في تصريحات حصرية لشبكة فوكس نيوز، أكد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أن هناك فرصة حقيقية للتوصل إلى اتفاق مع إيران بحلول الغد، محذرًا في الوقت نفسه من تنفيذ تهديدات شاملة إذا لم تتحقق هذه التسوية. وصرح ترامب بأن الجيش الأمريكي مستعد لـ«ضرب كل شيء» داخل إيران، بما يشمل البنية التحتية الحيوية مثل الجسور ومحطات توليد الطاقة، في حال فشل المفاوضات.
وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن الولايات المتحدة أرسلت أسلحة للمتظاهرين الإيرانيين في وقت سابق من العام عبر الأكراد، لكنه أعرب عن اعتقاده أن الأكراد احتفظوا بهذه الأسلحة ولم يسلموها للمستفيدين النهائيين. وأضاف ترامب أن خيار الاستيلاء على النفط الإيراني سيكون مطروحًا على الطاولة إذا لم تكن طهران مستعدة لإبرام الاتفاق المتوقع.
تحركات أمريكية مسبقة
بحسب تصريحات ترامب، تم منح عفو مؤقت لأولئك الذين يتفاوضون نيابة عن إيران، بهدف تمكينهم من مواصلة المحادثات دون عوائق، وهو ما يظهر رغبة إدارة ترامب في إبقاء قناة الاتصال مفتوحة مع طهران، على الرغم من التهديدات الشديدة التي أطلقها.
وأكد الرئيس الأمريكي أن الإيرانيين يخوضون مفاوضات حاليًا، معربًا عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق خلال الساعات القادمة. لكنه عاد ليؤكد أن عدم استجابة طهران سيجعل الولايات المتحدة تلجأ إلى خيارات أكثر صرامة، من ضمنها ضرب الجسور ومحطات الطاقة، مع الإشارة إلى أن الثلاثاء المقبل سيشهد تنفيذ هذه العمليات في حال فشل الاتفاق.
النفط كأداة ضغط على إيران
كرر ترامب خلال حديثه أن النفط الإيراني سيكون هدفًا مباشرًا إذا لم تُبرم طهران الاتفاق المطلوب، مشيرًا إلى أن الاستيلاء على النفط يعد خيارًا استراتيجيًا له الأولوية في الحسابات الأمريكية. هذا التصريح يأتي في إطار سياسة الضغط القصوى على إيران، ويكشف عن نية واضحة لاستخدام موارد الطاقة كوسيلة للابتزاز السياسي، في خطوة تتماشى مع التدخل الأمريكي المباشر في الشؤون الداخلية الإيرانية.
واعتبر مراقبون أن هذه التهديدات المتكررة تؤكد اعتماد إدارة ترامب على استراتيجية الترهيب العسكري والاقتصادي لإجبار إيران على القبول بشروط واشنطن، وهو ما يضع المنطقة أمام تصعيد محتمل قد يعيد سيناريو النزاعات المفتوحة إلى الواجهة.
دمج القوة العسكرية والدبلوماسية
على الرغم من التهديدات الشديدة، يبدو أن ترامب يوازن بين استخدام القوة العسكرية والخيارات الدبلوماسية، حيث منح مؤقتًا العفو للمفاوضين الإيرانيين، في محاولة لإبقاء إمكانية الحوار قائمة. إلا أن تصريحاته حول «نسف كل شيء والاستيلاء على النفط» تضع هذه الاستراتيجية في خانة الابتزاز المباشر، مما يعكس موقف الولايات المتحدة العدائي تجاه طهران ورفضها لأي مفاوضات متوازنة.
وتشير هذه التصريحات إلى أن إدارة ترامب، منذ توليه الرئاسة في 2024، تمضي قدمًا في سياسة هجومية واضحة تجاه إيران، تجمع بين التهديد العسكري المباشر والضغط الاقتصادي، مستغلة الانقسامات الداخلية في إيران واستغلال الأكراد كوسيط في نقل الأسلحة، وهو ما يعكس الدور الأمريكي المباشر في إدارة الصراعات الإقليمية.










