21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

عدنان القصاص لـ"180 تحقيقات": قانون إعدام الأسرى يضع منظومة العدالة الدولية أمام اختبار حقيقي (حوار)

أكد عدنان القصاص، الباحث والكاتب في العلاقات الدولية والدبلوماسية، أن المشهد الراهن في قطاع غزة يمر بمرحلة حرجة من عدم الاستقرار.

بقلم: خاص_ 180 تحقيقات
٢ أبريل ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
27 مشاهدة
عدنان القصاص

عدنان القصاص

أكد عدنان القصاص، الباحث والكاتب في العلاقات الدولية والدبلوماسية، أن المشهد الراهن في قطاع غزة يمر بمرحلة حرجة من عدم الاستقرار. 

حول خروقات غزة ووقف إطلاق النار

وحول خروقات غزة ووقف إطلاق النار، أوضح القصاص في حديث خاص لموقع "180 تحقيقات" أن تشير الخروقات المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة إلى هشاشة التفاهمات القائمة، كما تعكس محدودية الإرادة السياسية الدولية في تثبيت تهدئة مستدامة وقد يرتبط ذلك بغياب مؤشرات واضحة على التزام فعلي بالاستقرار من قبل الأطراف المعنية، إلى جانب ضعف فاعلية الموقف الدولي في تفعيل قرارات مجلس الأمن، لا سيما القرار (2334). ومن شأن هذا الواقع أن يسهم في توسيع دائرة التوتر ويفتح المجال أمام أزمات أكثر تعقيداً في المستقبل.

حول إغلاق الأقصى لأكثر من 30 يوماً

وفي سياق متصل، تناول الباحث عدنان القصاص ملف الانتهاكات في مدينة القدس المحتلة، مسلطاً الضوء على قضية إغلاق المسجد الأقصى لأكثر من 30 يوماً.

دلالات توقيت إغلاق الأقصى

وصرح القصاص قائلاً: "أعتقد أن استمرار إغلاق المسجد الأقصى لهذه المدة غير المسبوقة يتجاوز في دلالاته الأطر الأمنية التقليدية، ويعكس توجهاً تصعيدياً يحمل أبعاداً سياسية واضحة. ويأتي ذلك في سياق إقليمي يتسم بحالة من عدم اليقين، الأمر الذي قد يسهم في توسيع نطاق عدم الاستقرار ، كما يمكن فهم هذه الخطوة في إطار محاولات إعادة تشكيل الواقع القائم في القدس وفرض معطيات جديدة على الأرض، وهو ما يستدعي موقفًا فلسطينيًا أكثر تماسكًا، إلى جانب تحرك عربي وإسلامي ودولي أكثر فاعلية".

دلالات التوقيت والتصعيد الإقليمي

وعند سؤاله عن دلالات توقيت إغلاق الأقصى، أشار عدنان القصاص إلى أن هذا الإجراء ليس معزولاً عن الحسابات الاستراتيجية الكبرى في المنطقة.

 وأضاف برأيه: "لا يبدو توقيت إغلاق المسجد الأقصى بمعزل عن التوترات الميدانية المتزامنة، بل يُفهم في سياق أوسع يشير إلى توظيف أدوات رمزية عالية الحساسية في إدارة المشهد الإقليمي وقد يعكس ذلك سعياً لإعادة ضبط معادلات الردع بما يتجاوز الإطار المحلي، في اتجاه تكريس تفوق استراتيجي في بيئة إقليمية شديدة التعقيد". إن هذا التحليل يربط بوضوح بين الرمزية الدينية للمكان وبين الصراع على النفوذ والردع في الشرق الأوسط.

قانون إعدام الأسرى والعدالة الدولية

انتقل الباحث عدنان القصاص في حديثه لـ "180 تحقيقات" إلى ملف إنساني وقانوني شائك، وهو التوجه نحو إقرار قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، وقال القصاص: أرى أن التوجه نحو إقرار قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين يعكس تحديات متزايدة تواجه منظومة العدالة الدولية، كما يشير إلى تحول لافت في مقاربة التعامل مع هذا الملف، ومن شأن هذا المسار أن يثير تداعيات قانونية وإنسانية عميقة، ويزيد من تعقيد المشهد، فضلًا عن تسليط الضوء على إشكاليات المعايير الدولية في التعامل مع النزاعات، خاصة عند المقارنة بسياقات أخرى على الساحة الدولية".

صدام القوانين مع اتفاقيات جنيف

وفي تحليل أعمق لمدى تعارض هذا القانون مع المواثيق الدولية، أشار الباحث عدنان القصاص إلى تساؤلات جوهرية تضرب في صميم القانون الدولي الإنساني.

 وأوضح القصاص: "باعتقادي في حال تطبيق قانون إعدام الأسرى، تبرز تساؤلات جوهرية حول مدى فاعلية اتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني، لا سيما فيما يتعلق بضمانات المحاكمة العادلة وحماية الأسرى وقد يفتح ذلك المجال أمام تساؤلات قانونية دولية متزايدة، كما قد يدفع باتجاه إعادة تقييم الآليات الدولية المعنية بحماية أسرى الحرب وتعزيز فعاليتها، بما ينسجم مع المبادئ الإنسانية الأساسية".

تبرير الانتهاكات وتآكل المصداقية

ختم عدنان القصاص حديثه بالتركيز على محاولات التبرير الرسمية التي ترافق فرض العقوبات القصوى، مشدداً على أثر ذلك على الرواية الرسمية لسلطات الاحتلال. 

وقال القصاص: "ألاحظ أن محاولات تبرير اللجوء إلى العقوبات القصوى بحق الأسرى تتزامن مع تصاعد الانتقادات المرتبطة بظروف الاحتجاز، وهو ما يثير تساؤلات جدية حول مدى الالتزام بالمعايير القانونية والإنسانية الدولية وهذا التوجه بدوره قد يسهم في إضعاف مصداقية الروايات الرسمية "الاسرائيلية"، ويعزز الحاجة إلى موقف دولي أكثر وضوحاً وفاعلية إزاء الانتهاكات المحتملة التي قد تُرتكب تحت أطر قانون غير سوي".

خاص_ 180 تحقيقات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

عدنان القصاص لـ"180 تحقيقات": قانون إعدام الأسرى يضع منظومة العدالة الدولية أمام اختبار حقيقي (حوار) - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°