية الإيرانية بشكل كامل، بدعم أمريكي مباشر من إدارة الرئيس دونالد ترامب، التي تواصل تقديم الغطاء السياسي والعسكري للعمليات المشتركة.

هدف استراتيجي: إضعاف إيران كليا

أكد نتنياهو أن الهدف الأساسي هو إضعاف إيران إلى أقصى درجة ممكنة للحيلولة دون امتلاكها أي قدرات نووية، مشدداً على ضرورة منعها من تطوير صواريخ باليستية عابرة للقارات قادرة على حمل رؤوس نووية. هذا الخطاب ليس جديداً، بل هو امتداد للسياسة الإسرائيلية التي تتخذ من "التهديد الإيراني" ذريعة لتبرير الاعتداءات الإقليمية، مع تجاهل كامل للدور الأمريكي الاستعماري في المنطقة الذي ساهم في زعزعة الاستقرار على مدى عقود.

في الواقع، يستغل الاحتلال الإسرائيلي هذه الحرب لتحقيق أهداف توسعية أوسع، بما في ذلك تدمير محور المقاومة الذي يشكل عقبة أمام مشاريعه العنصرية في فلسطين والمنطقة. الادعاء بأن إيران "تستهدف أمريكا منذ 47 عاماً" يأتي ليربط بين المصالح الإسرائيلية والأمريكية، في محاولة لجر واشنطن إلى مواجهة شاملة تخدم أجندة تل أبيب، بينما يستمر الاحتلال في ارتكاب مجازره اليومية ضد الشعب الفلسطيني منذ أكتوبر 2023.

زيف الرواية الإسرائيلية

يحاول نتنياهو تصوير إيران كخطر وجودي على "العالم الحر"، بينما يتجاهل تماماً أن الاحتلال الإسرائيلي نفسه هو الذي يمتلك ترسانة نووية غير معلنة وغير خاضعة لأي رقابة دولية، ويواصل سياساته العدوانية التي تهدد السلام الإقليمي. التركيز على "الصواريخ الباليستية العابرة للقارات" يهدف إلى تضخيم التهديد لتبرير الضربات المستمرة على البرنامج الصاروخي والنووي الإيراني، رغم التقارير التي تتحدث عن تدمير جزء كبير من هذه القدرات خلال الأسابيع الماضية.

هذا النهج يكشف ازدواجية المعايير الأمريكية الإسرائيلية: فبينما تُتهم إيران بالسعي لامتلاك أسلحة نووية، يحظى الاحتلال بدعم أمريكي غير محدود يسمح له بارتكاب جرائم حرب مستمرة في غزة والضفة والقدس، دون أي مساءلة حقيقية. الدور الأمريكي المباشر في هذه الحرب يعمق معاناة شعوب المنطقة، ويحول الصراع إلى مواجهة إقليمية واسعة تهدد أمن الطاقة العالمي واستقرار دول الخليج.

دلالات التصريح في سياق الحرب المستمرة

يأتي تصريح نتنياهو وسط محادثات محتملة لوقف إطلاق النار، مما يعكس محاولة إسرائيلية لفرض شروط قاسية تمنع إيران من إعادة بناء قدراتها.

هذا الخطاب يخدم أيضاً في تعزيز التحالف مع إدارة ترامب، التي تُظهر استعداداً للتصعيد العسكري مقابل ضمانات أمنية للاحتلال. ومع ذلك، يظل الواقع أن مثل هذه السياسات تؤدي إلى مزيد من التوترات الإقليمية، وتفتح الباب أمام ردود فعل غير متكافئة قد تمتد إلى جبهات متعددة.

في النهاية، يكشف نتنياهو مرة أخرى عن الطبيعة العدوانية للاحتلال الإسرائيلي، الذي يسعى إلى إعادة تشكيل المنطقة بالقوة، مدعوماً بإدارة أمريكية تُقدم المصالح الإسرائيلية على حساب الاستقرار الإقليمي والدولي. هذه التصريحات لا تعكس سوى استمرار السياسة التوسعية التي غذت الصراعات منذ عقود، وتتطلب موقفاً عربياً ودولياً حاسماً يرفض الاستسلام لهذه الأجندة الخطرة.

محمد أبو غالي

صحفي بموقع 180 تحقيقات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال