21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

الدليمي لـ "180 تحقيقات": قانون إعدام الأسرى أداة تصفية سياسية وخرق فاضح للأعراف

قال الأستاذ الدكتور عبدالرزاق محمد الدليمي، عميد كلية الإعلام الأسبق بجامعة بغداد لـ"180 تحقيقات:، إن القضية الفلسطينية تعتبر بالنسبة للشعب العراقي حجر زاوية

بقلم: خاص_ 180 تحقيقات
١ أبريل ٢٠٢٦
5 دقائق قراءة
20 مشاهدة
الدكتور عبدالرزاق محمد الدليمي

الدكتور عبدالرزاق محمد الدليمي

قال الأستاذ الدكتور عبدالرزاق محمد الدليمي، عميد كلية الإعلام الأسبق بجامعة بغداد لـ"180 تحقيقات:، إن القضية الفلسطينية تعتبر بالنسبة للشعب العراقي حجر زاوية في الوجدان الشعبي، لذلك فالنظر إلى قانون إعدام الأسرى “الذي صادق عليه الكنيست الإسرائيلي مؤخراً في مارس 2026” ينطلق من اعتبار أن هذا التشريع ليس مجرد إجراء قانوني داخلي بل هو أداة"تصفية سياسية" وخرق فاضح للأعراف الدولية.

وأضاف الدليمي أن الموقف العراقي يستند إلى مايلي: اولاً: الرؤية العراقية تنظر الدولة في العراق ان هذا القانون يمثل تصعيد خطير وخرق دولي، وهذا ما عبرت عنه بيانات وزارة الخارجية الرسمية إلى هذا القانون بوصفه خرقاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني وتحديداً اتفاقية جنيف الرابعة المتعلقة بحماية المدنيين والأسرى وقت الحرب ويشمل ذلك توصيف القانون حيث تراه الدولة في العراق تشريعاً عنصرياً يكرس نظام الفصل العنصري كونه يستهدف هوية وطنية محددة ويُشرعن القتل بدم بارد تحت غطاء قضائي صوري كما يبرز الانتهاك الدولي حيث يتصادم هذا القانون مع العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي يقيد استخدام عقوبة الإعدام ويحيطها بضمانات محاكمة عادلة وهي ضمانات تنعدم في المحاكم العسكرية التابعة للاحتلال.

الدور الدبلوماسي والسياسي للعراق

ثانياً: الدور الدبلوماسي والسياسي للعراق؛ فالعراق الذي يحاول استعادة جزءاً من ثقله الإقليمي يسعى للعب أدوار متعددة في المحافل الدولية حيث يمكن للعراق التحرك عبر مجلس حقوق الإنسان في جنيف والجمعية العامة للأمم المتحدة لحشد رأي عام دولي يطالب بفرض عقوبات أو إصدار قرارات تدين أنسنة القتل، كذلك يمكن القيام بالمبادرات الإقليمية فالعراق رغم محدودية قدراته اليوم يمكن ان يقود مبادرات لتقريب وجهات النظر واستضافة قمم لذا يمكنه طرح قضية الأسرى كبند دائم في أي تكتل إقليمي ناشئ، وهناك مسعى آخر يمكن القيام به من خلال الدبلوماسية القانونية بدعم ملفات محكمة الجنايات الدولية من خلال تقديم خبرات قانونية أو دعم سياسي للجان التحقيق الدولية، بما يعزز من الموقف الفلسطيني القانوني في مواجهة هذه التشريعات العنصرية التي تستهدف النيل من صمود الحركة الأسيرة وتجاوز كافة الخطوط الحمراء الدولية.

التوتر وتداعيات الأمن الإقليمي

ثالثاً: التوتر والأمن الإقليمي؛ فمن المؤكد أن هذا القانون يشكل صاعق تفجير للأمن الإقليمي لما يحمله من الانعكاسات الميدانية، لذلك فإعدام أي أسير قد يؤدي لاحتمالية ردود ليس فقط داخل فلسطين بل من جبهات الإسناد في المنطقة ومنها العراق ولبنان مما يوسع دائرة الصراع، كما أن هذا القانون البغيض سيؤدي إلى زعزعة الاستقرار حيث ينظر العراق من خلال الظاهر بخطابات الرسمية أن هذا الاستفزاز سيقوض أي مساعٍ دولية للتهدئة أو الوصول إلى حلول دبلوماسية ويحول المنطقة إلى ساحة مواجهة مفتوحة لا يمكن التنبؤ بنهايتها، مما ينذر بانفجار شامل قد يتجاوز الحدود الجغرافية لفلسطين المحتلة ليطال استقرار الإقليم برمته نتيجة لهذا الإمعان في سياسات القتل الممنهج وشرعنة الجرائم ضد الإنسانية.

أدوات الضغط العراقية المتاحة

رابعاً: أدوات الضغط العراقية؛ فرغم عدم وجود علاقات مباشرة مع إسرائيل لحد الان، يمتلك العراق أدوات ضغط غير مباشرة مثل الثقل النفطي والاقتصادي، ويمكن للعراق بالتنسيق مع القوى الإقليمية استخدام ملف الطاقة والمشاريع الاقتصادية الكبرى مثل طريق التنمية كورقة ضغط على الدول الغربية المؤثرة لدفعها نحو كبح جماح هذه التشريعات، كذلك يمكن استثمار التحالفات الصاعدة باستغلال علاقات العراق مع القوى الصين وروسيا لخلق توازن يواجه الفيتو الأمريكي المعتاد في مجلس الأمن، بما يسهم في إيجاد غطاء دولي يحمي الحقوق الفلسطينية ويوقف التغول الإسرائيلي المستمر على القوانين والمواثيق العالمية التي تحكم وضع الأسرى في سجون الاحتلال.

مبادرات توحيد الموقف العربي

خامساً: توحيد الموقف العربي والمبادرات المقترحة؛ حيث يمكن للعراق أن يقود حراكاً عبر مقترح صندوق الدفاع عن الأسرى كمبادرة لدعم عوائل الأسرى وتوفير تمويل لمكاتب قانونية دولية تلاحق مشرعي هذا القانون، بالإضافة إلى الدعوة لقمة بغداد للأسرى من خلال التوجه لقمة عربية-إسلامية متخصصة في بغداد او اي مكان آخر تركز حصراً على القوانين العنصرية للخروج بموقف موحد يتجاوز بيانات الشجب إلى خطوات إجرائية “مثل سحب السفراء أو تعليق اتفاقيات” ،ورغم كل ماذكرناه أعلاه إلا انني اعتقد أن الدبلوماسية العراقية المحدودة في التأثير بعد احتلال العراق غير قادرة على إقناع الشركاء الدوليين خارج المحيط العربي بفرض عقوبات اقتصادية على مؤسسات الاحتلال التي تتبنى هذا القانون، مما يضع المسؤولية الكبرى على عاتق العمل الجماعي العربي والإسلامي.

خاص_ 180 تحقيقات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال