البحرين تتقدم بمشروع قرار إلى مجلس الأمن الدولي يقضي بالسماح للدول باستخدام "جميع الوسائل الدفاعية اللازمة" لتأمين حرية العبور في مضيق هرمز، في خطوة تعكس القلق الخليجي والدولي من استمرار التوترات في هذا الممر البحري الحيوي، ومن المتوقع أن يتم التصويت على مشروع القرار يوم الجمعة، وسط ترقب دولي واسع لنتائج التصويت وانعكاساته على أمن الطاقة والتجارة العالمية.
تفاصيل مشروع القرار البحريني
البحرين تؤكد في مشروع القرار أن مضيق هرمز لا يجوز تعطيله، وأن السفن والطائرات تتمتع بحق المرور العابر وفقًا للقانون الدولي. وينص المشروع على السماح للدول الأعضاء، سواء بشكل فردي أو عبر شراكات بحرية متعددة الجنسيات، باستخدام وسائل دفاعية في المضيق والمياه المجاورة له، بما في ذلك داخل المياه الإقليمية للدول المطلة عليه، بهدف تأمين حرية الملاحة وردع أي محاولات لإغلاقه أو عرقلة المرور فيه.
مدة الصلاحيات وآليات التنفيذ
البحرين تحدد في مشروع القرار أن هذه الصلاحيات تسري لمدة لا تقل عن ستة أشهر من تاريخ اعتماد القرار، مع إلزام الدول المشاركة بتقديم تقارير دورية كل ثلاثة أشهر إلى مجلس الأمن. كما يدعو المشروع الدول المشاركة إلى تنسيق تحركاتها وضمان التزام العمليات بالقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان، مع احترام حقوق الملاحة للدول الأخرى.
الموقف الخليجي والدولي
البحرين تؤكد أن مشروع القرار يهدف إلى مواجهة الإجراءات الإيرانية التي وصفتها بانتهاك للقانون الدولي، محذرة من تداعياتها على التجارة الدولية وأمن الطاقة وسلاسل الإمداد والاقتصاد العالمي. وأوضح مسؤول خليجي لشبكة "سي إن إن" أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان أجرى اتصالًا بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وسط توقعات بعدم عرقلة روسيا للقرار، كما أشار إلى اتصالات مرتقبة مع مسؤولين في الصين مع توقعات مماثلة بعدم اعتراض بكين.
أهمية مضيق هرمز
البحرين تدرك أن مضيق هرمز يمثل شريانًا رئيسيًا للتجارة العالمية، حيث تمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز يوميًا. أي تعطيل لحركة الملاحة فيه ينعكس مباشرة على أسعار الطاقة ويؤثر على استقرار الأسواق الدولية. لذلك، فإن مشروع القرار البحريني يهدف إلى ضمان حرية الملاحة في المضيق، بما يسهم في تفادي مزيد من التصعيد الإقليمي ويحافظ على استقرار الاقتصاد العالمي.
التداعيات المحتملة على الأمن والطاقة
البحرين تدرك أن اعتماد القرار سيشكل نقطة تحول في إدارة الأزمة، إذ يمنح الدول صلاحيات واضحة لحماية الملاحة في المضيق. هذا قد يسهم في استقرار أسواق الطاقة، لكنه في الوقت نفسه قد يزيد من احتمالات المواجهة العسكرية إذا ما حاولت إيران تحدي القرار. كما أن التنسيق بين الدول المشاركة سيكون عاملًا حاسمًا في نجاح تنفيذ القرار دون خروقات أو تجاوزات.
البحرين تؤكد أن مشروع القرار لا يشكل سابقة في القانون الدولي العرفي، بل يقتصر على مضيق هرمز فقط، بهدف ضمان حرية الملاحة ومنع أي تعطيل لحركة التجارة العالمية.
وفي ختام البيان، قال المسؤول الخليجي: "إن حماية مضيق هرمز مسؤولية جماعية، ومشروع القرار البحريني يضع إطارًا قانونيًا ودوليًا لضمان أمن الملاحة وردع أي تهديدات قد تعرقل هذا الممر الحيوي."










