21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

الضفة تشتعل وغزة تحت القصف المستمر.. بين صراع القهر والأمل

منذ انتهاء أشكال العدوان الأساسي على غزة، تشهد الضفة الغربية موجة تصعيد يومي من قوات الاحتلال والمستوطنين بحق الفلسطينيين. أفادت وسائل إعلام محلية بأن قوات الاحتلال أطلقت النار على شاب في بلدة بيت أولا شمال الخليل

بقلم: سماح عثمان
٦ أبريل ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
39 مشاهدة
غزة

غزة

منذ وقف العدوان الإسرائيلي على غزة، تشهد الضفة الغربية موجة تصعيد يومي من قوات الاحتلال والمستوطنين بحق الفلسطينيين.
أفادت وسائل إعلام محلية بأن قوات الاحتلال أطلقت النار على شاب في بلدة بيت أولا شمال الخليل، ما أدى لإصابته بجروح في ظهره، في ظل استمرار ملاحقة المدنيين وإطلاق الرصاص الحي على مقربين من جدار الفصل العنصري دون أي تراجع في سياسة القمع.

وفي الوقت ذاته، تتزايد عمليات الاعتقال والمداهمات في مختلف مدن الضفة، وسط قيود صارمة على حركة السكان عبر الحواجز العسكرية المنتشرة، مما أوقع شهداء وجرحى بوتيرة يومية وفق تقارير محلية.

هذه الممارسات تأتي في ظل تعزيز المستوطنين لهجماتهم، حيث تستمر الاعتداءات على الفلسطينيين في الضفة تحت غطاء قوات الاحتلال، ما يزيد من حجم التوتر ويهدد بتفجر الوضع أكثر.

غزة ..تحولات وقرارات خطيرة

على صعيد السياسة الاستعمارية الإسرائيلية داخل الضفة، كشفت مصادر عبر منصات التواصل عن تصريحات حكومية صهيونية خطيرة تتعلق بإعادة فتح تسجيل الأراضي في الضفة الغربية لأول مرة منذ 1967، ضمن ما يوصف بأنه ترسيخ للسيطرة الهيكلية على الأرض، مما يجعل من إثبات ملكية الفلسطينيين أمرًا شبه مستحيل في كثير من الحالات.

كما أوردت تحليلات محلية أن الاحتلال يعمل على اختراق المناطق التي كانت تخضع لإدارة السلطة الفلسطينية (A وB)، مما يتيح له هدم المنازل بذريعة “حماية المواقع الأثرية” وتوسيع نفوذ المستوطنين، وهو ما اعتُبر مسارًا جديدًا في إحكام الاحتلال لسيطرته على الضفة.

هذه السياسات تمثل تصعيدًا استيطانيًا واستعماريًا مكثفًا، يضع الضفة أمام واقع جديد من السيطرة والقمع قد يكون أشد خطورة من بعض مراحل الحرب السابقة.

غزة تحت القصف.. مأساة مستمرة

بينما تتصاعد المواجهات على الأرض، تتعرض غزة لقصفٍ إسرائيلي مستمرٍ، خصوصًا على المركبات المدنية والمخيمات السكنية.
محيط مخيم المغازي، وسط القطاع، شهد في الساعات الأخيرة استشهاد فلسطيني وإصابة آخرين إثر قصف إسرائيلي لمركبة مدنية، وسط ارتفاع مستمر في أعداد الضحايا منذ بدء العدوان.

ووفق بيانات رسمية للأمم المتحدة ووكالاتها، فإن حصيلة الشهداء في غزة تجاوزت 72,291 شهيدًا، بينهم أكثر من 21,289 طفلًا منذ 7 أكتوبر 2023، بينما بلغ عدد الإصابات نحو 172,068 إصابة، وهو رقم يعكس الدمار الهائل والكارثة الإنسانية التي يعيشها السكان.

حتى في ظل ما يُسمَّى بوقف إطلاق النار، تستمر العمليات العسكرية والإطلاقات النارية على المدنيين، الأمر الذي أكدت عليه التقارير الدولية، ما يجعل المعاناة في غزة قضية يومية لا تهدأ.

الوضع الإنساني والسياسي

الوضع الإنساني في غزة والضفة الغربية لا يزال هشًا جدًا، مما جعل منظمات إغاثة دولية دعت إلى تيسير وصول المساعدات الإنسانية مثل الغذاء والدواء والمياه، محذرة من أن الملايين من المدنيين سيبقون في خطر ما لم يتم ضمان وصول الإغاثة بشكل مستدام.

على الرغم من بعض الجهود السياسية لإنهاء الأعمال العسكرية ورفع الحصار، فإن الاحتلال يعرقل فتح المعابر وحرية الحركة للسكان الفلسطينيين، ما يعمق الأزمة الإنسانية.

حياة تحت النار.. مشهد يومي للفلسطينيين

اليوم، تقف الضفة الغربية وغزة أمام مشهدين متوازيين من القمع العسكري والاستيطان والإغلاق والقيود الصارمة، في حين يستمر الاحتلال الإسرائيلي في سياساته العدوانية على الشعب الفلسطيني. هذه السياسات لا تهدد فقط الهوية الوطنية والممتلكات، بل تسعى إلى إعادة كتابة الواقع على الأرض بالقوة.

هذا الواقع الفعلي يعكس زيف ادعاءات السلام أو الحيادية التي قد تُطرح في بعض المحافل الدولية، بينما تستمر المجازر منذ أكتوبر 2023 ويثبت التاريخ أن الاحتلال لا يتوانى في ممارسة العنف الممنهج بحق المدنيين الفلسطينيين.

سماح عثمان

صحفية مصرية عملت بعدة مواقع وصحف وعضو نقابة الصحفيين المصريين

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

الضفة تشتعل وغزة تحت القصف المستمر.. بين صراع القهر والأمل - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°